انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الفرق بين المعجزة والسحر،وإمكان وقوع المعجزة

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 4
أستاذ المادة محمد طالب مدلول الحسيني       22/10/2016 15:21:25

الفرق بين المعجزة والسحر
1 ـــ أن المعجزة تظهر على يد نبي,والنبي من صفوة خلق الله , أما السحر فهو من ساحر, والساحر من أخبث الناس نفساً.
2 ـــ أن المعجزة فعل لله , لا يستطيعه أحد من الناس , أما السحر فهو من فعل الساحرو وهو أمر يمكن تعلمه.
3 ــــ إن المعجزة فيها خبر الناس وصلاحهم , أما السحر فليس فيه إلا الاذى والشر والشحناء,هذا أذا قلنا إن للسحر حقيقة( ).
إمكان وقوع المعجزة:
إن النواميس الطبيعية التي يسير عليها الكون والتي يخضع لها الإنسان في أغلب شئونه وحياته المعاشية هي من صنع خالق الكون ومبدعه وواضع نظمه وأسسه. فالله سبحانه وتعالى له القدرة المطلقة والسلطان الذي لا يحدّ في إبقاء السنن أو تغييرها. إن الذي أوجد الماء من العدم المطلق لا يعجز أن يجعله ينبع من بين أصابع الإنسان، والذي خلق الجاذبية في الكون والكواكب وجعل الأجسام الثقيلة تسقط باتجاه مركزها، لا يستغرب منه أن يرفع تأثير هذه الجاذبية عن بعض الأجسام لتتخلص من نفوذها وتصعد إلى السماء، فيكون في هذه الحالة وتلك معجزة لأحد أصفيائه من البشر، ودليل صدق على رسالته.
إن العقل السليم الذي يؤدي بصاحبه إلى الإيمان بالله ذي القوة المطلقة الخالق المدبر المهيمن على الكون بأسره لا يستبعد حدوث الأمور الخارقة لهذه الأسباب والسنن مادامت الحياة والإنسان والكون خاضعا لإرادة الذي إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون.
ولا ينكر الأمور الخارقة للعادة عامة ومعجزات الأنبياء خاصة إلا أحد اثنين:
- إنسان ملحد ينكر كل ما غاب عن الحواس فهو كافر بالغيب، ويقول إنما نحيا ونموت وما يهلكنا إلا الدهر، فمثل هذا يحتاج إلى عملية فكرية جذرية للإيمان بخالق الكون والحياة والإنسان ...
- أو إنسان يؤمن بإله محدود القدرة عاجز عن التصرف في الكون والمخلوقات حسب إرادته .
إن الموجة العقلية المنبثقة عن مناهج الفلاسفة الماديّين قد أثّرت على تفكير كثير من علماء المسلمين المعاصرين الذين حاولوا تفسير الخوارق التي ظهرت على يد الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام، والتي نقلت إلينا نقلا لا يتطرّق إليه أدنى شك، حاولوا تفسير تلك الخوارق تفسيرا ماديا خاضعا للأسباب والسنن الكونية مما يفرغها عن مضمونها ويعطل دلالتها التي ترد هذه الخارقة من أجل إثباتها ألا وهي إثبات صدق الرسول في دعوى الرسالة وتلقي الوحي من الملأ الأعلى.
إن من يفسّر فلق البحر لموسى عليه السلام بالمد والجزر، والطير الأبابيل بجراثيم الطاعون أو الأمراض المعدية الوبائية .. وغير ذلك من الخوارق، إن هؤلاء يسيئون إلى قضية الإيمان بالغيب وبخالق الكون وبرسل الله المصطفين، وكذلك يسيئون إلى تفكيرهم وإيمانهم وعقيدتهم، وإلا فما المانع عقلا من وقوع المعجزات على يد أناس لهم صلة بالله ذي القوة غير المحدودة؟ أناس اصطفاهم الله سبحانه وتعالى للقيام بدور السفارة بينه وبين خلقه لتبليغهم أحكام دينه الحنيف وشرعه القويم وقد أيدهم بكل ما يسهل عليهم مهمتهم من الحجج والبراهين ويظهرهم على خصومهم المعاندين.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .