انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الشعر السياسي

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 3
أستاذ المادة ايمان عبد الحسن علي البهبوادي       4/24/2011 10:15:00 AM

الشعر السياسي

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

الشعر السياسي  هو الشعر الذي قيل في مناصرة رأي سياسي والاحتجاج له  لتحقيق غايته التي

 

يرمي إليها أصحابه . وقد وجه الشعراء الذين نظموا الشعر في هذا الميدان كثيرا من فنون الشعر العربي  ( المديح والهجاء والرثاء والفخر والغزل ) وجهة تخدم وجهات النظر السياسية التي تبنوها  أو شايعوا أصحابها عليها وقد ذهب بعض الباحثين إلى إن الشعر إلي قيل في خدمة القبيلة في عصر ما قبل الإسلام يعد شعرا سياسيا وهو نواة له لأنه قيل  في مناصرة القبيلة وخدمة مصالحها  فهي كما يرى وحدة سياسية قائمة بذاتها ،في حين ذهب آخر إلى إن الشعر السياسي نشأ وليدا للعصبية القبلية بين فخذين لقبيلة واحدة وهما بنو عبد المطلب وبنو أمية آخذا بنظر الاعتبار الهزائم التي أوقعها بنو عبد المطلب ببني أمية في المعارك الإسلامية الأولى واصفا المعركة بين الفريقين على عهد الإمام علي (عليه السلام ) ومعاوية معركة سياسية صرفة وهذا يعني بداية ظهور فئتين سياسيتين أدت الحرب فيهما إلى حرب صفين والتحكيم الذي حدث فيها إلى ظهور فئة ثالثة  رفضت التحكيم سميت الخوارج لخروجهم على الإمام علي (عليه السلام ) .

 

وبعد أن استقر الأمر لمعاوية جعل الخلافة وراثية بدعوته لمبايعة يزيد وليا للعهد ، أعلن عبد الله بن الزبير في الحجاز بعد خروج الإمام الحسين (عليه السلام ) من الحجاز معارضته ودعا لنفسه بالخلافة فبايعه الناس لينشأ بذلك حزب سياسي رابع نسب إليه هو حزب الزبيريين وكانت لهذه الأحزاب السياسية الأربعة آراء مختلفة في الخلافة ناضلت من أجلها  بالسيف والكلمة  ، والشعر الذي كان له دورا بارزا في ذلك الصراع وهو أمر ليس بالغريب عليه فقد سجل في مختلف عصوره أحداث المجتمع وصور جوانبه المختلفة فكان لكل فئة سياسية شعراؤها الذين عبروا عن الآراء السياسية  تلك ودافعوا عنها محتجون لها ومفندين حجج الآخرين وبذلك كان العصر  الأموي كما وصفه البصير في كتابه عصر القران عصر صراع ونزاع بين الفئات السياسية المختلفة ومهما قيل في أمر نشأة الشعر السياسي وبداياته فانه قد استكمل مقوماته وأركانه في

 

 

    عصر بني أمية فصار بذلك ظاهرة بارزة في الأدب العربي عرف بها شعراء بارزون    

 

عوامل ازدهار الشعر  السياسي

 

 

-  تعدد الأحزاب السياسية : يعد تعدد الأحزاب السياسية في العصر الأموي من أهم الأسباب والعوامل في ازدهار الشعر عامة والشعر السياسي خاصة  لما لصراع  هذه الأحزاب  واختلافها من أثر فاعل في الأدب  إذ أنها  بذلك قد فجرت ينبوع الشعر الذي راح يعبر عن آرائها السياسية ويدافع عنها محاولا النهوض بمعالمه الفنية لغة وصورا وخيالا .

 

 

-  اهتمام الحكام بالشعراء :  فقد حرص الأمويون على استغلال الشعر  واجتذاب الشعراء إلى  قصورهم ليتخذوا منهم ألسنة تدافع عنهم وعن دولتهم  وتهاجم  خصومهم  ولم  يقتصر الأمر على  خلفاء بني أمية بل انتهج  ولاتهم  وقوادهم نهجهم في ذلك  حتى صار الشعر السياسي 

 

كما يرى بعض الباحثين أعلى ضروب الشعر صوتا في عهدهم . 

 

 

 

-   ازدهار الثقافة الأدبية : فقد ازدهرت الثقافة في هذا العصر فكان الحكام والناس يعتزون بما خلف  العرب من تراث  أدبي  ولغوي  ويتجلى  هذا الازدهار أيضا في المجالس الأدبية  التي كان يعقدها  خلفاء بني أمية لاستماع   المديح ورواية الشعر ونقده  والاستشهاد به   وقد كثر رواة الشعر في هذا العصر وكانوا يحرصون على جمعه  وحفظه وتدوينه  من أمثال أبي عمر بن العلاء وحماد الراوية . 

 

 

-          ازدهار الثقافة الدينية :  فقد عني العلماء  في هذا العصر بحفظ القران  وتفسيره وحفظ الحديث  وروايته  وبدأوا  يضعون  أسس التشريع والفقه وكان هؤلاء العلماء كثيرا ما يجادل بعضهم بعضا ولم يكن الشعراء في عزلة عن هذا الجدل والمناظرة مما ترك أثره في أشعارهم .

 

-          التحريض على التهاجي إذ كان كثير من الأمويين وولاتهم يغرون بعض الشعراء ويحثون بعضهم على الهجاء يريدون بذلك أن يضعفوا من شعراء لم يناصروهم .

 

     --------------------------------------------------------------------

 

 

شعر الحزب الأموي   

 

 

عبر شعراء  بني أمية بشعرهم عن رأي الأمويين في  مسألة  الخلافة  ودافعوا عنها  واحتجوا لهم  وكان  وكان الأمويون يرون بأنهم  أحق من غيرهم بالخلافة محتجين في ذلك بإجماع  كلمة الأمة عليهم  . 

 

 

و من أبرز  خواص  شعرهم :

 

 

-          السياسة الدينية  : فقد حاول كثير من شعرائهم أن يسبغوا على خلافتهم هالة من الدين فلهجوا بأنهم الحكام الذين أختارهم الله  لخلافة المسلمين وأنهم يقتفون في حكمهم سنن الرسول (  صلى الله عليه وعلى آله وسلم ) .

 

 

-          غلبة النفعية :  فقد كان كثير من شعرائهم من طلاب المال والمتطلعين إلى الشهرة  إلا إن هذا لا يعني عدم  وجود شعراء أخلصوا لبني أمية أمثال عدي بن الرقاع .

 

 

-          المبالغة والافتنان: فقد اتسم شعرهم السياسي بالافتنان في العبارة والخيال واتسم بالمبالغة في المدح وذلك إرضاء لخلفائهم وتنافسا في نيل عطاياهم .

 

 

فالشعراء الأمويون حاولوا تأكيد الصلة الوثيقة بين حكم الأمويين والدين مثل مدح الفرزدق ليزيد بن عبد الملك : 

 

    

 

   وأنت غياث الأرض والناس كلهم          بك الله قد أحيا الذي كان باليا

 

  وما وجد الإسلام بعد محمد                   وأصحابه للدين مثلك راعيا  

 

             -----------------------------------------------------------

 

 

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .