انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم علوم القرآن
المرحلة 3
أستاذ المادة حيدر محمد هناء حميد الشلاه
08/06/2018 14:41:58
المحاضرة الثالثة نبذة موجزة عن طرائق التدريس وأهميتها: تعتبر طرائق التدريس من الأدوات الفعالة والمهمة في العملية التربوية إذ أنها تلعب دورا فعالا في تنظيم الحصة الدراسية وفي تناول المادة العلمية كما لا يستطيع المعلم الاستغناء عنها، لأن من دون طريقة تدريسية يتبعها المعلم لا يمكن تحقيق الأهداف التربوية العامة والخاصة. ولو حللنا طرائق التدريس في الماضي وحددنا مسارنا، لو وجدناها متأثرة تأثيرا كليا بالمفهوم التقليدي للمنهج، إذ كانت تعمل هذه الطرق على إكساب الحقائق والمعرفة للمتعلمين عن طريق المعلم، أما الطرق الحديثة فقد عدلت أهدافها واتسعت المفاهيم والقوانين والنظريات التي يتضمنها المنهج. فكانت تركز على توسيع مجالاتها وأصبحت تركز على جهد المتعلم ونشاطه في عملية التعلم، إذ انها تنطلق من التربية الحديثة التي تنادي بعلم الطفل والكيفية التي يتعلم بها. ويمكننا القول دون مبالغة أن طرق التدريس والتعلم هي أكثر عناصر المنهج تحقيقا للأهداف، لأنها هي التي تحدد دور كل من المعلم والمتعلم في العملية التعليمية ـ وهي تحدد الأساليب الواجب اتّباعها والوسائل الواجب استخدامها والأنشطة الواجب القيام بها. ومن خلال ذلك شكلت طرائق التدريس قضية ذات بال في أذهان الدارسين ولاتساعها رأيت أن أركز على البعد التداولي للطريقة باعتباره الإطار الطبيعي لممارسة الكثير من القضايا المتعلقة بكل من المعلم والمتعلم ومعرفة العوامل المساعدة على توصيل المادة العلمية. لقد وضعت الإشكالية التالية القائمة على مفاهيم التدريس وطرائقه وأسس نجاحهما وأنواع الطرائق ثم ارتأيت أن أبرز دور المعلم وصفاته والمتعلم وصفاته والمادة العلمية وتأثيراتها، ثم تعرضت إلى دراسة نقدية للمناهج وطرائق التدريس بدءا بالمدرسة التقليدية ووضعت إثر ذلك عناوين فصّلت بها الدور المنوط بها. كما تطرقت للمنهج الجديد في التعليم وبينت خصائصه على غرار ما قمت به في البداية مع المدرسة التقليدية، ثم عرضت للفرق بين المدرستين التقليدي والحديثة.
بعد هذا التمهيد أرى أن أبدأ الطرح باستحضار العبارة الخاصة بالفيلسوف الفرنسي القائلة: " إن الرجل هو الأسلوب" وقصدت بذلك أن أسلوب المرء في التعامل في مسار حياته يبدي بنا لا يدع مجالا للشك طبيعة شخصيته وتميزه سواء الذكي منها أم الأخرق. واليوم يمكننا أن نسحب ذلك على الطرائق الحديثة أو المستحدثة في حقل التربية أن المعلم هو طريقة التدريس أي ما يتميز به من ملكات ومهارات وثقافات وإمكانات وخبرات وذكاء وإبداع، إنما هو انعكاس في الطريقة التي يحسن استخدامها بقدرة ونجاح استجابة للموقف ومقتضيات الموقف التعليمي وقدرته على تحقيق أفضل النتائج التعليمية. ولعلها ذلك يدفعنا إلى طرح التساؤل التالي: ما الطريقة التدريسية المناسبة؟ وذلك من أهم الأسئلة وأكثر ترددا في ذهن المعلم لاسيما عند الشروع في إعداد درسه والكيفية التي سيتعامل بها مع هكذا موقف. لقد سبق وأن أشرنا إلى الخبرات التي يتوافر عليها المعلم والتي لا شك تلعب دورها في نجاح أو خيبة المعلم لكن هناك من يعاني من مشكلات في هذا الجانب إذ كثيرا ما نسمع شكاوى بعض المعلمين من قلة استيعاب الطلبة وعدم تجاوبهم والاستهتار وعدم الاكتراث وغياب الحضور الذهني والتفاعل أثناء الإلقاء. إن هذه الشكاوى وغيرها ليست إلا محاولة لتبرير موقف تعليمي يخرج عن سيطرة المعلم مما يبقيه حائرا أمام المعضلة لا ينبس حرف ولا يعلق على شيء.
وعليه فإن المسألة لا تغدو سوى موقف قد يستطيع اللبيب أن يتجاوزها بسرعة حينما يملك ناصية اللحظة وأعني بها القدرة على التجاوب مع المشكلة باستخدام خبراته وتغيير الطريقة في ذاتها استجابة للموقف التعليمي الملائم ومن ثم تطبيقها فتتحقق الأهداف المرجوة والمطلوبة لأنها هي الميزة الرئيسة التي تصنع المعلم الناجح وتحول المحبط الفاشل إلى آخر يستطيع التكيف وحل المشكلة وتخطي العثرات وأن الجهد المعطى إنما هو تعبير عن الأنا المعتدة بالذات والمفتخرة بالإنجاز.
فطرائق التدريس من الأدوات الفاعلة والفعالة ومن المهمات الأساسية في العملية التربوية، أي أنها تلعب الدور الأهم في تنظيم الحصة المقررة وفي تناول المادة العلمية ولا يستطيع المعلم أنى كان الاستغناء عنها، لأن من دون طريقة تدريسية يتبعها لا يمكن تحقيق الأهداف التربوية العامة والخاصة (1)،
ولو حللنا طرق التدريس التي سايرناها في الماضي وعرجنا على المسار الذي اتخذته لوجدناها متأثرة تأثيرا كليا بالمفهوم التقليدي للمنهج فهي تعتمد على إكساب الحقائق والمعارف للمتعلمين عن طريق المعلم باعتباره الوحيد العارف أو المالك لناصية المعرفة، أما الطرق الحديثة فقد عدلت أهدافها وتطورت رؤاها للمنهج فاستوعبت الكثير من القوانين والنظريات التي يتضمنها المنهج، فركزت على توصيل مجالاتها وأصبحت تسعى إلى التركيز على جهد المتعلم ونشاطه في عملية التعلم.
فالعملية من هذه الناحية تركز على المناهج لأنها تعتبر ركيزة العملية التربوية والوسيلة الفاعلة لتحقيق الأهداف التربوية وأهداف التربية ترمي في مجملها إلى إعداد أفراد قادرين على النهوض بالأمة إلى أعلى مستوى وإلى التكيف مع المتغيرات والمستجدات التي تطرأ على الساحة العالمية وذلك بتطويع المعارف ودفع المتعلم إلى التكيف معها ومن ثم جعلهم مقبلين على التعلم والتحصيل الذاتي. إننا حينما نبحث بجد في محتوى ما نقدم لطلبتنا نجد أنفسنا حائرين لأن اهتمامنا بشكل عام انصب على طرق التدريس التي تتصل بالموقف التعليمي التّعلّمي لأن المنظور العام يتلخص في أن الذي أمامنا ليس سوى فراغ ينبغي أن يملأ .وبذلك نحصر أنفسنا في محتوى المنهاج الذي أحطنا به أنفسنا فلا مناص منه إذا .كما أننا ألفنا من خلال التجارب السابقة " أن طرق التدريس باختلاف أنواعها وصيغها هي المواصلات أو وسائل الاتصال الحقيقية الناقلة لمادة التعلم ، سواء أكان محتوى الرسالة معلومة أم قيمة أم حركة أم خبرة ومن هنا فهي تتنوع بتنوع الأغراض التربوية التي ترمي إلى تحقيقها أو باختلاف المتطلبات النفسية لاستخدامها من المعلم والطلاب ، أو بتفاوت عدد المتعلمين بواسطتها"(2) ، ونحن حين نستبصر طريقة التعليم التقليدية التي نحصر فيها الفكر والرؤية نجد النتيجة المتوصل إليها تتجلى كالآتي : جيل يتعلم المعلومات عن طريق الحفظ والاستظهار ، أي دون إدراك كاف لمعانيها ، فهو باختصار لا يتوافر لديه الفهم " السليم ولا القدرة على استخدام المعلومات في عمليات تتطلب مثلا التطبيق أو التحليل . فقد ذكر ""كراجسك"" : أن خلاصة نتائج البحوث التربوية الوطنية في الولايات المتحدة الأمريكية أشارت إلى وضع غير مشجع ومستوى متدن نسبيا لوقع التربية العلمية وتدريس العلوم"(3) وعليه يمكن القول إن طرق التدريس والتعلم هي أكثر عناصر المنهج تحقيقا للأهداف لأنها هي التي تحدد دور كل من المعلم والمتعلم في العملية التربوية، وهي التي تحدد الأساليب الواجب اتباعها والوسائل الواجب استخدامها والنشطة الواجب القيام بها. وهذا ما سأبينه من خلال دراستي لموضوع تداولية طرائق التدريس التي سنكشف فيها على كثير منى الأفكار الجديدة والمتميزة في طرق التدريس الحديثة كما سندعمها بأمثلة تخدم العملية التعليمية التي تنهض بالقدرة لدى المعلم فيستخدمها في طرائقه كي يؤهل طلبته لاكتساب مزيد من المعارف والتمكن من المناهج.
ليكن البدء عن الطرائق التعليمية من التعريف العام لمفهوم التدريس والطريقة المسندة لتوصيله: أولا مفهوم التدريس: كل كمتأمل في المصطلح العام للتدريس يجد أنه واحد من أكثر الألفاظ شيوعا في حياتنا التربوية إذ يتردد بصفة يومية على لسان الطلاب والمعلمين ... ولا تكاد تخلو منه صفحات وكتب التربية والتعليم فضلا عن كونه موضوعا رئيسا في أطروحات وحوارات الفلاسفة والمنظرين التربويين وهكذا يتضح أن التدريس حديث كل المعنيين بالتربية ومن لهم صلة بذلك. " وتوجد صعوبة كبيرة في العثور عن المعنى الحقيقي للتدريس لأن جوهر التدريس غير معلوم لنا حتى الآن بالدرجة الكافية إذ أن معرفتنا بهذا الجوهر يعد أمرا أساسيا لتحديد هذا المعنى"(4) ولقد مر مفهوم التدريس بالعديد من التغيرات والتعديلات والتطورات وأنه توجد العديد من الاتجاهات المتعلقة بتحديد معنى التدريس. والتدريس هو عملية نقل المعلومات أو المهارات من المعلم للطالب وأن تحديد معنى التدريس بأنه نقل أو توضيح لمعلومات أو عرض لمهارات يعد من المعاني الضيقة للتدريس. إذ لا يقتصر التدريس على الحالات التي يناقش فيها المعلم ""طلابه أو يرشدهم لاكتشاف المعلومات بأنفسهم ويعد هذا الطريق نحو التدريس الفعال""(5) مفهوم الطريقة: لا شك أن الطريقة لها ميزتها التي لا يتناقش فيها اثنان فهي منذ الأزل الوسيلة التي يتبسط بها الشيء ولقد" أدرك المربون منذ زمن بعيد ما للطريقة من أهمية فيذلوا محاولات كثيرة في ابتداع طرق مختلفة للتدريس أكثر فاعلية وأكثر إنتاجا من الطرق التي كانت معروفة فنجاح التعليم يرجع على نجاح الطريقة إن هذه الأخيرة كفيلة بمعالجة الكثير من العيوب""(6). وقد قدم المختصون مجموعة من التعريفات للطريقة من بينها : ـ هي تخطيط نظام معين لرسم خطة عمل من طرف المدرس يسلكها في نقل المعلومات إلى المتعلم. ـ وهي الوسيلة التواصلية والتبليغية في العملية التربوية وهي أيضا وسيلة تبليغ الخطاب التربوي من المعلم إلى المتعلم."(7). إضافة إلى هذا نجد تعريف عبد المنعم سيد عبد العال الذي يقول:" الطريقة هي أيسر سبل التعليم والتعلم ففي أي منهج من مناهج الدراسة تصبح طريقة جيدة متى أسفرت عن نجاح المدرس في عملية التدريس وتعليم التلميذ بأيسر السبل وأكثرها اقتصادا" (8). ولم تعد الطريقة الآن أسلوبا لنقل المادة وتبسيطها ولم تعد طريقة تلقين من جانب المعلم ولم تعد تنظر إلى المعلم على أنه المصدر الأوحد للمعلومات والمعرفة وإنما أصبحت تنظر إلى الطريقة على أنها الأسلوب والكيفية التي يوجه بها المعلم نشاط تلاميذه توجيها يمكنهم من أن يتعلموا بأنفسهم وعلى هذا الأساس أصبحت مهمة المعلم تهيئة الجو التعليمي وتوجيه نشاط الأطفال وشخصياتهم ثم تقويم نتائج هذا النشاط.
مفهوم طريقة التدريس: أسسها ، نجاحها ، وأهميتها
هي النهج أو الأسلوب الذي يتبعه المعلم في نقل وتبسيط المعلومات من المقررات الدراسية إلى أذهان الطلاب ، وهي الأسلوب الذي يستخدمه المعلم في معالجة النشاط التعليمي ليحقق وصول المعارف إلى طلابه بأيسر السبل " (9): ولا بد من توفر أسباب للنجاح وهذه الأسباب هي / أ ــ أن تكون الطريقة المناسبة لسن الطلاب ومستواهم الذهني والمعرفي ب ـ أن تأخذ الطريقة بمبدأ التدرج في عرض المعلومة من الصعب إلى السهل ومن المعلوم إلى المجهول ومن الواضح إلى المبهم ، ومن المباشر إلى غير المباشر ج ـ أن تراعي الطريقة الفروق الفردية بين الطلاب دـ أن يكون دور الطالب فيها إيجابيا فاعلا نشطا ه ـ أن تعمل الطريقة على تنمية مهارة التفكير والإبداع لدى الطالب وـ أن تراعي الطريقة الجوانب النفسية والصحية والجسمية للطلاب م ـ أن تشمل الطريقة بعض جوانب السرور والمرح (10
أهمـية طرائق التدريس: نتيجة للتطور الهائل الذي شهده العالم في جميع المرافق الاقتصادية ، الاجتماعية والسياسية والثقافية والتكنولوجية وغيرها ،أثّر بشكل كبير على تطور المواد التعليمية وتنوعها وتطور الوسائل التعليمية ودخول الوسائل التكنولوجيا في الكثير من المجالات التعليمية مما دفع المختصين في مجال التعليم إلى الاهتمام بطرائق التدريس وسعي إلى تطويرها بما ينسجم وطبيعة هذا التطور الحاصل لكي يتمكنوا من إعداد الأفراد القادرين على مواكبة التطور والمساهمة في دفع عجلته"إلى الأمام ن حيث أن طريقة التدريس كانت في أبطأ صورها وكانت تكتسب وتمارس من خلال ملاحظة أهل الخبرة في مجال اختصاصهم "(11). ولكن هذه الطريقة تطورت وأصبحت تمارس على شكل مجاميع توجه وتدرس من قبل ذوي المعرفة والخبرة في مجال اختصاصهم وكانت البداية في التعليم الديني في الكنائس والجوامع . أو يقوم شخص ذو خبرة في اختصاص ما يتعلم وإيصال المعلومات والخبرة لهم وأن الطريقة المتبعة في هذه الفترة هي من خلال عملية التلقين أو الممارسة ولكن مع ازدياد الكثافة السكانية وانتشارهم في رقعة جغرافية واسعة وتأثير التطور الحاصل جعل المختصين في التعليم يضعون أصولا وقواعد مستمدة من الواقع ومتأثرة به ، وبدأ الاتجاه نحو الجوانب النفسية والتربوية إضافة إلى المادة العلمية وذلك من خلال الاهتمام والتركيز على طرائق التدريس والتي يكون فيها المتعلم ركنا أساسيا وذلك بدفعه على المشاركة " وعدم الاعتماد على تلقي المعلومات فقط ، ولقد زاد اهتمام التربويين بطرائق التدريس وتطويرها وتحسينها بما يتناسب والنظريات العلمية التربوية الحديثة ولقد كانت أهمية طرائق التدريس جنبا إلى جنب مع النظريات العلمية التربوية لأنهما عنصران أساسيان في نجاح الموقف التعليمي" (12) كذلك كانت للطريقة التي تتبع من قبل المعلم وجميع ما لديه من أساليب وأنشطة تعمل على جذب انتباه التلاميذ وجعلهم يرغبون في المادة التعلّمية ويتوقون إليها تعتبر الأساس في نجاح المعلم في عمله وفي إيصال المادة العلمية للتلاميذ ( أساسيات التدريس) وتظهر أهمية الطريقة من خلال نجاح المعلم أو المدرس في عمله وعلى مدى استفادة التلاميذ من عمله "(13) وتنبثق أهميتها في ـ تحقيق الأهداف التربوية العامة والخاصة ـ تمكن المعلم من رسم خططه السنوية والعطل اليومية ـ تمكن المعلم من تنظيم الدرس بشكل مترابط ومتناسق ـ تنبه المعلم إلى استخدام الوسائل التعليمية المختلفة ـ يستطيع المعلم أن يوجه طلبته نحو قبول الاتجاهات الصحيحة فهي من خلال ذلك التفكير الناقد والتأمل والإبداع وغيرها ـ تحديد التقويم والاختبارات
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|