انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم علوم القرآن
المرحلة 3
أستاذ المادة عماد فاضل عبد محسن البوشندي
04/03/2018 11:19:11
(5) الصّفة المشبّهة المراد بالصَفة المشبّهة: الصّفة المشبّهة باسم الفاعل, وهي: اسم مشتق يدلّ على ثبوت صفة لصاحبها ثبوتًا عامًا, نحو: محمدٌ جميلٌ وَجْهُه, حَسَنٌ خُلُقُه. ووجه الشّبه بينها وبين اسم الفاعل: أنّها كاسم الفاعل, تدلّ على الحدث، ومَنْ قام به, وأنّها تُؤنّث وتُذكّر وتُثَنّى، وتُجمع. لكنها تتميّز عن اسم الفاعل في استحسان جرّ فاعلها بإضافتها إليه, نحو: محمدٌ جميلُ الوجه, حَسَنُ الخُلُق, طاهرُ القَلب. فالوجه, والخُلُق، والقَلب, في الأصل (فاعل) مرفوع بالصّفة المشبّهة. فالأصل أن تقول: جميلٌ وجهُه, حَسَنٌ خلُقُه، طاهرٌ قلبُه. وكذلك تتميّز عن اسم الفاعل في أنها تدلّ على صفة ثابتة، وأنّها لا تصاغ إلا من الفعل اللازم، وأنّها تدل على الحاضر. أمّا اسم الفاعل فيدلّ على صفة مُتجدّدة غير ثابتة، ويأتي من اللاّزم والمتعدّي، ويصلح للأزمنة الثلاثة. ملاحظة: 1- إذا قُصِدَ باسم الفاعل, أو اسم المفعول معنى الثبوت، والدّوام فهو صفة مشبّهة, كطاهر القلب, ونَاعِم العيش, وممدوح السّيرة, ومُنَقّى السّريرة. 2- إذا قُصِدَ بالصّفة المشبّهة معنى الحدوث، والتّجدّد عدلت بها عن وزنها إلى وزن اسم الفاعل، فتقول في (فَرِحٍ, وشُجَاعٍ, وحَسَنٍ): فَارِح, وشَاجِع, وحَاسِن. عمل الصَّفة المشبهة تعمل الصَّفة المشبهة عمل اسم الفاعل المتعدّي فترفع، وتنصب, نحو: زيدٌ حَسَنٌ الوجهَ. فالوجهَ: منصوب على التّشبيه بالمفعول به, والفاعل: ضمير مستتر في (حَسَنٌ) تقديره (هو) ونحو: زيدٌ حَسَنٌ وجهُه. فوجهُه: فاعل مرفوع بالصفة المشبهة. ويشترط لعمل الصّفة المشبّهة ما اشترط لعمل اسم الفاعل, وهو: أنه لا بدّ من الاعتماد على نفي, أو استفهام, أو موصوف, أو مخبر عنه، كما في المثالين السابقين. حكم تقديم معمول الصَّفة المشبهة عليها لا يجوز تقديم معمول الصفة المشبهة عليها - وهو الشبيه بالمفعول به - فلا يجوز قولك: زيدٌ الوجهَ حسنٌ, بتقديم معمولها الشبيه بالمفعول به (الوجهَ) عليها؛ وذلك لأن الصّفة المشبّهة فرع في العمل عن اسم الفاعل فعجزتْ عنه وقَصُرت. أما اسم الفاعل فيجوز فيه تقديم معموله عليه، فتقول: زيدٌ عَمْرًا ضارِبٌ.
ملاحظة الصّفة المشبّهة لا تعمل إلا في المعمول السّببِي وجوبًا. والسّببِي هو: ما اتصل به ضمير الموصوف, نحو: زيدٌ حَسَنٌ وجهُه. فوجهه: سَببي؛ لأنه اتصل به ضمير الموصوف (زيد) فكلّ ما اتصل به ضمير الموصوف, أو ما كان له صِلة بالموصوف فهو سبَبي, نحو: زيدٌ حَسَنٌ وجهُ أبيهِ. وغير السببي يسمى الأجنبي ولا تعمل فيه الصّفة المشبّهة، فلا نقول: زيدٌ حَسَنٌ عَمْرًا؛ لأن عمرًا أجنبي عن زيد لا صلة له به. أما اسم الفاعل فيعمل في السّببِي والأجنبي, نحو: زيدٌ ضاربٌ غلامَه, ونحو: زيدٌ ضاربٌ عمرًا. والسبب في أنّ الصّفة لا تعمل إلاّ في السّببِي ولا تعمل في الأجنبي, هو كونها فرعًا في العمل عن اسم الفاعل فعجزت عنه وقصرت. أحوال الصّفة المشبّهة للصّفة المشبّهة حالان، هما: 1- أن تكون مقترنة بـ (أل) نحو: الحَسَنُ، الجَمِيلُ، الحَزِينُ 2- أن تكون مُجرّدة من (أل) نحو: حَسَنٌ، جَمِيلٌ، حَزِينٌ وعلى هذا يكون لمعمول الصّفة المشبّهة أحوال ستة: 1- أن يكون المعمول مقترنا بـ (أل) نحو: الحَسَنُ الوجهُ، وحَسَنٌ الوجهَ. فالمعمول (الوجه) مقترن بأل مع الصّفة المشبهة المقترنة بأل، ومع المجرّدة منها. 2- أن يكون مضافا لما فيه (أل) نحو: الحَسَنُ وَجهِ الأبِ، وحسنُ وجهِ الأبِ. 3- أن يكون مضافًا إلى ضمير الموصوف، نحو: مررت بالرجلِ الحسنِ وَجهُه، ومررت برجلٍ حَسَنٍ وجهُه. 4- أن يكون مضافًا إلى مضاف إلى ضمير الموصوف، نحو مررت بالرجلِ الحسنِ وجهُ غلامِه، ونحو: مررت برجلٍ حسنٍ وجهُ غلامِه. فالمعمول (وجه) مضاف إلى (غلام) الذي هو مضاف إلى ضمير ٍعائدٍ إلى الموصوف (الرجل). 5- أن يكون مجرّدًا مِن (أل) ولكنه مضاف، نحو: الحسنُ وجهُ أبٍ، وحسنٌ وجهُ أبٍ. 6- أن يكون مجرّدا من (أل) والإضافة، نحو: الحسنُ وجهًا، وحسنٌ وجهًا.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|