انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

النعت1

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 3
أستاذ المادة عماد فاضل عبد محسن البوشندي       06/03/2018 13:02:46
(10) التّوابع
هي: الأسماء المشاركة لما قبلها في إعرابه مطلقًا. أي: تتبع ما قبلها في إعرابه مطلقًا، رفعًا، ونصبًا، وجرًّا. والتّوابع أربعة أنواع، هي: (النعت، التوكيد، العطف، البدل).
الأوَل: النّعت
تعريفه: النَّعْتُ هو: التّابع المكمّل متبوعه بدلالته على معنى فيه أو فيما يتعلق به.
أقسامه: يقسّم النعت على قسمين:
- النعت الحقيقي، وهو ما بيّن صفة من صفات المتبوع نفسه ورفع ضميره، نحو: مررت برجلٍ كريمٍ. فكريم: نعت تابع لرجل، وقد دلّ على معنى في المتبوع نفسه.
- النعت السببي، وهو ما بيّن صفة من صفات ما تعلّق بالمتبوع ورفع اسًما ظاهرًا، نحو: مررت برجلٍ كريمٍ أبوه، فكريم: نعت لـ أبوه وليس لـ رجل، إذ بيّن صفة في اسم ظاهر بعده متعلق بالمنعوت.
أغراضه: للنعت أغراض متعددة منها:
1- التوضيح، وذلك إذا كان المنعوت معرفة، ((وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ)) [سورة الرعد من الآية: 12].
2- التخصيص، وذلك إذا كان المنعوت نكرة، كما في قوله تعالى: ((إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ)) [سورة البقرة من الآية: 69].
3- المدح، كقوله تعالى: ((الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)) [سورة الفاتحة الآية: 2].
4- الذَّم، كقوله تعالى: ((فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ)) [سورة النحل من الآية: 98].
5- التأكيد، ومنه قوله تعالى: ((فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ)) [سورة الحاقة: 13].
6- التّرحّم، نحو: مررت بزيدٍ المسكينِ.
7- الإبهام، نحو: تصدّقتُ بصدقةٍ كثيرةٍ.
أحكامه
أولًا: النعت الحقيقي، يجب أن يطابق منعوته في أربعة أشياء، في التعريف والتنكير، وفي التذكير والتأنيث، وفي الإفراد والتثنية والجمع، وفي الإعراب. من ذلك قوله تعالى: ((عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (1) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ)) [سورة النبأ: 1-2]، فـ (العظيم) نعت حقيقي لـ (النبأ) وقد طابقه في التعريف والإفراد والتذكير والإعراب.
ومن مطابقة النعت للمنعوت في التنكير والتأنيث والتثنية والإعراب قوله تعالى: ((فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ)) [سورة الرحمن: 66].
وقد طابق النعت منعوته في التنكير والتذكير والجمع والإعراب في قوله تعالى: ((وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ)) [سورة الأنبياء: 26].
ومن شواهد المطابقة في التنكير والتأنيث والجمع والإعراب قوله تعالى: ((وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ)) [سورة الفتح من الآية: 25]
ملاحظة:
ما ذكر من مطابقة النعت للمنعوت مشروط بأن لا يَمنَع منها مانع، فمثلا: الوصف الذي يستوى فيه المذكّر، والمؤنث (كصَبُور، وجَرِيح) لا يُؤَنّث ولوكان المنعوت مؤنثا؛ تقول: هذا رجلٌ صَبُورٌ، وهذه امرأةٌ صبورٌ.
ثانيًا: النعت السببي، يجب أن يطابق منعوته في التعريف والتنكير، والإعراب، وهو يلزم حالة الإفراد دائمًا، أما بالنسبة للتذكير والتأنيث فإنّه يراعى في ذلك ما بعده، من ذلك قوله تعالى: ((رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا)) [سورة النساء من الآية: 75]، فـ (ظالم) نعت لـ (قرية) وهو نعت سببي لأنّه وقع على اسم ظاهر، وقد طابق المنعوت في التعريف والإعراب، ولزم حالة الإفراد، وجاء مذكرًا مراعيًا لما بعده.
ومثله قوله تعالى: ((وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا)) [سورة فاطر من الآية: 27]، حيث جاء لفظ (مختلف) نعت سببي للمرفوع قبله (حمر)، فطابق منعوته في التنكير والإعراب مراعيًا في تذكيره ما بعده وقد لزم حالة الإفراد.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .