انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الرابعة

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 3
أستاذ المادة حيدر محمد هناء حميد الشلاه       08/06/2018 22:10:00
المحاضرة الرابعة
أنواع طرق التدريس وخصائصها :
من المعروف أن ثمة طرائق عديدة قد برزت للوجود وكلها تبحث في مضامين التدريس وبعضها أيضا استند إلى الدراسة النفسية للمعلم والى التجارب التربوية الحديثة ، وقد اشتهرت طرائق البحث في المواقف التعليمية المختلفة منذ القدم إذ تعلم بها الكثير من العلماء وعلى المعلم في هذا المجال أن يحرص على هذه الطرائق ويتعلمها ولكن يجب أن يعرف المعلم أن الطريقة مهما كانت ليست مفروضة على أحد. فقد توصل المربون " والمهتمون بطرائق التدريس إلى أنه لا توجد هناك طريقة مثلى تتوافر فيها أسس النجاح التي ذكرناها آنفا وبمعنى آخر أنه لا يوجد نظام صارم يجب اتباعه في كل موضوع ومع كل متعلم" (14).

كون اختلاف الطرق من صميم العملية التربوية لأن منشأ ه متعدد العوامل نذكر منها:
ـ اختلاف نظرات المربين إلى المناهج الدراسية إذ أن بعضهم يرى أن المناهج المترابطة ترمي إلى غاية واحدة ولهذا يوصي بمراعاة الرابط بين المواد في طريقة التدريس وبعضهم يرى الانفصال بين المواد فيأخذ بذلك طريقة أخرى.
يرجع التباين أيضا على اختلاف المربين في فهم الوظيفة الأساسية للتربية فمنهم من يرى أن هذه الوظيفة إنما هي في مواجهة الحياة الحاضرة ولا شك أن كل رأي يستوجب طريقة خاصة في التدريس.
ومن عوامل الاختلاف أيضا نظريات علم النفس وأثرها في العقول والأفكار وكذلك تجارب المربين واختلافهم في تفسير نتائجها (15).
بناء على هذا يمكننا القول إن هذه الطرق على اختلاف أقسامها وصورها وتعدد أساليبها سواء كانت قديمة أو حديثة ترجع في الحقيقة إلى مجموعة من المبادئ والقوانين الأصلية إلى أركان متوحدة في عملية التدريس.
وعليه يمكننا أن نقسم طرائق التدريس إلى طرائق قديمة وأخرى حديثة:

أنواع طرائق التدريس
أ ـ طرائق التدريس التقليدية (القديمة)
لقد كان لعمليتي التعليم والتعلم جذور ممتدة في القدم، ولا أدل على ذلك أنها ارتبطت بوجود البشرية التي أنعم الله عليها بالعقل دون سواها من الكائنات الأخرى فكان لزاما عليها أن تستخدم عقلها في تسيير شؤون حياتها ومن هنا كان التعليم وكان التعلم فاستنبطت طرائق توصيل الفكرة والمعرفة بأنماط اعتمد عليها المربون في بدايتهم بل يمكن القول أنم بعضا منها مازال إلى حد الساعة وتلقى عناية واهتماما كبيرين. وتتمثل هذه الطرائق فيما يلي:

أولاً: طريقة المحاضرة:
تعد طريقة المحاضرة من أقدم طرائق التدريس وأكثرها شيوعاً، لا سيّما في المستويات المتقدمة، وبالذات التعليم الجامعي. وتصنّف من بين طرائق التدريس التقليدية؛ غير أنّ هذا التصنيف لا يعني عدم فاعليتها وأهميتها في التدريس.
وتعرف المحاضرة بأنّها: عرض شفهي مستمر يقوم به المدرس للخبرات والمعارف والآراء والأفكار على الطلبة من دون مقاطعة واستفسارات، إلا بعد الانتهاء منه إذا سمح المدرس بذلك. ويكون دور المتعلمين فيها الاستماع والفهم وتدوين الملاحظات. ولا يجوز توجيه أي سؤال إلا بعد الانتهاء من الإلقاء، أو العرض كاملاً، أو على الأقل انتهاء جزء محدد منه.
وفي ضوء ذلك فإنّ المدرس بطريقة المحاضرة هو محور العملية التعليمية ومركزها، والعملية التعليمية بموجبها تسير باتجاه واحد من المدرس إلى الطلبة. ويفترض أن تنتهي بالتقويم. فالمدرس بوجبها يقوم بإعداد المحاضرة قبل الدرس، ثم يلقيها على الطلبة في قاعة الدراسة، وقد يكون الإلقاء مستمراً طوال الدرس، وقد يسمح للطلبة بتوجيه الأسئلة بعد انتهاء الإلقاء. لذا فهي تتطلب قدرة على الإصغاء والاستيعاب، وتدرين الملاحظات قد لا تتأتى لجميع الطلبة في المراحل الدراسية المختلفة لذا كانت أكثر استخداماً وشيوعاً في التعليم الجامعي.

بعض أساليب المحاضرة:
1. أسلوب المحاضرة المباشر: وهو الأسلوب الذي يقدّم المدرس بموجبه المعلومات التي يتضمّنها الكتاب، أو المقرر الدراسي إلى الطلبة، والطلبة يستمعون ويدوّنون الملاحظات، ثم ينتهي التقديم بالامتحانات القصيرة أحياناً. والطالب في هذا السلوب أكثر سلبية، وتعد حاسة السمع عنده أكثر الحواس استخداماً بهذا الأسلوب.
2. أسولب المحاضرة مع استخدام السبورة: وهو الأسلوب الذي يقدّم المدرس بموجبه المعلومات أو المادة نطقاً وكتابة على السبورة، وبذلك يتيح للطالب استخدام أكثر من حاسة في عملية التعلّم، فهو يسمع المعلومة منطوقة، ويقرؤها مكتوبة على السبورة، وفي هذا الأسلوب تستخدم اللوحة، ولعل هذا الأسلوب أكثر جدوى من السابق لأنّه يتيح للمتعلم فرصة سماع المعلومة وقراءتها.
3. أسلوب المحاضرة والمناقشة: وهو الأسلوب الذي يجمع المدرس بموجبه بين الإلقاء والمناقشة، فيقدّم المادة بصورة أجزاء. ويناقش الطلبة بعد تقديم كل جزء من أجزاء المحاضرة ويعطي فرصة للطلبة لإبداء آرائهم حول كل جزء. وهذا الأسلوب يعالج سلبية الطالب في المحاضرة ويزيد فاعليته فيها.

خطوات طريقة المحاضرة:
1. المقدمة: تعد المقدمة مدخلاً للمادة التي يروم المدرس طرحها على الطلبة، زيادة على أنها سبيل المدرس لتهيئة أذهان الطلبة من تلقي المعلومات في ضوء ما توفره من إثارة وتحفيز، الأمر الذي يتوقف على مقداره نجاح المحاضرة في تحقيق أهدافها، لذا فعلى المدرس أن يولى المقدمة أهمية كبيرة، وأن يخطط لها ويهيأ لها بصورة تمكنه من تحقيق رغبة الطلبة وتشوقهم لتلقي المحاضرة، وتكون المقدمة بأساليب مختلفة منها:
أ‌. طرح أسئلة مثيرة تكمن إجابتها في موضوع المحاضرة.
ب‌. التذكير بمعلومات سابقة يعرفها الطلبة لها علاقة بموضوع المحاضرة.
ت‌. طرح بعد الحاجات أو المشكلات التي يمكن أن يتحسسها المتعلمون أو يشخصوها ويشعرون بحاجة إلى حل أو تفسير لها، وهذا الحل يكمن في موضوع المحاضرة.

2. عرض الموضوع أو شرحه: وهذه الخطوة تعد الرئيسة في موضوع المحاضرة، وتعطى أغلب وقت الدرس. وفي هذه الخطوة يقوم المدس بعرض المادة مراعياً الدقة والتريتب المنطقي والتوضيح التام للمفاهيم الجديدة. وأن يحرص على تعزيز المعلومات بما هو جديد مراعياً شروط الانتقال من السهل إلى المعقّد، وعلى المدرس في هذه الخطوة أن يقوم بالآتي:
أ‌. تجزئة موضوع المحاضرة إلى أجزاء، وأن يتناول كل جزء بالشرح والتوضيح. ثم ينهي عرض الجزء بأسئلة تقويمية ليتأكد من مدى استيعاب الطلبة ومدى انتباههم عليه.
ب‌. الاستعانة بالوسائل التعليمية والرسوم والصور التوضيحية.
ت‌. أن تكون اللغة التي يعرض فيها المدرس فصيحة سلسة واضحة، وأن يعرف أين يرفع صوته وأين يخفضه وأين يوجّه السؤال وأين يسترسل في الحديث وأين يصمت لجلب انتباه الطلبة.
ث‌. تطعيم المحاضرة بروح الفكاهة، وانشراح النفس والابتسامة غير المبالغ بها.
3. الربط بين اجزاء المادة: يحرص المدرس على الربط بين أجزاء المادة في أثناء عملية الشرح، وأن يتولى تنظيم المعلومات وتسخيرها بالصورة التي توصل إلى المفهوم العام، والهدف من المحاضرة بحيث لا ينصرف الطلبة إلى تلقى بعض الفقرات أو المعاني أو وإهمال الأخرى وأهم ما يمكّن المدرس من الربط هو التسلسل المنطقي لها.
4. الاستنتاجات: بعد عرض المادة أو إلقائها وشرحها، والربط بين أجزائها، يأتي دوؤ المدرس في استخلاص الخصائص أو الأمور العامة، والنقاط الأساسية الواردة في الموضوع، ويفضل في هذه الخطوة إعطاء دور كبير للطلبة في الاستخلاص والاستنتاج وتحديد القوانين او المفاهيم المقصودة.
5. التقويم: بعد تقديم المادة والربط بين أجزائها والتوصل إلى الاستنتاجات، تأتي الحاجة إلى معرفة ما تم إنجازه في المحاضرة، ويكون ذلك في ضوء توجيه أسئلة حول الموضوع الذي تم إلقاؤه. وقد تكون الأسئلة عامة شاملة، أو تفصيلية تشمل كل أجزاء المادة لتوضح مدى استيعاب الطلبة لجزئيات الدرس، وتعد هذه الأسئلة مسبقاً، ولا مانع من تعديلها أو توضيحها.
6. خلاصة المحاضرة: كي تعطي المحاضرة أكلها، وتكون أكثر ثباتاً في أذهان الطلبة، من الضروري أن تنتهي بخلاصة تتسم بالوضوح ودقة الصياغة. والإيجاز لتمثل الحصيلة النهائية للمحاضرة. ويتولى المدرس ذلك، ويمكن تكليف أحد الطلبة بذلك إن توافر كي يشعر الطلبة أنهم في نهاية الدرس مطلوب منهم عرض ما دار في الحاضرة بإيجاز فيشد من انتباههم.
كيف يكون التدريس بطريقة المحاضرة ناجحاً ؟
لكي يكون التدريس بطريقة المحاضرة ناجحاً لا بد من مراعاة الأمور الآتية:
1. أن يمتلك المدرس قدرة على شد انتباه الطلبة في بداية الدرس
2. الاستعداد للمحاضرة والإحاطة بموضوعها وما له صلة بها.
3. الاستعانة ببعض الوسائل التعليمية لإشراك أكثر من حاسة.
4. عد الاعتماد كلياً على الكتاب المقرر.
5. التأني بالإلقاء وإعطاء فرصة للطلبة للاستيعاب وتدوين الملاحظات.
6. التمتع بحسن الفكاهة، وسرعة البديهة.
7. اختبار مدى انتباه الطلبة في ضوء توجيه أسئلة في أثناء المحاضرة.
مميزات المحاضرة:
1. توفر الوقت، فهي تقدّم مادة كثيرة في وقت قصير.
2. تعد الطريقة الأكثر ملائمة عندما يكون عدد الطلاب كبيراً في قاعة الدرس.
3. يمكن استخدام بعض أساليبها في تدريس المواد الدراسية جميعها.
عيوبها:
1. مشاركة الطلبة فيها محدودة، إذ يكونون فيها سلبيين.
2. لا يتلائم الطلبة الأقل نضجاً وقدرة على الانتباه والإصغاء.
3. لا تراعى فيها الفروق الفردية بين المتعلمين.
4. تتطلب مهارات قد لا يمتلكها المدرسين جميعهم.
5. قد لا يستطيع الطلبة تسجيل كل الملاحظات المطلوبة.
6. انشغال الطلبة بتسجيل الملاحظة قد يعرضهم إلى إغفال أجزاء من المادة وتشتت تركيزهم عمّا يلقيه المدرس.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .