انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم علوم القرآن
المرحلة 1
أستاذ المادة باسم جاسم يحيى الفتلاوي
20/12/2016 17:20:47
سادساً : وسائل حماية حقوق الإنسان ( ضمانات حقوق الإنسان ) إنَّ النص على حقوق الإنسان في قوانين خاصة أو عامة في دولة ما ، فضلاً عن النص عليها في إعلانات حقوق الإنسان لا يكفي للقول بأنَّ تلك الدولة تحترم حقوق الإنسان وملتزمة بالمعايير الدولية في هذا الشأن ، إذ إنها قد تتعرض للإنتهاك من السطات المتعددة في الدولة ، لذلك لابدَّ من إيجاد وسائل تكفل حماية هذه الحقوق . ويمكن تصنيف هذه الوسائل إلى ثلاثة أصناف( وسائل قانونية ، وسائل قضائية ، وسائل سياسية ). الصنف الأول : الوسائل القانونية ، يقف الدستور في قمة البناء القانوني للدولة ثم تأتي بعده التشريعات العادية ، ولكل منهما دور في حماية حقوق الإنسان ، لذلك فإنَّ الوسائل القانونية هنا تقسم إلى قسمين وسائل دستورية ، ووسائل التشريع العادي ( القوانين ) . 1- الوسائل الدستورية ، وتتضمن هذه الوسائل ، الدستور المدون بالإضافة إلى المبادئ الدستورية الثابتة التي تحمي حقوق الإنسان وهي ، مبدأ الفصل بين السلطات ، ومبدأ سيادة القانون . أ- الدستور المدوَّن ، وهو مجموعة القواعد التي تبين مصدر السلطة وتنظم ممارستها وإنتقالها والعلاقة بين القابضين عليها ، وكذلك تلك المتعلقة بالحقوق والحريات العامة في الدولة سواء وجدت هذه القواعد في صلب الوثيقة الدستورية أم خارجها ، ويتميز الدستور بالسمو الموضوعي والشكلي على القواعد القانونية الأخرى ، وهو من أهم وسائل حماية حقوق الإنسان لاسيما إذا ما نص على المبادئ الأساسية لتلك الحقوق في صلبه . ب- مبدأ الفصل بين السلطات ، ويعني عدم تركيز السلطة في قبضة هيئة واحدة ، وإنَّما توزيعها على هيئات متعددة تتمتع كل منها بالاستقلال ، إذ تقوم هيئة بتشريع القوانين ( السلطة التشريعية ) وأخرى تنفذها ( السلطة التنفيذية ) وثالثة تختص بالفصل في المنازعات بين الأفراد ( السلطة القضائية ) .ولا يعني هذا المبدأ الإستقلال التام وإنَّما الإستقلال النسبي المبني على أساس التعاون والتوازن بينها ، وهو بذلك وسيلة فاعلة لحماية حقوق الإنسان وحرياته من تجاوز أو تعسف إحدى السلطات. ج- مبدأ سيادة القانون ، ويعني الخضوع التام للقانون سواءً من جانب الأفراد أم من جانب الدولة ، فهو مبدأ سيادة القانون على جميع من في الدولة سواء كانوا القابضين على السلطة أم المواطنين العاديين لا فرق بينهم ، وهو بذلك يمثل من جهة الضابط العام للدولة في علاقاتها المختلفة مع الأفراد ، ومن جهة أخرى صمام أمان بالنسبة لحقوق الأفراد وحرياتهم . إنَّ سيادة القانون لا تعني فقط مجرد الإلتزام بإحترام أحكامه ، بل تعني سمو القانون وإرتفاعه على الدولة وهو ما يتطلب أن تبدو هذه السيادة في مضمون القانون لا في مجرد الإلتزام بأحكامه ، ومن حيث المضمون يجب أن يكفل القانون الحقوق والحريات للأفراد ، فهذا المضمون هو أساس سيادة القانون . فالدولة القانونية هي التي يتوافر لكل مواطن في كنفها الضمانة الأولية لحماية حقوق الإنسان وحرياته ، ويتم تنظيم السلطة وممارستها في إطار من المشروعية ، وهي ضمانة يدعمها القضاء من خلال إستقلاله وحصانته لتصبح القاعدة القانونية محوراً لكل سلطة ورادعاً ضد العدوان . 2- التشريع العادي : يأتي التشريع العادي بعد الدستور وفقاً لمبدأ تدرج القواعد القانونية وفي الغالب يصدر التشريع بناءً على توجيه من المشرع الدستوري ، حيث يرد المبدأ في الدستور ويطلب من المشرع العادي وضع تفاصيل هذا المبدأ ، وتعد القواعد القانونية ذات العلاقة بحقوق الأفراد وحرياتهم من الضمانات المهمة لتلك الحقوق حيث أنَّها تستمد قوة الإلزام والمشروعية من النص الدستوري الذي تستند عليه . هناك العديد من القوانين التي لها صلة بحقوق الإنسان وحرياته ، وقد توفرت في كل قانون من هذه القوانين ضمانات لهذه الحقوق والحريات بما ينسجم مع طبيعة أهدافها ونذكر بعض هذه القوانين على سبيل المثال : ( القانون المدني ، قانون الأحوال الشخصية ، قانون الجنسية ، قانون رعاية الأحداث ، قانون رعاية القاصرين ، قانون الإثبات ، قانون المرافعات المدنية ، قانون أصول المحاكمات الجزائية ، قانون العقوبات ، وغيرها من القوانين التي تنظم حياة الفرد في المجتمع وتحمي حقوقه وحرياته ) .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|