انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم علوم القرآن
المرحلة 3
أستاذ المادة عماد فاضل عبد محسن البوشندي
06/03/2018 12:57:03
(8) ما يجري مجرى نعمَ، وبئسَ الأفعال التي تستعمل استعمال نعم، وبئس في إفادة المدح والذّم، هي: (سَاءَ، وكلّ فعل بُنِيَ على (فَعُلَ) وحَبّذَا، ولا حَبّذَا). أحكامها 1- ساء: تستعمل استعمال (بئس) في إفادة الذّم، وفي أحكام الفاعل والمخصوص، فيكون فاعلها مقترنا بأل، نحو: ساء الرجلُ أبو جهلٍ، ويكون مضافًا إلى ما فيه أل، نحو: ساء حطبُ النار أبو لهب، ويكون ضميرًا مفسرًا بتمييز، كما في قوله تعالى: ((سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ)) [سورة الأعراف: 177]، وقد يُذكر المخصوص بالذم بعدها، كما هو واضح في الأمثلة السابقة، وإعرابه كإعراب مخصوص بئس. وجاء الفاعل بعدها اسمًا ظاهرًا كما في قوله تعالى: ((فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ)) [سورة الصافات: 177]. 2- كلّ فعل ثلاثي على وزن (فَعُلَ) بشرط أن يكون صالحًا للتّعَجب منه، ويأخذ أحكام نعم، وبئس في جميع ما تقدم لهما من أحكام مطلقًا. فتقول: شَرُف الرجلُ زيدٌ، ولَؤُمَ الرجلُ بكرٌ. ومن الأفعال التي جاءت للدلالة على المدح قوله تعالى: ((وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا)) [سورة النساء: 69]، ومما جاء منها للدلالة على الذمّ قوله تعالى: ((كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ)) [سورة الصف]، فاعل كبر ضمير مستتر و(مقتًا) تمييز والمخصوص بالذمّ المصدر المؤول (أن تقولوا)، والتقدير: كبر المقت مقتا قولكم ما لا تفعلون. 3- حَبّذا، ولا حَبّذا: فعلان ماضيان. يستعمل حبّذا للمدح، ولا حبّذا للذّم، تقول: حبّذا الصدق، ولا حبّذا الكذبُ. ومن ذلك قول الشاعر: أَلاَ حَبّـذا أَهْلُ الْمَلاَ غَـيْرَ أنَّه إذا ذُكِرَتْ مَيٌّ فَلاَ حَبـّذا هِيَا فالشاعر استعمل حبّذا في صدر البيت للمدح، واستعمل لا حبّذا في عجز البيت للذّم. واختلف في إعرابهما على ثلاثة أقوال: الأول: أنّ حَبّ: فعل ماض، وذا: فاعله، والمخصوص له وجهان: أحدهما: مبتدأ، والجملة قبله خبر. والآخر: خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: حبّذا هو الصدقُ، ولا حبّذا هو الكَذِبُ، (أي: الممدوح الصدقُ، والمذموم الكذبُ). الثاني: أنّ حبّذا: اسمٌ، وهو مبتدأ، والمخصوص خبره. ويجوز وجه آخر، هو: حبّذا: خبر مقدم، والمخصوص مبتدأ مؤخر، وبذلك تكون حبّذا مركبة من (حبّ) مع (ذا) وجُعِلتا اسمًا واحدًا، وغُلّبَت الاسميّة لِشَرَفِ الاسم. الثالث: أنّ حَبّذا: فعل ماضٍ، والمخصوص فاعله، فَرُكّبَت (حبَّ) مع (ذا) وجُعِلتا فِعلا من باب تغليب الفعل لِتَقدّمه، فصار الجميع فِعلًا. وهذا أضعف المذاهب. موقع المخصوص بالمدح أو الذّم حكم إفراد (ذا) وتذكيرها في حبّذا، ولا حبّذا يذكر المخصوص بعد (حبّذا، ولا حبّذا) ولا يتقدّم عليهما. ويجب إفراد (ذا) وتذكيرها سواء أكان المخصوص مذكرًا، أو مؤنثًا ؛ مفردًا، أو مثنى، أو جمعًا؛ لأنّه يضاهى المثل (أي: يجرى مجرى المثل، والمثل لا يتغيّر) وهذا أيضًا هو سبب منع تقدّم المخصوص عليه، تقول: حبَّذا زيدٌ، وهندٌ، والزيدان، والهندان، والزيدون، والهنداتُ؛ فتلزم (ذا) الإفراد والتذكير. ملاحظة 1- نِعْم، وحبّذا كلاهما للمدح إلاَّ أنّ الفرق بينهما من جهة المعنى هو أنّ حبّذا تزيد عليها بأنّها تُشْعِر أنّ الممدوحَ محبوبٌ، وقريبٌ من النَّفس. 2- إذا وقع بعد حَبّ اسمٌ غير (ذا) جاز فيه وجهان: الرفع، نحو: حَبّ زيدٌ. فزيدٌ: فاعل. أو الجرّ بباء زائدة، نحو: حَبّ بزيدٍ. فزيدٍ: فاعل مرفوع محلًا. 3- حركة الحاء في حبّذا: وجوب الفتح. فإن وقع بعد حَبّ اسم غير (ذا) جاز ضمّ الحاء وفتحها، فتقول: حُبَّ زيدٌ، وحَبَّ زيدٌ. والأكثر الضّم. وقد رُوِي بالوجهين (الضم، والفتح) في قول الشاعر: فَقُلْتُ اقْتُلُوهَا عَنْكُمُ بِمِزَاجِهَا وحَبَّ بِهَا مَقْتُولَةً حِينَ تُقْتَلُ
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|