انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

إعمال المصدر

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 3
أستاذ المادة عماد فاضل عبد محسن البوشندي       13/03/2018 11:23:52
(1) إعمال المصدر
المصدر هو: الاسم الدال على الحدث فقط، في مقابل الفعل الذي يدل على مدلولين هما: الحدث والزمن.
أمّا المقصود من إعمال المصدر فهو أن يعمل المصدر عمل فعله فيرفع فاعلُا فقط إن كان من فعل لازم، ويرفع فاعلًا وينصب مفعولاً به إن كان من فعل متعدٍّ. فمثال الأول: سرّني صدقُ محمدٍ، ومثال الثاني قولك: إطعامُك الفقيرَ كسرةَ خبز صدقة (فالمصدر: اطعام نصب مفعولين، هما: الفقير وكسرة).
ومن الشواهد القرآنية على إعمال المصدر عمل فعله قوله تعالى: ((وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ)) [سورة غافر من الآية: 37]. فـ (كيد) مصدر و(فرعون) فاعل له، وكذلك قوله تعالى: ((إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ)) [سورة البقرة من الآية: 54]، (اتخاذ) مصدر والضمير فاعل و(العجل) مفعول به.
مواضع عمل المصدر
يعمل المصدر عمل فعله المواضع الآتية:
1- أن يكون نائباً مناب الفعل؛ نحو: احتراماً أخاك. فأخاك منصوب باحترام لنيابته مناب احترام، وهو فعل أمر من أحترم الذي أخذ منه المصدر، كما أن المصدر مشتمل على ضمير مستتر فيه يعرب فاعلاً تماماً كما هو الحال في فعله الأمر، وفيه يجوز تقديم المصدر على معموله أو تأخيره عنه.
2- صحة حلول فعله (ماض أو مستقبل) محله مسبوقاً بأن المصدرية، أو (ما) المصدرية إذا أريد بالزمن الحال. ومن أمثلة ذلك قولك: عجبت من محادثتك علِيًّا أمسِ. التقدير: عجبت من أن حادثت عليًا أمس. ويدهشني إرسالك الرسالة غدًا، التقدير: يدهشني أن ترسل الرسالة غداً. ومن أمثلة التقدير بـ (ما) المصدرية قولك: يسرني عملك الواجب الآن. والتقدير: ما تعمله.
حالات عمل المصدر
للمصدر العامل ثلاث حالات:
أولًا: أن يكون مضافًا، ويأتي على ثلاثة أنواع:
- المضاف إلى فاعله مع عدم ذكر المفعول به، نحو: صنعُ صانعٍ، ومنه قوله تعالى: ((وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ)) [سورة لقمان من الآية: 19]، فمشي وصوت مصدران مضافان إلى الفاعل وليس لهما مفعول به. ومنه كذلك قوله تعالى: ((وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ)) [سورة التوبة من الآية: 114].
- المضاف إلى فاعله مع ذكر المفعول به، نحو: انجازه الدرس، ومن الشواهد القرآنية على ذلك قوله تعالى: ((وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا)) [سورة الحج من الآية: 40]، فـ (دفع) مصدر أضيف إلى فاعله وهو لفظ الجلالة، و(الناس) مفعول به للمصدر. وقوله تعالى: ((وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ)) [سورة النساء من الآية: 161]، فالشاهد في موضعين هما: (وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا) و(وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ).
- المضاف إلى مفعوله، نحو: انجاز الدرس، ومن ذلك قوله تعالى: ((وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ)) [سورة آل عمران من الآية:97]، فـ (حج) مصدر أضيف إلى المفعول به ثمّ جاء الفاعل بعده وهو (مَن) الموصولة. ومنه أيضًا قوله تعالى: ((مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ)) [سورة لقمان: 28]، فـ (خلق) و(بعث) مصدران مضافان إلى المفعول به (الضمير)، ولم يذكر الفاعل هنا للعلم به وهو الله سبحانه وتعالى.
أحكام إعمال المصدر المضاف
- يضاف المصدر إلى الفاعل فيجره، ثمّ ينصب المفعول، نحو: عجبتُ من شرب زيدٍ العسلَ.
- يضاف المصدر إلى المفعول فيجره، ثمّ يرفع الفاعل، نحو: عجبتُ من شرب العسلِ زيدٌ.
- إذا أضيف إلى فاعله، كان الفاعل مجرورًا لفظًا مرفوعًا محلًا، فيجوز في تابعه من الصفة والعطف وغيرهما مراعاة اللفظ أو المحل، فنقول مثلًا: عجبتُ من شرب زيدٍ الظريفِ أو الظريفُ.
- إذا أضيف إلى المفعول، كان المفعول مجرور لفظًا منصوب محلًا فيجوز في تابعه مراعاة اللفظ أو المحل.
ثانيًا: أن يكون معرفًا بـ (أل)
ومنه قوله تعالى: ((لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا)) [سورة النساء: 148]، فـ(الجهر) مصدر محلى بـ (أل) وقد عَمِلَ عَمَلَ فعله فرفع فاعلًا هو الاسم الموصول (مَن).
ثالثًا: أن يكون مجرداً من (أل) والإضافة
ومنه قوله تعالى: ((أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ)) [سورة البلد: 14-15]، فإطعام: مصدر عَمِلَ عَمَلَ فعله، ويتيمًا مفعولًا به له.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .