انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المبني للمعلوم والمبني للمجهول

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 1
أستاذ المادة احمد كاظم عماش العيساوي       4/29/2011 8:20:37 AM

بسم الله الرحمن الرحيم

 

    هذا التقسيم السادس للفعل وبه يعرف الفعل إذا كان مبنيا للفاعل أو المفعول

 

ينقسم الفعل إلى مبنيّ للفاعل، ويسمّى معلوماً، وهو ما ذكر معه فاعله، نحو: حفظ محمد الدرس. وإلى مبنيّ للمفعول، ويسمى مجهولاً، وهو ما حذف فاعله وأنيب عنه غيره، نحو: حفظ الدرس. وفي هذه الحالة يجب أن تغيّر صورة الفعل عن أصلها، فإن كان ماضياً غير مبدوء بهمزة وصل ولا تاء زائدة، وليست عينه ألفا، ضمّ أوله وكسر ما قبل آخره ولو تقديراً، نحو: ضرب عليّ وردّ المبيع؛ فإن كان مبدوءاً بتاء زائدة، ضمّ الثاني مع الأول، نحو: تعلّم الحساب، وتقوتل مع زيد، وإن كان مبدوءاً بهمزة وصل ضمّ الثالث مع الأول نحو: انطلق بزيد واستخرج المعدن، وإن كانت عينه ألفا قلبت ياء، وكسر أوله، بإخلاص الكسر، أو إشمامه الضم، كما في قال وباع واختار وانقاد، تقول بيع الثوب، وقيل القول، واختير هذا، وانقيد له، وبعضهم يبقي الضم، ويقلب الألف واواً كما في قوله23:

 

         ليت وهل ينفع شيئاً ليت           ليت شباباً بوع فاشتريت

 

وقوله:

 

         حوكت على نيرين إذ تحاك          تختبط الشّوك ولا تشاك

 

رويا بإخلاص الكسر، وبه مع إشمام الضم، وبالضم الخالص. وتنسب اللغة الأخيرة لبني فقعسٍ ودبير، وادّعى بعضهم امتناعها في انفعل وافتعل. هذا إذا أمن اللبس. فإن لم يؤمن، كسر أول الأجوف الواويّ، إن كان مضارعه على يفعل بضم العين، كقول العبد: سمت أي سامني المشتري، ولا تضمّنه، لإيهامه أنه فاعل السوم، مع أن فاعله غيره، وضمّ أول الأجوف اليائيّ، وكذا الواويّ، إن كان مضارعه على يفعل، بفتح العين، نحو: بعت: أي باعني سيدي، ولا يكسر، لإيهامه أنه فاعل البيع، مع أن فاعله غيره، وكذا خفت، بضم الخاء، أي أخافني الغير. وأوجب الجمهور ضم فاء الثلاثيّ المضعف، نحو: شدّ ومدّ، والكوفيون أجازوا الكسر، وهي لغة بني ضبّة، وقد قرئ «هذه بضاعتنا ردّت إلينا»، «ولو ردّوا لعادوا لما نهو عنه» بالكسر فيهما، وذلك بنقل حركة العين إلى الفاء، بعد توهم سلب حركتها، وجوّز ابن مالك الاشمام في المضعف أيضاً حيث قال: (وما لباع قد يرى لنحو حبّ) وإن كان مضارعاً ضمّ أوله، وفتح ما قبل آخره ولو تقديراً، نحو: يضرب عليّ، ويردّ المبيع. فإن كان ما قبل آخر المضارع مدّا، كيقول ويبيع، قلب ألفا، كيقال، ويباع. ولا يبنى الفعل اللازم للمجهول إلا مع الظرف أو المصدر المتصرفين المختصين، أو المجرور الذي لم يلزم الجارّ له طريقة واحدة، نحو: سير يوم الجمعة، ووقف أمام الأمير، وجلس جلوس حسن، وفرح بقدوم محمد، بخلاف اللازم حالة واحدة، نحو: عند، وإدا، وسبحان، ومعاذ. تنبيه ـ ورد في اللغة عدة أفعال على صورة المبنيّ للمجهول، منها: عني فلان بحاجتك: أي اهتمّ. وزهي علينا: أي تكبّر. وفلج: أصابه الفالج وحمّ: استحرّ بدنه من الحمّى. وسلّ: أصابه السّل. وجنّ عقله: استتر وغمّ الهلال: احتجب. والخبر: استعجم. وأغمي عليه: غشي. وشده: دهش وتحيّر. وامتقع أو انتقع لونه: تغيّر. وهذه الأفعال لا تنفك عن صورة المبنيّ للمجهول، ما دامت لازمة، والوصف منها على مفعول، كما يفهم من عباراتهم، وكأنهم لاحظوا فيها وفي نظائرها أن تنطبق صورة الفعل على الوصف، فأتوا به على فعل بالضم، وجعلوا المرفوع بعده فاعلاً. ووردت أيضاً عدّة أفعال مبنية للمفعول في الاستعمال الفصيح، وللفاعل نادراً أو شذوذاً، وهذه مرفوعها يكون بحسب البنية، فمن ذلك بهت الخصم وبهت، كفرح وكرم، وهزل وهزله المرض، ونخي ونخاه، من النّخوة، وزكم وزكمه الله، ووعك ووعكه، وطلّّ دمه وطلّه، ورهصت الدابة ورهصها الحجر، ونتجت الناقة، ونتجها أهلها.. إلى آخر ما جاء من ذلك، وعدّه اللغويون من باب عني. وعلاقة هذا المبحث باللغة أكثر منها بالصرف

 

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .