انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة السادسة

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 3
أستاذ المادة منال خليل سلمان الجبوري       09/06/2018 13:37:19
صلاة الجماعة المحاضرة مستلة من كتاب الفقه على المذاهب الخمسة

أجمع المسلمون كافة على أنّ صلاة الجماعة مِن شعائر الإسلام وعلاماته ، وقد داوم على إقامتها رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) والخلفاء والأئمة مِن بَعده . وقد اختلفوا : هل هي واجبة أو مستحبة ؟
قال الحنابلة : تجب عيناً على كل فرد مع القدرة ، ولكن إذا تركها وصلّى منفرداً أثم وصحّت صلاته .
وقال الإمامية والحنفية والمالكية وأكثر الشافعية : لا تجب عيناً ولا كفاية ، وإنّما تستحب استحباباً مؤكداً .
وقال الإمامية : تشرع الجماعة في الصلوات الواجبة ، ولا تشرع في المستحبة إلاّ في الاستسقاء والعيدين مع فقد الشروط . وقال الأربعة : تشرع مطلقاً في الواجبة والمستحبة .

شروطها
يشترط لصحة الجماعة شروط :
1 ـ الإسلام بالاتفاق .
2 ـ العقل بالاتفاق .
________________________________________
الصفحة 134
3 ـ العدالة عند الإمامية والمالكية والحنابلة في احدى الروايتين عن الإمام أحمد . واستدل الإمامية بقول النبي ( صلّى الله عليه وسلّم ) : ( لا تؤمّ امرأةٌ رجلاً ، ولا فاجرٌ مؤمناً ) ، وبإجماع أهل البيت ، وبأنّ إمامة الصلاة تشعر بالقيادة ، والفاسق لا يصلح لها بحال ، ولكنّهم قالوا : مَن وثق برجل فصلّى خلفه ، ثُمّ تبيّن أنّه فاسق فلا تجب عليه الإعادة .
4 ـ الذكورية ، فلا يصحّ أن تكون الأنثى إماماً للرجل ، ويصحّ أن يأتمّ بها النساء عند الجميع ما عدا المالكية ، فإنّهم قالوا : لا تكون المرأة إماماً حتى لأمثالها .
5 ـ البلوغ شرط عند المالكية والحنفية والحنابلة . وقال الشافعية : يصحّ الاقتداء بالصبي المميز. وللإمامية قولان : أحدهما : إنّ البلوغ شرط ، والثاني : صحة إمامة المميز إذا كان مراهقاً .
6 ـ العدد . اتفقوا على أنّ أقل ما تنعقد به الجماعة في غير صلاة الجمعة إثنان أحدهما الإمام .
7 ـ أن لا يتقدم المأموم في الموقف عند الكل ما عدا المالكية ، فإنّهم قالوا : لا تبطل صلاة المأموم ولو تقدم على الإمام .
8 ـ اتحاد المكان وعدم الحائل . قال الإمامية : لا يجوز تباعد المأموم عن الإمام بما لَم تجز به العادة إلاّ مع اتصال الصفوف ، ولا تجوز الجماعة مع وجود حائل يمنع المأموم الذكر مِن مشاهدة الإمام ، أو مشاهدة مَن يشاهده مِن المقتدين به ، ما عدا المرأة ، حيث يصحّ أن تقتدي بالرجل مع وجود الحائل إذا لَم تشتبه عليها أفعال الإمام .
وقال الشافعية : لا مانع مِن أن يكون بين الإمام والمأموم مسافة تزيد على ثلاث مئة ذراع ، بشرط أن لا يكون هناك حائل .
وقال الحنفية : إذا اقتدى رجل في داره بإمام المسجد ، فإن كانت ملاصقة
________________________________________
الصفحة 135
للمسجد بحيث لا يفصل بينهما إلاّ الحائط ، تصحّ الصلاة إذا لَم يشتبه على المأموم حال الإمام ، أمّا إذا كانت الدار منفصلة عن المسجد بطريق أو نهر فلا يصحّ الاقتداء .
وقال المالكية : لا يمنع اختلاف المكان مِن صحة الاقتداء ، فإذا حال بين الإمام والمأموم طريق أو نهر أو جدار فالصلاة صحيحة ما دام المأموم متمكناً مِن ضبط الإمام .
9 ـ لا بدّ مِن نية الاقتداء في حق المأموم بالاتفاق .
10 ـ اتحاد صلاة المأموم والإمام . اتفقوا على أنّ الاقتداء لا يصحّ إذا اختلفت الصلاتان في الأركان والأفعال ، كاليومية مع صلاة الجنازة أو العيد ، واختلفوا فيما عدا ذلك .
فقال الحنفية والمالكية : لا يصحّ أن يقتدي مَن يصلّي الظهر بمن يصلّي العصر ، ولا مَن يصلّي قضاء بمن يصلّي أداء ، وبالعكس.
وقال الإمامية والشافعية : يصحّ في كل ذلك . وقال الحنابلة : لا يصحّ ظهر خلف عصر ، ولا عكسه ، ويصحّ ظهر قضاء خلف ظهر أداء .
11 ـ إتقان القراءة ، فلا يجوز لمن يحسن القراءة أن يأتمّ بغير المحسن بالاتفاق ، وإذا اقتدى المحسن بغيره بطلت صلاة المؤتمّ خاصة عند الجميع ، ما عدا الحنفية فإنّهم قالوا : تبطل الصلاتان معاً . ولهم وجه وجيه ؛ لأنّ على الأُمّي أن يأتمّ بالقارئ الصحيح مع القدرة ، وليس له أن يصلّي منفرداً حيث يمكنه أداء الصلاة بقراءة صحيحة ولو بواسطة الجماعة .



المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .