انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

اعراب الفعل المضارع - القسم الأول

Share |
الكلية كلية الدراسات القرآنية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 4
أستاذ المادة عماد فاضل عبد محسن البوشندي       07/08/2017 04:21:57
إعراب الفعل المضارع
أولًا: رفع الفعل المضارع:
الأصل في الفعل المضارع أن يكون معربًا مرفوعًا، واختلف النحاة في سبب رفعه على رأيين: الأول: رأي البصريين، وهو أنّه رُفِعَ لوقوعه موقع الاسم، فـالفعل (يَكْتُبُ) في قولنا مثلًا: (زيدٌ يَكْتُبُ) واقعة موقع (كاتبٌ)، فارتفع لذلك. والثاني: رأي الكوفيين، وهو أنّه رُفِعَ لتجرده من الناصب والجازم، وهذا هو الأرجح.
ثانيًا: نصب الفعل المضارع:
ينصب الفعل المضارع إذا سبقه أحد حروف النصب (أنْ، لن، كي، إذن(
الناصب الأول: (أنْ) حرف مصدري ونصب واستقبال، وهي أمّ النواصب، لكثرة استعمالها، ولأنَّها اختصت من بين أخواتها بأنَّها تنصب ظاهرة ومضمرة، وهي تؤول مع الفعل بمصدر يعرب حسب موقعه من الجملة، فمن وقوع المصدر المؤول في موضع الرفع قوله تعالى: ((وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى))(البقرة من الآية/237)، ومن وقوعه في موضع النصب قوله تعالى: ((أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا))(الكهف/79)، ومن وقوعه في موضع الجر قوله تعالى: ((وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ))(المنافقون/10).
ملاحظة:
(1) لنصب الفعل المضارع بعد (أنْ) يشترط ألّا تقع بعد فعل من أفعال اليقين (عَلِمَ، رأى، وَجَدَ، دَرى،...)، فإن وقعت فهي مخففة من الثقيلة، تفيد التوكيد، والفعل بعدها يكون مرفوعًا، من ذلك قوله تعالى: ((عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى))(المزّمل من الآية/20)، وقوله تعالى: ((أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا))(طه من الآية/89).
(2) إذا وقعت (أنْ) بعد فعل من أفعال الظن أو الرجحان (ظنّ، خالَ، حَسِبَ، زَعَمَ،...) جاز في الفعل المضارع النصب وهو الأكثر أو الرفع، ومن الأمثلة القرآنية على ذلك قوله تعالى: (أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ)(العنكبوت/2)، وقوله تعالى: (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ)(البقرة من الآية/233) على قراءة برفع يتم.
النصب بـ (أنْ) المضمرة:
يكون إضمار (أنْ) الناصبة على ضربين: جائز وواجب.
أولًا: إضمار (أنْ) جوازًا: تقدّر (أنْ) جوازًا بعد ستة أحرف وعلى النحو الآتي:
(1) لام التعليل، كقوله تعالى: ((وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ))(النحل من الآية/44)، وإنّما يجوز إضمار (أنْ) بعدها إذا لم تقترن بـ (لا النافية) أو (لا الزائدة)، فإن اقترنت بإحداهما وجب إظهارها كما في قوله تعالى: ((لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي))(البقرة من الآية/150)، وقوله تعالى: ((لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ))(الحديد من الآية/29)
(2) لام العاقبة، وهي (اللام الجارّة التي يكون ما بعدها عاقبة لما قبلها ونتيجة له) نحو قوله تعالى: ((فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ))(القصص من الآية/8).
(3-4-5-6) (الواو، الفاء، ثُمَ، أو) العاطفات، وإنما يُنصب الفعل بعدهنّ بـ(أن مضمرة إذا لزم عطفه على اسم محض (أي: جامد غير مشتق وليس في تأويل الفعل)، فمثال العطف بالواو قول الشاعر:
وَلُبْسُ عَباَءَةٍ وَتَقَرَّ عَيْنِي أحَبُّ إليَّ مِنْ لُبْسِ الشِّفوفِ
ومثال العطف بالفاء قوله تعالى: ((وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ))(الشورى/51).
ومثال العطف بثُمَّ قول الشاعر:
إنّي وَقَتْلِي سُلَيْكًا ثُمَّ أعْقِلَهُ كالثَّوْرِ يُضْرَبُ لَمّا عافَتِ البَقَرُ
ومثال العطف بـ (الفاء) قول الشاعر:
لولا تَوَقعُ مُعْترًّ فَأُرْضِيَهُ مَا كُنْتُ أوْتِرُ إترابًا على تَرَبِ
ثانيًا: إضمار (أنْ) وجوبًا: تقدّر (أنْ) وجوبًا بعد خمسة أحرف وعلى النحو الآتي:
(1) لام الجحود (لام النفي): المقصود بالجحود هنا النفي المطلق، وهي لام جرّ تقع بعد كون منفي (ما كان، ماكنتُ، لم يكُنْ...)، من ذلك قوله تعالى: ((مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ))(آل عمران من الآية/179)، وقوله تعالى: ((إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا))(النساء/168).
(2) أو: إذا كانت بمعنى (إلى أنْ)، أي: حتى، ومنه قول الشاعر:
(322) لأسْتَسْهِلَنَّ الصَّعْبَ أوْ أدْرِكَ المُنَى فَمَا انْقَادَتِ الآمَلُ إلّا لصَبِرِ
أو بمعنى (إلّا أنْ)، ومنه قول الشاعر:
(323) وَكُنْتُ إذَا غَمَزْتُ قَنَاةَ قَوْمٍ كَسَرْتُ كُعُوبَهَا أوْ تَسْتَقِيمَا
(3) حتى: ويشترط لعملها أن يكون الفعل بعدها دالًا على المستقبل، من ذلك قوله تعالى: ((قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى))(طه/91)، وقوله تعالى: ((فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ))(الحجرات من الآية/9).
(4) فاء السببية: ويُشترط لعملها أن تسبق بنفي محض أو طلب محض (الأمر، النهي، الدعاء، الاستفهام،العرض، التحضيض، التمني، الترجي)، ومن أمثلتها قوله تعالى: ((وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا))(فاطر من الآية/36)، وقوله تعالى: ((قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى))(طه/61).
(5) واو المعية: ويشترط لعملها ما يشترط لعمل الفاء السببية، ومن الأمثلة عليها قوله تعالى: ((أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ))(آل عمران/142)، وقوله تعالى: ((وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ))(الأنعام/27).
ملاحظة:
إذا لم تفد الواو مفهوم (مع) إفادة صريحة، واحتملت معنى التشريك (العطف) أو الاستئناف، جاز في الفعل بعدها ثلاثة أوجه وعلى النحو الآتي:
(1) النصب: على معنى النهي عن الجمع بين الفعلين، والواو للمعية والفعل بعدها منصوب بـ (أنْ) مضمرة وجوبًا، كقولهم: لا تأكلْ السمكً و تشربَ اللبنً.
(2) الجزم على معنى النهي عن الفعلين معًا، والواو عاطفة، والنهي قد أشرك الفعلين، ووقع عليهما، كقولهم: لا تأكلْ السمكَ وتشربْ اللبنَ.
(3) الرفع على معنى النهي عن الأول وإباحة الثاني، والواو استئنافية حينئذٍ، كقولهم: لا تأكلْ السمكَ وتشربُ اللبنَ.
الناصب الثاني: (لن) حرف ينصب المضارع بنفسه ويخلص زمنه للمستقبل، ومعناه النفي المؤكد بغير دوام (تأبيد)، ومنه قوله تعالى: ((لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ))(آل عمران من الآية/92)، وقوله تعالى: ((فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا))(مريم من الآية/26)، وقوله تعالى: ((قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ))(القصص/17). قد تفد (لن) معنى التأبيد، من ذلك قوله تعالى: ((وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ))(البقرة/95)، وقوله تعالى: ((إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ))(الحج من الآية/73).
الناصب الثالث: (كي) حرف ينصب المضارع للاستقبال، ويؤول مع الفعل بمصدر مجرور بـ(لام مقدّرة)، من ذلك قوله تعالى: ((فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ))(طه/ من الآية/40).
ملاحظة:
الغالب أن تسبقها لام الجر المفيدة للتعليل والتي تسمى (لام كي)، نحو قوله تعالى: ((مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا))(النحل من الآية/70).
الناصب الرابع: (إذَن) حرف يدل على الجواب والجزاء، يخلص المضارع للاستقبال وينصب بشروط:
(1) أن يكون لـ (إذَن) الصدارة في الكلام.
(2) أن يكون الفعل المضارع بعدها مستقبلًا.
(3) أن لا يفصل بينها وبين الفعل فاصل، ويستثنى من ذلك القَسَم و (لا) النافية.
ومن الأمثلة على ذلك يقال لك: سأزورك، فتقول: إذَنْ أنتظرَك، أو تقول: إذَنْ والله أكرمَك، إذَنْ لا أغادرَ.
ملاحظة:
تهمل (إذَنْ) إذا فُقِدَ واحد من هذه الشروط، ويرفع الفعل بعدها، نحو:
اجتهدْتُ أنا إذَنْ أنجحُ لم يتحقق شرط الصدارة
سأزورُكَم إذَنْ نحنُ ننتظرُكم وجود فاصل
أحترمُكًم إذن أظنُّك صادقًا الفعل دال على الحال


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
download lecture file topic