انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم علوم القرآن
المرحلة 3
أستاذ المادة حيدر محمد هناء حميد الشلاه
08/06/2018 22:27:04
المحاضرة الثانية عشرة الاتجاهات المفسرة للتفكير
يمكن حصر بعض الاتجاهات التي فسرت التفكير : الأفلاطونية : ـ وهي ترى أن التفكير هو حوار في النفس يتضمن كلمات ذهنية تشير إلى أشكال والى أفراد وعلى هذا فان التفكير نشاط روحي . • الارســـطية : ترى أن التفكير فعل من أفعال العقل يُظهر ماهية الشكل أو صورته العقلية . • التخيـلية : ـ التفكير نتيجة صورة تخيلية ترتبط ببعض العادات نتيجة ميول العقل إلى التحرك من صورة إلى صورة • النزعة الاسمية السيكولوجية : ـ ترى أن التفكير هو حوار داخلي في النفس يستخدم الصورة اللفظية أو الكلمات الذهنية التي تشير إلى الأشياء أو فئاتها . وعن التفكير ومشتقاته في القران الكريم وأحاديث أئمة أهل البيت عليهم السلام : قوله تعالى ( كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون) وقوله تعالى ( تلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون) وقد وردت مادة ( ف ـ ك ـ ر ) 18 مرة في القران الكريم هي ومشتقاتها ومن الأمثلة التي شجعت على التفكير نورد بعض الأمثلة .... فمثل من أسهر عين فكرته بلغ كنه همَته... الفكر يفيد الحكمة ... الفكر في الخير يدعو إلى العمل به ... ما زلَ من أحسن الفكر عن الإمام الصادق (عليه السلام) يوصي المفضل: ((أطل الفكر يا مفضل في الصوت و الكلام و تهيئة آلاته في الإنسان)). إذا رمتم الانتفاع بالعلم فاعملوا به و أكثروا الفكر في معانيه تعه القلوب أصل العقل الفكر و ثمرته السلامة عن الإمام علي (عليه السلام): ((أفضل العبادة الفكر)) عن الإمام علي (عليه السلام): ((لا عبادة كالتفكير)) عن الإمام علي (عليه السلام): ((طول التفكير يعدل رأي المشير)) من أكثر الفكر فيما تعلم ]يعلم[ أتقن علمه و فهم ما لم يكن يفهم
هل يعلم التفكير ؟ وكيف ؟ وماذا نعلم ؟ اتجاهات تعليم التفكير هناك اتجاهات لتعليم التفكير ضمن منهاج هما: * الاتجاه الأول : ـ ينادي بتعليم التفكير من خلال الموضوعات الدراسية الموجودة بين أيدي الطلبة * الاتجاه الثاني : يدعو إلى تعليم التفكير كمادة مستقلة بذاتها مثل بقية الموضوعات الدراسية . لا يوجد إجماع حول المربين حول أي منها واعرض خلاصة الآراء بهذا الشأن : هل يعلم التفكير ؟ أن النظرية التربوية الحديثة ترى أن التفكير نشاط عقلي تظهر آثاره من خلال الوظائف التي يؤديها في إنجاز مهمة أو هدف م وذلك النشاط يمكن تعزيزه وتطويره من خلال التدريب والتوجيه المستمرين. إن التفكير مهارة يمارسها الذكاء على الخبرة وتلك هي العلاقة بينهما.
كيف نعلمه ؟ ثمة وجهات نظر مختلفة فمطورو برامج مهارات التفكير وعملياته يميلون إلى القول بان المهارات التفكيرية يجب أن تعلم بشكل مباشر من خلال مواد تعليمية إضافية بحيث لا يتداخل تعلم المهارات مع تعلم المحتوى. ومن جهة أخرى يعتقد بعض الباحثين أن الطلبة يكتسبون إستراتيجيات التفكير ومهاراته في أثناء تعلمهم مجالات محددة من المحتوى الدراسي مما تجعل التفكير التدريسي المباشر للمهارات أمرا غير ضروري أما إذا لزم الأمر فان تدريس المهارات يجب أن تعطى في سياق المواد التعليمية , وتنطوي هذه المسالة الخلافية على الكثير من القضايا نتناول ثلاث منها : • ترتبط القضية الأولى بفكرة المهارات العامة مقابل المهارات الخاصة ويعتقد الذين ينتصرون للتدريس مباشرة للمهارات بأنه من المفيد تعليم الطلبة مهارات عامة يصح استعمالها في أنواع مختلفة من المسائل والمواقف ويعتقد آخرون أن القدرة على عمل استدلالات وتوليد معلومات جديدة تعتمد على ما لدى الفرد من معلومات خاصة بالمحتوى وان هذه استراتيجية لا ينتقل أثرها ولذلك لا فائدة ترتجى من تدريس مباشر للمهارات . • تتعلق القضية الثانية بمفهوم السعة المعرفية الحدودية للذاكرة حيث أظهرت الدراسات أن الاحتفاظ ببنود المعلومات في الذاكرة العاملة محدود بخمسة بنود إلى تسعة , فاذا درست المهارات بشكل مباشر فلن يبقى لتدريس المحتوى إلا حيز قليل لمعالجته , وبعضهم يستعمل المفهوم ذاته ليدفع عن التدريس المنفصل للمهارات فعندهم أن الطلبة الأقل براعة بشكل خاص يحتاجون إلى تدريس أساسي للمهارات التي تسبق تعليم التفكير الفعال في مجالات المحتوى الدراسي والمحتوى في آن واحد. • القضية الثالثة هي تسلسل تدريس المهارات فان التدريس المباشر للمهارات يتطلب تدريسها في تسلسل من البسيط إلى المعقد إلا انه يبرز سؤال هنا يتعلق بمدى حاجة الطلبة إلى تدريس المهارات الجزئية اللازمة ففي بعض الموضوعات كالنص القرآني مثلا تكون الحاجة إلى تعليم المهارات بصور كلية لكن مع مزيد من التفرغ والتعقيد في المحتوى . ومهما تكن الظروف فمن المفيد أن تسلسل الاستراتيجيات لتوفير النمذجة والتدريب وما شابه ذلك . ولكن أين نحن من هذه الاتجاهات ليس من السهل توفير برامج لتعليم التفكير بشكل مباشر فهو يحتاج إلى متطلبات مالية لا يسهل توافرها وواقعنا يتطلب تعليم مهارات التفكير وعملياته ـ حيثما أمكن ـ في سياق المحتوى العلمي فجميع أشكال التفكير ومهاراته يجب ان تعلم وتعزز ويتم التدريب عليها في مختلف الموضوعات الدراسية ولجميع الظروف والمستويات لان التفكير ينمو في مراحل ومستويات تبدا بالإدراك الحسي ثم شبه الحسي ومن ثم المجرد كما أن هناك علاقة واضحة بين مهارات التفكير والموضوع الدراسي فلكل منهما طبيعة خاصة تتطلب مهارات معينة. واخيرا فان مختلف مهارات التفكير وعملياته لا تعلم مرة , واحده كما أن هناك أدلة تشير إلى أن الكثير من المهارات والاستراتيجيات لا ينتقل اثر تعلمها حتى أحيانا إلى مهمات مماثلة , ومن المهم عند تعليم الطلبة باستخدام مهارة ما , تعليمهم كيف ينقلون هذه المهارات أو الاستراتيجية إلى مهمات مختلفة. وخلاصة القول أن هناك مسلمات في هذا المجال هي: 1. كل الطلبة يفكرون 2. يفكر الطلبة اكثر كلما تدربوا على التفكير 3. تعليم التفكير لكل الطلبة وليس لفئة خاصة 4. أن عمليات التفكير تنمو وتتطور عبر الزمن ومن خلال المنهج يصبح الفرد اكثر خبرة في استخدامها في مختلف المحتويات الدراسية المتزايدة في الصعوبة ولا غرض مختلفة. 5. حتى نكون ناجحين فان التعليم أن يوفر اهتماما وانتباها مستمرين إلى مهارات التفكير وعملياته .
المتعلم المفكر يقول جون ديوي( 1916 Diwy ) أن كل ما تستطيع المدرسة فعله وتحتاج أن تفعله للطلبة فيما يتعلق بعقولهم هو أن تنمي قدرات التفكير لديهم . إن الحديث عن التفكير وتنمية مهاراته بدأ منذ زمن طويل ولكن شهد العقدان الأخيران كما يقول سبلتر وشارب ( 1995 م Spltre_sharp ) اهتماما كبيرا بتنمية الجانب العقلي للمتعلمين وظهرت حركة التفكير الناقد أو مهارات التفكير وقد كان من أهم أهداف هذه الحركة تعميمهم منج للتفكير وجعله من أهم المواد التي تدرس عل الإطلاق وفي هذه السياق يقول فيشر 1998 م إن نوعية الحياة التي نعيشها ونوعية التعليم الذي نكتسبه يعتمد على نوعية التفكير الذي نملكه كما يقول فيشر وهو الخاصية التي تميز الإنسان عن باقي المخلوقات يكفي في حد ذاته لزيادة الاهتمام به والنظر إليه كوسيلة وغاية في الوقت نفسه لذلك يؤكد على أن الدور الرئيسي للتعليم هو تنمية التفكير الناقد والإبداعي والفعال وهناك العديد من الفوائد كما يحددها فيشر 1998 م. 1. إن تدريس التفكير يكسب المتعلم رضا وسعادة ويزيد من دافعيته للتعليم والعمل فقد وجدت الدراسات التربوية 1996 أن الطلبة يفضلون الحصص والمواد التي يجدون فيها تحديات اكثر من غيرها وانهم يحبون المعلمين الذين يجبرونهم على التفكير اكثر من غيرهم. 2. هناك ارتباط وثيق بين مهارات التفكير والنجاح في الحياة والمجتمع إذ انه كلما كانت قدرة الشخص على التفكير افضل كلما زادت فرص نجاحه وفعاليته في المجتمع اكثر وهو الأمر الذي جعل الأنظمة العالمية تنادي بالعودة لتدريس الأساسيات في القراءة والحساب والكتابة والتفكير الناقد وبالتالي ايجاذ المجتمع المفكر الذي يكون جميع أعضاءه لديهم القدرة العالية على التفكير المنهجي واستخدام أدوات التفكير في المواقف المختلفة بشكل صحيح فالتفكير الجيد يرفع من قدرة المتعلمين على استيعاب المعرفة والتعامل معها. 3. إن العصر الذي نعيشه يحتاج إلى أدوات جديده فأدوات الماضي ومهاراته لن تكون صالحة للتعامل مع معطيات المستقبل وتحدياته فسرعة التغيرات في المجتمعات وفي المعرفة من التزايد بمكان بحيث لا يمكن التوقع بسرعة التغيير ولا اتجاهاته لذلك لا بد من إعداد المتعلمين بمهارات تفكير عالية حتى يستطيعوا التعامل مع المستقبل بظروفه. 4. إن التفكير الجيد يساهم في ايجاد مواطن صالح إذ أن التفكير الجيد يساعد على التفريق بين الصواب والخطا وبين النافع والضار وبالتالي الأخذ بالنافع وتبني القيم الإيجابية من صدق وعدل وأمانة واحترام وتجنب القيم السلبية. 5. ن التفكير يساعد الانسان على فهم وممارسة الديمقراطية لان الديمقراطية ليست شعارا وانما قيمة وعمل وتحتاج إلى مهارات تفكير عالية حتى يستطيع الانسان أن يمارس حريته في التعبير عن ذاته وأفكاره بشكل إيجابي وان يتعامل مع حريات الآخرين وأفكارهم بشكل إيجابي أيضا. 6. إن تدريس التفكير ينتج لنا متعلمين دائمي التعلم يمتلكون أدوات التعلم الذاتي ويمتلكون الدافعية الذاتية للبحث عن المعرفة واكتسابها وينتقلون من كونهم متعلمين إيجابيين والمثل الصيني المعروف أعطني سمكة تطعمني يوما علمني كيف اصطاد تطعمني دهرا هو افضل ما يمكن التدليل به على أهمية اكتساب مهارات التعليم الذاتي فالمتعلم دائم يجب أن يكون دائماًً أحد طموحات أي نظام تربوي تعليمي فاعل . ومن هذا المنطلق توصي الدراسات التي قام بها سبلتر 1995 م وفشر عام 1998م وبضرورة تدريس التفكير في مدارسنا ليس كمادة منفصلة ومهارات مستقلة وذلك من خلال جميع المواد الراسية وعلى جميع المستويات التعليمية من خلال جميع الخبرات اتي يمر بها المتعلم . وهذا يتطلب فهما عميقا للتفكير ومن خلال العوامل المؤثرة في تعليم التفكير المسلمات والبديهيات المرتبطة به نستطيع تخطيط الأنشطة والمشروعات والوظائف والمهمات لكل فيها من فئات المستهدفة وان كان الحديث يجري في السياق التربوي فهذا يفرض علينا إعادة النظر في منظومتنا التربوية وأهدافها وغاياتها وبرامجها ومشروعاتها الوسطى التي توظفها في تنفيذها وخلاصة القول في هذا السياق أن من دون معرفة عميقة بماهية التفكير لا نستطيع الارتقاء بمنظومتنا التربوية إذ الهدف الرئيس هو انتقال من تعليم مهارات وتلبية الاحتياجات الخاصة بكل فئة من فئات الطلبة وبصورة تنسجم مع أهداف التفكير المشار إليه سابقا في ضوء ما تقدم يجدر التأكيد على جملة من النقاط المهمة وهي : 1. إن الفرق بين البشر في الأداء هو فرق كمي وليس من الفوارق النوعية وهذه النقطة ماهي إلا أحدى مسوغات التدخل التربوي وتوفير فرص التدريب رفعيه المستوى للارتقاء بنمط التفكير. 2. إن أداء الدماغ أو التفكير ليس مرهونا بمرحله عمريه أو مهنة وهذا يسوغ لنا المطالبة بتوفير الفرص المناسبة لتعليم التفكير المنظم وتنظيم نتائجه وإلا تكون هذه الفرصة متوجهة نحو فئة عمريه دون غيرها. 3. إن التفكير عملية متجددة أبداًً ومتطورة باستمرار وتنمو من الانسان وهذا يدفعنا إلى التساؤل عن أهمية تعلم مهارات وتثقيف الذات وان يتعلم الانسان كيف يتعلم وبطبيعة الحال فان هذه المسائل على درجة عالية من الأهمية لذلك تم اعتبارها بمثابة توجيهات توجه منظومات التربية والتعليم في دول متقدمة وينبغي أن يتاح لها ذلك في دول العالم النامية. 4. إن التفكير يتأثر بالمحيط والمقصود هنا البيئة التي يعيش فيها الأفراد والبيئة الاجتماعية وما يتصل بحالة الفرد الجسمية والنفسية والانفعالية والبيئة الثقافية وخلاصة القول في هذا السياق نمط التفكير ونواتجه أن هو إلا تفاعل عوامل عديدة وهذا ينسحب على مفهوم الإبداع حيث نقول إبداع المجتمع مقدمة وسبب لإبداع الفرد . في ضوء ما تقدم نطرح السؤال التالي :
هل في مقدورنا تنميط التفكير ؟ الإجابة عن هذا السؤال ليست بالبساطة التي قد يتصورها البعض إلا أن الدراسات التي قامت بخصوص الموضوع ستحاول معالجة هذا المسالة من خلال استعرض أنماط التفكير أنماط التفكير هي : أولا : التفكير البدائي العشوائي سمة هذا النمط من التفكير انه يبنى على فراغ وليست له مقدمات ومدخلاته ضعيفة ومتواضعة ونواتجه هزيلة ولا يتوانى صاحبه عن التدخل في أي أمر من أمور الحياة وان يدلي بدلوه في ميادينها كافة فهو تارة الفقيه وهو تارة العالم الفلكي وهو يضن نفسه على علم ودراية بجوهر الأمور كافة ويسود هذا النمط من التفكير أوساط الشعوب والمجتمعات المتخلفة وقد يكون بهذا سر تخلفها وسبب عجزها عن اللحاق بركب الحضارات المختلفة ثانيا التفكير المنظم جوهر هذا النمط من التفكير يتجسد في أداءات الدماغ التي تنتظم في سياق متسلسل تسلسلا منطقيا يعبر عن المنهجية العلمية التي تبني على أساس التساؤل المنظم الجريء والمعالجة العلمية والرصينة الواعية بمشكلات الحياة كافة فهذا النمط من التفكير يبدا بتحديد المشكلة أو المسالة موضوع المعالجة ( التفكير ) ويدفع الشخص إلى البحث عن الأدوات التي سيستخدمها في توفير المعلومات والبيانات الخاصة بهذه المشكلة فان لم تكن الأدوات متوافرة عمل على تطويرها ثم يقو م باستخدام هذه الأدوات في جميع المعلومات والبيانات المطلوبة ويعمل على صياغة الفرضيات التي هي بمثابة صياغات أولية للحل وفي خطوة تالية تجري اختبارها والتحقق من صحتها في ضوء معالجة المعلومات والبيانات المجمعة وفي ضوء ذلك المعالجة المعمقة للأدب التربوي أو العلمي المتوافر حول المشكلة موضوع التفكير أو المعالجة وتتمخض هذه السلسلة من الإجراءات عن نتيجة وهي أي الإجراءات تمكنك من توفير الحل المناسب لهذه المشكلة ويكون هذا الحل بمثابة إضافة نوعية وكمية للجهد البشرية في ميدان النشاط الإنساني في ضوء ما تقدم نطرح على أنفسنا السؤال التالي : أين تكمن أهمية التفكير المنظم ؟ يمكن الإشارة بداية إلى أن التفكير المنظم يسود المجتمعات والشعوب المتقدمة وهو ( أي التفكير المنظم ) سبب نمائها وتقدمها وتطورها وإنتاجيتها إذ أن تسلسل خطوات التفكير المنظم وإجراءاته يساعدان في الوصول إلى الهدف في إطار من التراكمية فجهود اليوم للجيل الحالي تبنى على جهود ألامس التي بذلها أفراد الجيل السابق ( السلف ) نستفيد منها وننقدها بصورة بناءة ونضيف إليها . أهمية تعليم التفكير في مدرسة المستقبل ويمكن الوقوف هنا على أهمية تعليم التفكير من خلال الأمور آلاتية:
1. إن للتفكير دور كبير في تعميق الإيمان ولهذا كان هناك نحو 642 آية في القران الكريم تدعو الإنسان إلى التفكير في ملكوت السماوات والأرض منها مثلا الآية التالية (( إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لاولي الألباب * الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ) ( أل عمرن 191 ( 2. وهذا يؤدي بالتفكير إلى الاستدلال على وجود الخالق العظيم وعظمته وتوحيده فان التفكير في نظر الإسلام هو فريضة إسلامية حسب رأي الكاتب المصري عباس محمود العقاد رحمه الله وهذ1 يدعوننا إلى القول إذا كان التفكير فريضة إسلامية فان تعليمه يعد فريضة أسمى هي الفريضة الإيمانيةـ 3. إذا كان التفكير يؤدي إلى النجاح في التعليم ومن ثم النجاح الدراسي وبالتالي النجاح في الحياة بصفة عامة إلا يؤدي هذا النجاح الأخير إلى تحقيق الذات ومن ثم الشعور بالوجود ؟ 4. إن تعليم التفكير يؤدي إلى إنتاج معرفة جديده وليس مجرد قدرتنا على أن نكون مجرد مختزنين للمعرفة السابقة . 5. يؤدي تعليم التفكير إلى زيادة قدرة الفرد على التنافس. 6. يؤدي تعليم التفكير إلى أن يتمتع الطلبة بصحة جيدة ولذلك تقول عزيزة المانع أن المفكرين الجيدين يكونون عادة لديهم القدرة على التكيف مع الأحداث لمتغيرات من حولهم اكثر من الأشخاص الذين لا يحسنون التفكير / عزيزة المانع 1996 م. 7. من نتائج تعليم التفكير أن يكون لدى الطلبة استقلالية في الفكر والتحرر من التبعية للآخرين تبعية عمياء وفي هذا المجال تقول عزيزة المانع ( فان إتقان الفرد للتفكير الجيد واكتسابه القدرة على التفكير الناقد ) يجعله اقل عرضة للوقوع فريسة لعمليات غسل الدماغ أي يكون مسلحا بما يقيه من التأثر السريع غير المتعقل بأفكار الآخرين واراءهــــم ( عزيزة المانع 1996 م). 8. يؤدي تعليم التفكير إلى التعامل بنجاح مع معطيات العصر والمعلوماتية الذي نعيشه اليوم. ويظهر ذلك في ضوء إثارة بعض الأسئلة منها: • هل يمكن للطلبة أن يتعاملوا مع هذا الزخم الهائل من المعلومات في هذا العصر دون أن يكون لديهم القدرة على تحليلها وتقويمها. • ألا يحتاج هذا العصر إلى طلبة لديهم القدرة على حل المشكلات وإصدار القرارات المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وكيفية توظيفها في حياتهم. • ألا يحتاج هذا العصر إلى طلبة لديهم مهارات تفكير تتعلق باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ( إنترنت ، الأقمار الصناعية ، ... الخ ) كل هذه المهارات التقنية لا يمكن لتعامل معها إلا من خلال التفكير. 9. إذا اعتبرنا أن مقومات نجاح وجودنا الوطني هو قدرتنا على ممارسة الشورى أو الديمقراطية فان تعليم التفكير يساعد الانسان على ممارسة الشورى أو الديمقراطية في مجتمعه إذ تحتاج تلك الممارسة إلى التفكير الماهر حتى يستطيع الفرد أن يمارس حريته في التعبير عن ذاته وأفكاره وان يتعامل مع حريات الآخرين وأفكارهم بشكل إيجابـــــــــــــــــــي ( عبد العزيز 2001 م). 10. يتيح للطلبة رؤية الأشياء بشكل أوضح وواسع وتطوير نظرة اكثر إبداعية في حل المشكلة. 11ـ إتاحة الفرصة للطلبة لكي يفكروا تفكيرا إيجابيا وهو التفكير الذي يوصل أفكاره جديدة. 12. تحويل الطلبة إلى مفكرين مبدعين. 13. إعداد الطلبة للتنافس على الفرص التعليمية والامتيازات العلمية. 14. الإسهام في تحسين الحالة النفسية للطالب. 15. اكتساب المعرفة الجديدة واستبدال المعرفة القديمة. 16. الانتقال بالطلبة من مرحلة اكتساب المعرفة إلى مرحلة توظيفها. 17. تنمية مفهوم الذات وتقوية مشاعر الانتماء والإحساس بالمسؤولية نحو الذات والمجتمع.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|