انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

اسم الفاعل

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 3
أستاذ المادة عماد فاضل عبد محسن البوشندي       13/03/2018 11:28:03
(3) اسم الفاعل
اسم الفاعل: هو اسم مشتق من المصدر، يدلّ على الحدث وفاعله.
ويُصاغ من الفعل الثلاثي المجرّد على وزن فَاعِل، نحو: كَاتِب، زَاهِد، عَادِل، عَالِم. وأمّا من غير الثلاثي المجرّد فيصاغ على وزن مضارعه مع إبدال حرف المضارعة ميمًا مضمومة وكسر ما قبل الآخر، نحو: مُعلِّم ، ومُنتصِر، ومُبعثِر، ومُستقبِل مُخترِع، مُستعِد.
حالات عمل اسم الفاعل
يعمل اسم الفاعل عمل فعله في التعدّي واللزوم، فيرفع فاعلًا ويكتفي به إن كان من فعل لازم، ويرفع فاعلًا وينصب مفعولًا إن كان من فعل متعد. وله في ذلك حالتان:
الأولى: أن يكون مقترنًا بـ (أل)، فيعمل مطلقًا بغير شروط، نحو قولهم: الباني مدرسة كالهادم سجنًا. ومن الشواهد القرآنية على ذلك قوله تعالى: ((رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا)) [سورة النساء من الآية: 75]، فـ (الظالم) اسم فاعل، وقد رفع الاسم الظاهر بعده وهو (أهل) على أنّه فاعل له.
وكذا قوله تعالى: ((الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ)) [سورة آل عمران: 134]، فقوله: (الكاظمين)، اسم فاعل، وقد نصب الاسم بعده وهو قوله (الغيظ) على أنه مفعول به.
الثانية: أن يكون مجردًا من (أل)، وقد اشترط النحويون لعمله شرطين:
1- أن يكون اسم الفاعل بمعنى الحال، أو الاستقبال، نحو: هذا ضاربٌ زيدًا الآن، أو غدًا. فزيدًا: مفعول به منصوب باسم الفاعل (ضارب).
والسبب في عمله: جَرَيَانُه على الفعل الذي هو بمعناه، وهو الفعل المضارع، فهو موافق للفعل المضارع لفظًا في الحركات، والسكنات؛ وتأمّل المضارع
2- أن يكون اسم الفاعل معتمدًا على استفهام، أو نداء، أو نفي، أو أن يقع صفة أو حالًا، أو أن يقع خبرًا؛ والعلّة في ذلك تقريبه من الفعل.
فمثال المعتمد على استفهام: أضاربٌ زيدٌ خالدًا؟
ومثال المعتمد على النداء: يا ضاربًا زيدًا، ونحو: يا طالعًا جبلًا.
ومثال المعتمد على النفي: ما ضاربٌ زيدٌ خالدًا.
ومثال وقوعه صفة: مررت برجلٍ ضاربٍ زيدًا. ومنه قوله تعالى: ((يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ)) [سورة النحل من الآية: 69]، الشاهد في هذه الآية قوله: (مختلف ألوانه)، إذ رفع أوانه فاعلًا لمختلف.
ومثال الحال قولك: جاء زيدٌ راكبًا فرسًا. ومن شواهد القرآن قوله تعالى: ((إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ)) [سورة الزمر: 2]، فقد نصب قوله (الدين) مفعولًا به لاسم الفاعل (مخلصًا).
ومثال وقوعه خبرًا للمبتدأ: زيدٌ ضاربٌ خالدًا. ومنه قوله تعالى: ((مَّا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ)) [سورة البقرة من الآية: 145]، فـ (قبلة) في الموضعين مفعول به لاسم الفاعل (تابع).
ومثال خبر كان الناسخة: كان زيدٌ ضاربًا خالدًا، وعلى هذا جاء قوله تعالى: ((قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي ما كُنْتُ قاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ)) [سورة النمل: 32]، فقوله: (أمرًا) مفعول به لقوله: (قاطعة).
ومثال خبر إنّ الناسخة: وإنّ زيدًا ضاربٌ خالدًا. ومنه قوله تعالى: ((وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً)) [سورة البقرة من الآية: 30]، قوله: (خليفة) مفعول به لـ (جاعل).
ملاحظة:
1- قد يقترن معمولي اسم الفاعل المجرد بـ (لام) التقوية؛ لتقوية عمله كما في قوله تعالى: ((وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ)) [سورة البقرة من الآية: 101]، فـ (اللام) في (لما) زائدة للتوكيد، ولفظ (ما) اسم موصول في محل نصب مفعول به لـ (مصدق).
2- قد يضاف اسم الفاعل إلى مفعوله، وله في هذه الحالة صورتان:
الأولى: أن يأتي مضافًا إلى مفعوله ثمّ يذكر الفاعل بعده، كما في قوله تعالى: ((وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُها مَا أَصابَهُمْ)) [سورة هود من الآية: 81]، قوله: (مصيب) اسم فاعل أضيف إلى مفعوله (الهاء)، ثمّ ذكر الفاعل بعده وهو (ما) الموصولة.
الثانية: أن يأتي مضافًا إلى مفعوله من غير أن يذكر الفاعل بعده، ومن ذلك قوله تعالى: ((الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ)) [سورة فاطر من الآية: 1]، أضيف اسم الفاعل (فاطر) إلى مفعوله (السماوات) ولم يذكر الفاعل لوضوحه.


تثنية اسم الفاعل وجمعه
مثنى اسم الفاعل وجمعه كالمفرد في العمل والشروط، ومما جاء فيه اسم الفاعل جمع مذكر سالم قوله تعالى: ((وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِراتِ)) [سورة الأحزاب من الآية: 35]، فلفظ الجلالة مفعول به لـ (الذاكرين).
ومن صور إعماله وهو جمع مؤنث سالم قوله تعالى: ((إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ)) [سورة الزمر من الآية: 38]، فقد أضيف اسم الفاعل (كاشفات) إلى مفعوله (ضرّه).
وجاء اسم الفاعل عاملًا وهو جمع تكسير في قوله تعالى: ((خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ)) [سورة القمر: 7]، فقد عمل اسم الفاعل (خشعًا) والذي هو جمع تكسير عمل المفرد فرفع الاسم الظاهر بعده (أبصارهم) على أنّه فاعل له.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .