انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم علوم القرآن
المرحلة 4
أستاذ المادة محمد طالب مدلول الحسيني
22/10/2016 15:29:20
الآيات (المعجزات ) نوعان( ): 1 ـ معجزة حسية وقتية تدرك بالحس , وتشاهد بالعيان , من ذلك معجزات الأنبياء السابقين (عليهم السلام) فموسى (عليه السلام)أيده بالعصا البيضاء , والآيات التسع , وعيسى (عليه السلام) أيده الله تعالى بإبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى بإذن الله . والملاحظ أن معجزة كل نبي شيء ورسالته شيء أخر . وهذا النوع من المعجزة ينقضي بانقضاء عصر النبي الذي أيده الله تعالى بها. فلسنا نجد اليوم ناقة لصالح (عليه السلام), ولا عصا لموسى (عليه السلام) , ولا شيء من معجزات غيرهم من الأنبياء السابقين (عليهم السلام) فقد انتهت بانتهاء وقوعها , ولا تكون حجة إلا على من شاهدها أو نقلت إليه بالتواتر القطعي , أو هي كما يسميها القرطبي : ما اشتهر نقله وانقرض عصره. وهذا بخلاف النوع الثاني من المعجزة . 2ـ معجزة عقلية ( معنوية ) دائمية : وهي ما تخضع لها العقول , وتذعن لها البصائر , إذ هي تخاطب العقل البشري أيا كان وأنى كان . فهي خالدة باقية وعامة شاملة . أنها معجزة خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم) ألا وهي القرآن الكريم. لقد قضت حكمة الله تعالى البالغة أن تكون معجزة الإسلام باقية إلى جانبه تؤيده وتعززه إلى قيام الساعة حتى لا يكو ن لأحد عذر في ترك هذا الدين الأخير, الذي هو خاتمة الأديان والشرائع ,لذلك اختار سبحانه أن تكون معجزة الإسلام شيئا يصلح للبقاء , فكانت دون سواها كلاما يتلى في أذن الدهر , وحديثا يقرأ على سمع الزمان. وكان من إسرار الإعجاز فيه بلوغه من الفصاحة والبيان مبلغا يعجز الخلق أجمعين. الفرق بين النوعين هناك عدة فروق بين النوعين يمكن إجمالها بالنقاط الآتية: ت المعجزة الحسية المعجزة العقلية 1 تعتمد على إدهاش الإبصار , وإخضاع الأعناق بما يعجزهم من الخوارق المادية تعتمد على إخضاع العقول وإنارة البصائر بما يعجزهم من العلم والحكمة 2 تنتهي بانتهاء وقوعها , ولا تكون حجة إلا على من شاهدها , أو وصلت إليه بالتواتر القطعي تبقى ويستمر إعجازها إلى ما شاء الله تعالى 3 لائقة بالأمم في طفولة النوع الإنساني لائقة بالأمم بعد أن ارتقت الإنسانية وبلغت رشدها 4 تدل على صحة النبوة والرسالة ولكن بأمر خارج عن الرسالة . فعصا موسى (عليه السلام) غير ما جاء في التوراة التي انزلها عليه. وإبراء المسيح (عليه السلام)الأكمه والأبرص غير ما جاء به الإنجيل الذي انزله الله عليه. فهي مقطوعة الصلة بوظيفة النبوة وأهداف الوحي ومعنى الشريعة. تدل على صحة الرسالة بموضوع الرسالة ذاتها . فالقرآن الكريم آية محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) الكبرى ومعجزته العظمى ,وهو في الوقت ذاته رسالته وموضوع هدايته. وأكثر ما كانت المعجزات الحسية في بني إسرائيل، وما كان ذلك إلا لفرط بلادتهم، وغلظ حسهم( ), ثم ختم الله تعالى رسله إلى خلقه بمحمد (صلى الله عليه و آله وسلم)، وكما أيد من قبله بتلك المعجزات الحسية أيده كذلك بكثير منها، كتلك التي كان يطلبها المشركون تعنتاً، فيجابون إلى بعضها ولا يؤمنون . ولا يجابون إلى أكثرها، رحمة من الله تعالى أن ينزل بهم العذاب عند تكذيبهم بها،كما جاء ذلك في قوله تعالى: {وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفاً} (الإسراء:59). كما كان الكثير من هذه المعجزات الحسية يحدث ابتداء على مرأى من المؤمنين، فيكون ذلك مواساة لهم، وتثبيتا لقلوبهم، وتعميقا ليقينهم. فقد كانت المعجزة الكبرى للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عقلية، وهى القرآن الكريم، إضافة إلى ما أعطاه الله تعالى كذلك من المعجزات الحسية، وذلك لكون رسالة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عالمية، وكونها خاتمة الرسالات. فالإسلام . . . الدين الخاتم . . الذي جاء به النبي الخاتم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) . . لم يركز على المعجزة الحسية وحدها . . وإنما ركز على المعجزات المعنوية . . وفي قمتها القرآن الكريم . . والقرآن الكريم معجزة عقلية معنوية باقية لا يهون من جلالها مرور الزمان ، وتقادم الأيام ، بل إن الزمان كلما تقادم زاد هذا القرآن جدة وقوة وإعجازًا ، فالزمان عنصر من الإعجاز في القرآن . . . !
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|