بسم الله الرحمن الرحيم
هذا المحاضرة تتمة لباب تقسيم الأفعال وهي إسناد الضمائر للأفعال ، فإذا أسند الضمير هل يصيب الفعل تغيير سنعرف من خلال هذه المحاضرة أحكام إسناد الضمير
في حكم الأفعال عند إسنادها إلى الضمائر ونحوه
1 – حكم الصحيح السالم: أنه لا يدخله تغيير عند اتصال الضمائر ونحوها به، نحو كتبت، وكتبوا، وكتبت.
2 – وحكم المهموز: كحكم السالم، إلا أن الأمر من أخذ وأكل، تحذف همزته مطلقاً، نحو خذ وكل؛ ومن أمر وسأل32 في الابتداء، نحو مروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر، ونحو «سل بني إسرائيل». ويجوز الحذف وعدمه إذا سبقا بشيء، نحو قلت له: مر، أو اؤمر، وقلت له: سل، أو اسأل. وكذا تحذف همزة رأى، أي عين الفعل من المضارع والأمر، كيرى وره، الأصل: يرأى، نقلت حركة الهمزة إلى ما قبلها، ثم حذفت لالتقائها ساكنة مع ما بعدها؛ والأمر محمول على المضارع. وتحذف همزة أرى، أي عينه أيضاً في جميع تصاريفه، نحو أرى ويري وأره. وإذا اجتمعت همزتان في أول الكلمة وسكنت ثانيتهما، أبدلت مدا من جنس حركة ما قبلها، كما سيأتي:
3 – حكم المضعف الثلاثي ومزيده: يجب في ماضيه الإدغام، نحو مدّ واستمدّ، ومدّوا واستمدوا، ما لم يتصل به ضمير رفع متحرك، فيجب الفك، نحو مددت، والنسوة مددن، واستمددت، والنسوة استمددن. ويجب في مضارعه الإدغام أيضاً، نحو يردّ ويستزدّ، ويردّون ويستردون، ما لم يكن مجزوماً بالسكون، فيجوز الأمران، نحو لم يردّ ولم يردد، ولم يستردّ ولم يستردد، وما لم تتصل به نون النسوة، فيجب الفك، نحو يرددن ويسترددن. بخلاف ما إذا كان مجزوماً بغير السكون، فإنه كغير المجزوم، تقول لم يردّوا ولم يستردوا. والأمر كالمضارع المجزوم في جميع ذلك نحو ردّ يا زيد واردد، واستردّ واستردد، وارددن يا نسوة، وردّوا، واستردّوا.
4 – حكم المثال: قد تقدم أنه إما يائيّ الفاء، أو واوّيها. فاليائيّ لا يحذف منه في المضارع شيء، إلا لفظين حكاهما سيبويه، وهما يسر البعير يسر، كوعد يعد، من اليسر كالضرّب: أي اللين والانقياد، ويئس يئس في لغة. والواويّ تحذف فاؤه من المضارع، إذا كان على وزن «يفعل» بكسر العين، وكذا من الأمر، لأنه فرعه، نحووعد يعد عد، ووزن يزن زن. وأما إذا كان يائياً كينع يينع، أو كان واوياً، وكان مضارعه على وزن يفعل بضم العين، نحو وجه يوجه، أو على وزن يفعل بفتحها نحو وجل يوجل، فلا يحذف منه شيء وسمع ياجل وييجل. وشذّ يدع، ويزع، ويذر، ويضع، ويقع، ويلغ، ويلغ، ويهب، بفتح عينها، وقيل لا شذوذ، إذ أصلها على وزن يفعل بكسر العين، وإنما فتحت لمناسبة حرف الحلق، وحمل يذر على يدع. أما الحذف في يطأ ويسع فشاذّ اتفاقاً، إذ ماضيهما مكسور العين، والقياس في عين مضارعه الفتح. وأما مصدر نحو وعد ووزن، فيجوز فيه الحذف وعدمه، فتقول وعد يعد عدة ووعداً ووزن يزن زنة ووزنا، وإذا حذفت الواو من المصدر عرضت عنها تاء في آخره، كما رأيت، وقد تحذف شذوذاً كقوله:
إن الخليط أجدّوا البين فانجردوا وأخلفو: عد الأمر الذي وعدوا
وشذ حذف الفاء في نحو رقة: للفضة، وحشة بالمهملة للأرض الموحشة، وجهة للمكان المتجه إليه، لانتفاء المصدرية عنها.
وسنكمل المحاضرة في الدرس القادم إن شاء الله
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .