انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

النعت2

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 3
أستاذ المادة عماد فاضل عبد محسن البوشندي       06/03/2018 13:04:36
أنواع النعت
النعت إما أن يكون مفردًا، وإما أن يكون جملة اسمية، أو فعلية، وإما أن يكون شبه جملة. وكل نوع له شورط.
أولًا: النعت المفرد
وشرطه أن يكون مشتقًّا، أو مؤولًا بالمشتق، والمراد بالمشتق: ما أخِذ من المصدر للدّلالة على حدثٍ وصاحبه، كاسم الفاعل، واسم المفعول، والصّفة المشبّهة، وأفعل التفضيل، تقول: هذا الرجلُ الفاضِلُ، وجاءني رجلٌ مسرورٌ، ورأيت رجلًا حزِينًا، ورأيت رجلًا أفضلَ من زيدٍ.
أمّا المراد من المؤوَّل بالمشتق: فهو الجامد الذي يفيد ما أفاده المشتق، ويشمل:
1- اسم الإشارة لغير المكان، نحو: أعجبني زيدٌ هذا، ونحو: اذهب إلى غرفة المدرسين تلك.
2- ذو (التي بمعنى صاحب) نحو: جاءنا طالبٌ ذو علمٍ، ومررت برجلٍ ذي مالٍ.
3- ذو الموصولة (التي بمعنى الذي)، نحو: مررت بزيدٍ ذو قام (أي: القائم). ويشمل ذلك كل الموصولات الخاصة، كالذي، والتي، وفروعهما.
4- المنسوب، نحو: مررت بزيدٍ القرشيّ (أي: المنتسب إلى قريش).
5- المصدر، نحو: رأيت قاضيًا عَدْلًا (أي: عادلًا). واستعمال المصدر في النعت كثير، ويؤول بأحد ثلاثة تأويلات الآتية:
أ‌- إمّا على تأويله بالمشتق، فقولنا: رجلٌ عدلٌ، مؤوّل بـ (عادل).
ب‌- وإمّا على تقدير مضاف محذوف، فقولنا: رجلٌ عدلٌ، تقديره: رجلٌ ذو عدلٍ، فحُذِف (ذو) وأقيم المصدر مقامه.
ت‌- وإمّا على المبالغة، بجعل الذات نفس المعنى مجازًا، أو ادعاءً؛ فقولنا: رجلٌ عدلٌ، جعلنا الرجل نفس العدل (أي: هو العدل نفسه) إما على سبيل المجاز، وإمّا ادعاءً.
ثانيًا: النعت الجملة
ويُشترط في النعت بالجملة ثلاثة شروط، شرط في المنعوت، وشرطان في الجملة نفسها، أمّا المنعوت فَيُشترط فيه أن يكون نكرةً؛ لأنّ الجملة تُؤوّل بنكرة فلا يُنعت بها إلاّ النكرة سواء أكان المنعوت نكرة لفظًا ومعنى، أو معنى لا لفظًا.
فمثال النكرة في اللفظ والمعنى، قوله تعالى: ((وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ)) [سورة البقرة من الآية: 281]، فـ (يوما) نكرة لفظًا ومعنى، وجملة (ترجعون فيه) نعت له.
والنكرة في المعنى دون اللفظ، كقوله تعالى: ((وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ )) [سورة يس: 37]، قوله: (الليل) معرف بأل الجنسية فهو نكرة في المعنى وجملة (نسلخ) نعت له.
وأمّا الشرطان في الجملة الواقعة نعتًا، فأحدهما: أن تكون الجملة خبرية (أي: محتملة الصدق، والكذب)، فلا تقع الجملة الطلبية نعتًا، ومنه قوله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ)) [سورة المائدة من الآية: 54]، فجملة (يحبهم) في محل جر نعت لـ (قوم). ومنه كذلك قوله تعالى: ((يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ)) [سورة النور من الآيتين: 36-37]، جملة (لا تلهيهم) في محل رفع نعت لـ (رجال).
والآخر: أن تكون الجملةُ مشتملةً على ضمير يعود إلى المنعوت، ملفوظ كقوله تعالى: ((وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ)) [سورة البقرة من الآية: 281]، أو مقدر كقوله تعالى: ((وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا)) [سورة البقرة من الآية: 48]، أي لا تجزى فيه.

ثالثًا: النعت شبه جملة
تأتي شبه الجملة ظرفًا أو جارًا ومجرورًا، فمثال النعت بالظرف قوله تعالى: ((وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ)) [سورة آل عمران: 169]، (عند) ظرف متعلق بمحذوف نعت لـ (أحياء) وجملة (يرزقون) نعت ثان.
ومثال النعت بالجار والمجرور قوله تعالى: ((لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ)) [سورة التوبة من الآية: 128]، فـ (من انفسكم) جار ومجرور متعلق بمحذوف نعت لـ (رسول).
الفصل بين النعت والمنعوت
يجوز الفصل بين النعت والمنعوت بأمور منها:
1- الفاعل: كما في قوله تعالى: ((يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ)) [سورة الانعام من الآية: 158]، فـ (ايمانها) فاعل (ينفع) وقع بين النعت جملة (لم تكن آمنت) والمنعوت (نفسًا).
2- المبتدأ: كما في قوله تعالى: ((قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)) [سورة ابراهيم من الآية: 10]، قوله: (شك) مبتدأ نؤخر فصل بين النعت (فاطر) والمنعوت (الله).
3- الخبر: كما في قوله تعالى: ((اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ)) [سورة البقرة من الآية: 255]، جملة (لا اله إلا هو) خبر للمبتدأ (الله)، فصل بين النعت (الحي) والمنعوت (الله).
4- الجملة الاعتراضية: كما في قوله تعالى: ((فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ)) [سورة الواقعة: 75-76]، فصل بالجملة الشرطية الاعتراضية (لو تعلمون) بين النعت (عظيم) والمنعوت (قسم).
تعدد النعت والمنعوت
يجوز تعدد النعت والمنعوت واحد، ويجوز افراد النعت وتعدد المنعوت، فمثال الأول قوله تعالى: ((عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا)) [سورة التحريم: 5]، المنعوت في الآية واحد هو (أزواجًا)، وقد أردف بنعوت متعدد (مسلمات، مؤمنات، قانتات، تائبات عابدات، سائحات)، ولمّا أمكن اجتماع هذه النعوت الستة في زوج واحدة لم يفرق بينهما بالعطف. في حين فرق بين الصفتين الأخرتين (ثيبات، وأبكارًا)؛ لاستحالة اجتماعهما في زوج واحد.
ومثال الثاني (افراد النعت وتعدد المنعوت) قوله تعالى: ((وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ)) [سورة الفتح من الآية:6]، فـ (الظانين) نعت واحد لمتعدد هما الفريقان من أهل النفاق والشرك رجالًا ونساء.
قطع النعت
قوله تعالى: ((وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ)) [سورة المسد: 4]، قطعت (حمالة) عن الرفع إلى النصب بتقدير فعل محذوف (أذم).
حذف النعت أو المنعوت
يجوز حذف المنعوت، وإقامة النعت مُقَامه إذا دلّ عليه دليل، من ذلك قوله تعالى: ((أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ)) [سورة سبأ من الآية: 11]، أي: دُرُوعًا سابغاتٍ، وقد عُلِمَ المنعوت (دروعًا) من قوله تعالى: ((وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ)) [سورة سبأ من الآية: 10].
ويجوز حذف النعت كذلك إذا دلّ عليه دليل، كما في قوله تعالى: ((قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ)) [سورة هود من الآية: 46]، والتقدير: من أهلك الناجين.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .