انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

تابع : أنواع الحقوق والحريات العامة

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 1
أستاذ المادة باسم جاسم يحيى الفتلاوي       20/12/2016 17:10:19
ه- حرية الإذاعة والتلفزيون والسينما والمسرح :- وهذه من وسائل التعبير عن الرأي ذات الأهمية البالغة مع تباين أهمية كل منها وفقاً لطبيعة المجتمعات ، ولكل من هذه الوسائل أثراً بالغاً في توجيه الرأي العام ، ولذلك فمن الضروري إحاطتها بضمانات تكفل ممارستها في حرية من قِبَل الجميع وإلّا تُحتَكر من الدولة ، وتخضع لتوصياتها وإشرافها ومن ثم تتحول إلى بوق يزمر بما ترغبه وتهواه سلطة الدولة .
و- حرية التعليم : لحرية التعليم ثلاثة مظاهر هي :
المظهر الأول :- حق الفرد في أن يُعَلِّم ، وهذا ما يسمح له بنشر علمه وأفكاره بين الناس ، إلّا إنَّ ذلك لا يكون مطلقاً وإنما من حق الدولة أن تُنظِّم عملية التعليم بما يكفل المصلحة العامة ، فلها أن تضع ضوابطاً وشروطاً للمحافظة على الطلاب والعملية التعليمية وتمارس دور الرقابة على ذلك ، إلّا إنَّه يجب أن لا تتعسف الدولة وتتخذ ذلك ذريعة لتقييد حرية التعليم ، بحجة أن الشروط غير متوافرة في بعض الأشخاص بهدف مصادرة حريتهم في تعليم الغير تعسفاً .
المظهر الثاني :- حق الفرد في أن يتعلَّم ، أي حقه في أن يتلقى قدراً من التعليم بما يتناسب مع مواهبه وقدراته العقلية ، وكذلك حقه في ألّا يتعلم ولكن يجب أن نفرق في ذلك بين صغير السن وكبير السن ، فبالنسبة لصغير السن يصعب القول بحريته في ألّا يتعلم لعدم قدرته على الإختيار ، والقول بحلول إرادة الوالدين محل إرادة الصغير محل نظر في ذلك ، لذا فإنَّ الدولة هي التي تختار للصغير التعليم الذي يجب أن يحصل عليه ، وحقها في ذلك طبيعي فالصغير مواطن وقد يكون أكثر نفعاً لنفسه وللمجتمع إذا حصل على التعليم اللازم ، لذلك تلجأ أغلب البلدان إلى فرض التعليم الإلزامي .
أما بالنسبة لكبار السن فالأمر مختلف ، فيحق لهم طلب العلم أو عدم طلبه إلّا إن ذلك ليس مطلقاً ، فيحق للدولة خدمةً للصالح العام أن تلزمهم بالحصول على قدر معين من التعليم ، لأن الفرد عضوٌ في الهيئة الإجتماعية فيضرها جهله وينفعها علمه .
المظهر الثالث :- حق الفرد في أن يختار معلِّمه ، وهذا يتطلب وجود مدارس مختلفة وصنوف متعددة من العلوم ، ويكون الفرد حراً في إختيار العلم الذي يريد أن يتعلمه وفي إختيار الأساتذة الذين يعلمونه.
ولابد من الإشارة إلى إنَّ حق التعليم له علاقة مباشرة بمبدأي المساواة وتكافؤ الفرص ، إذ يجب أن يكون لكل المواطنين بداية متساوية في الحياة فيتلقون القدر نفسه من التعليم العام وعند الوصول إلى مرحلة الجامعة يكون القبول على أساس الكفاءة وحدها وليس على أساس الأسرة والثروة .
ز- حرية تكوين الجمعيات والأحزاب السياسية :- ويراد به حرية الأفراد في تشكيل جماعات منظمة لها وجود مستمر ، وتسعى إلى تحقيق غايات محدودة ، ويكون لها نشاطاً مرسوماً مقدماً ، ويتضمن هذا الحق أن يكون للشخص حرية الإنضمام إلى ما يشاء من الجمعيات والأحزاب ما دامت أغراضها سلمية ، وعدم جواز إكراهه على الإنضمام إلى جمعية أو حزب ما .
3- حق المشاركة في إدارة الشؤون العامة :- لقد أصبحت المشاركة في إدارة الشؤون العامة للبلاد من الحقوق الأساسية في عصرنا الحاضر ، ولذلك إتجهت معظم الدساتير إلى النص عليها ، وقد نص دستورنا الحالي على هذا الحق في المادة (20) منه إذ نصت على " للمواطنين رجالاً ونساءً ، حق المشاركة في الشؤون العامة ، والتمتع بالحقوق السياسية ، بما فيها حق التصويت والإنتخاب والترشيح " .
وللمشاركة في إدارة الشؤون العامة مظاهر ثلاثة تتمثل في ، الحقوق السياسية (الإنتخاب والترشيح ) ، والتوظف في مرافق الدولة ، وتقديم الشكاوى إلى السلطات العامة .
المظهر الأول :- الحقوق السياسية ، وتعني مشاركة المواطن في المجال السياسي من خلال الإنتخاب والترشيح .
أ- الإنتخاب : وهو أن يقوم المواطن بإختيار من ينوب عنه في مباشرة مظاهر السيادة ولمدة محدودة . ويكون ذلك في عملية إنتخابية بالإقتراع السري المباشر العام لمرشحين يتنافسون تنافساً مشروعاً على تمثيل المواطن .
ب- الترشيح :- يعد الترشيح من المبادئ الدستورية التي تحرص النظم الديمقراطية على ضمان تطبيقه في الإنتخابات العامة ، وباب الترشيح يكون مفتوحاً أمام جميع المواطنين الراغبين في ذلك ، وعلى أساس مبدأ المساواة بينهم دون تمييز طالما توافرت الشروط التي يتطلبها القانون للترشيح .
المظهر الثاني :-حق التوظف :- وهو إتاحة الفرصة أمام كل مواطن للتقدم لشغل الوظيفة متى ما توافرت فيه الشروط التي ينص عليها القانون ، ويجب أن تكون تلك الشروط عامة ومجردة على نحو يتيح للمواطنين كافة فرصاً متكافئة لشغل الوظائف العامة .
المظهر الثالث :- حق مخاطبة السلطات العامة ،ويراد به حق المواطن في تقديم الشكوى نتيجة مظلمة أصابته ، وإبداء الملاحظات حول أداء السلطات العامة سواء إلى السلطة التنفيذية أو السلطة التشريعية ، وقد يكون ممارسة هذا الحق لتحقيق مصلحة خاصة مشروعة للمواطن الذي يطلب رفع الظلم عنه ، وقد يكون لتحقيق مصلحة عامة كالمطالبة بتحسين أداء مرفق عام ، أو تشخيص تقصير بعض الموظفين في مرفق ما .
4- الحق في المساواة :- ويراد بالمساواة عدم التمييز والتفرقة بين الأفراد الذين تتوافر فيهم شروط واحدة ، ويوجدون في ظروف وأحوال واحدة . فإذا إتحدت الشروط والظروف في عدد من الأفراد وجب عندئذٍ أن تتحقق المساواة بينهم وأن يتمتعوا جميعاً بحماية قانونية متساوية .
- وللحق في المساواة خمس مظاهر هي ( المساواة أمام القانون ، المساواة أمام الوظائف العامة ، المساواة أمام المرافق العامة ، المساواة أمام القضاء ،المساواة أمام الواجبات والأعباء العامة ).
المظهر الأول : المساواة أمام القانون ، وهو تطبيق القانون على المواطنين دون تمييز بينهم ، طالما كانت هذه القواعد عامة مجردة .
المظهر الثاني : المساواة أمام الوظائف العامة ، ويراد به عدم التمييز والتفرقة بين الأفراد الذين تتوافر فيهم شروط تولي الوظيفة العامة ، أي المساواة بينهم في فرص الحصول على الوظيفة .
المظهر الثالث : المساواة أمام المرافق العامة ، ( يقصد بالمرفق العام ، كل نشاط تقوم به الإدارة ( الدولة) إما بنفسها أو بوساطة أفراد عاديين يعملون تحت إشرافها وتوجيهها بقصد إشباع الحاجات العامة للجمهور مستخدمةً في سبيل ذلك بعض إمتيازات السلطة العامة ) . وبمعنى آخر ( هي كل خدمة تقدم لجمهور المواطنين لإشباع حاجاتهم العامة ) ، كدوائر الدولة المختلفة ومنشآتها وكذلك النقابات والإتحادات العامة ،. وهذا ما يلزم الدولة بإعمال مبدأ المساواة بين جميع المواطنين المتعاملين مع تلك المرافق العامة .
المظهر الرابع : المساواة أمام القضاء ، ويعني خضوع الأشخاص المتماثلين في المراكز القانونية لقواعد وإجراءات واحدة أمام القضاء ، وأن يخضع الجميع لمحاكم واحدة فلا يجوز أن تختلف المحاكم بإختلاف المراكز الإجتماعية للمتقاضين .
المظهر الخامس : المساواة أمام الواجبات والأعباء العامة ، فمثلما للمواطنين حقوقاً يجب أن يكونوا متساوون في التمتع بها ، بالمقابل هناك عليهم واجبات يجب أن يؤدوها بالتساوي ودون تمييز بينهم ، ومن هذه الواجبات والأعباء هي ( دفع الضرائب ، وأداء الخدمة العسكرية ) .
أ- المساواة في تحمل العبء الضريبي ، ويقصد بها أن يتحمل كل فرد قدراً من الضريبة يتفق مع قدرته المالية . وتتحقق هذه المساواة بالأخذ بقاعدة الضريبة التصاعدية والتي تعني رفع نسبة الضريبة طردياً كلما زادت ثروة الفرد على أن يفرض ذلك على كل من تتوافر فيه شروط إنطباقها دون تمييز ولا يتنافى مع ذلك التخفيف أو الإعفاء لذوي الدخل المحدود .
ب- المساواة في أداء الخدمة العسكرية ، يعد أداء الخدمة العسكرية من الواجبات الوطنية المقدسة التي يتساوى المواطنون كافة في القيام بها ، فلا يجوز إعفاء شخص منها إلا بوجود قوة قاهرة خارج عن إرادة الشخص كالعجز أو عدم الصلاحية .
النوع الثاني : الحريات الإقتصادية والحقوق الإجتماعية
1- الحريات الإقتصادية ، وتقسم إلى قسمين :-
أ- حرية الملكية الفردية ، وتعني قدرة كل فرد على أن يصبح مالكاً وفقاً لأحكام القانون .
ب- حرية التجارة والصناعة ، ويعني قدرة الأفراد على مباشرة نشاطهم الإقتصادي وفقاً للقانون .
2- الحقوق الإجتماعية ، وتعني تحقيق العدالة الإجتماعية بين الأفراد ، وذلك من خلال مساعدة الضعفاء إقتصادياً بوسائل عدة منها تهيئة العمل اللائق للقادرين عليه ، والتأمين ضد الفقر والمرض والعجز عن العمل .
وتمثل هذه الحقوق صورتين مهمتين ، هما حق العمل ، وحق الضمان الإجتماعي .
أ- حق العمل ، يعد حق العمل وما يتفرع عنه من حقوق ، أهم الحقوق الإجتماعية إذ بوجوده يأمن العامل على مستقبله ويطمئن إلى حاضره ، وهو يضمن العيش الكريم له من دون أن ينتظر إحساناً من أحد . ويجب على الدولة تنظيم شروط العمل وساعاته وتنظيم الإجازات وأوقات الراحة وتوفير شروط السلامة العامة للعامل .
ب- حق الضمان الإجتماعي ( حق الحماية من الفقر والمرض والشيخوخة والعجز عن العمل ) ، إذ تسعى الدول المعاصرة إلى توفير الضمان الإجتماعي للمواطنين ، وذلك من خلال ترتيب نظام التأمين الكامل للإنسان وأسرته ضد المرض والعجز والشيخوخة وحوادث العمل ، وتحرير الإنسان من أوضاع الفاقة والبؤس .




المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .