انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

شروط المعجزة

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 4
أستاذ المادة محمد طالب مدلول الحسيني       19/10/2016 16:09:20
من خلال التعاريف السابقة للمعجزة نستطيع أن نتلمس شروطها :
1ـ أن تكون من الأمور الخارقة للعادة : سواء كان هذا الأمر الخارق من قبيل الأقوال : كتسبيح الحصى( ) , وحنين الجذع , ومثل القرآن الكريم ,أو يكون من قبيل الفعل كانفجار الماء من بين أصابع الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) , وتكثير الطعام القليل وكفايته للجمع ألكثير( ) ,أو من قبيل الترك : مثل عدم إحراق النار لسيدنا إبراهيم الخليل (عليه السلام), وعدم إغراق الماء لنبي الله موسى (عليه السلام) وقومه , وعدم سيلانه عليهم .
2 ـ أن يكون الخارق من صنع الله تعالى وانجازه يقول تعالى :( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ)غافر: 78. فالمعجزة هبة من الله سبحانه وتعالى لا يستطيع أحد أن يعيّن زمانها ونوعها: قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ [الأنعام: 109].
3 - سلامتها من المعارضة: فلو استطاع الخصم أن يأتي بمثل ما جاء به النبي بطلت حجته ولم يسلم له ادعاؤه أن هذه الخارقة أو هذا الأمر دليل على صدقه وأمارة على بعثته من قبل الله سبحانه وتعالى.
4 - أن تقع على مقتضى قول من يدّعيها (وقوعها على مقتضى الدعوى). يشترط في المعجزة أن تكون موافقة لقول مدّعيها غير مخالفة له سواء كان هذا الأمر مطابقا لطلب المعاندين أو مخالفا له، لأن الرسول يبلّغ عن أمر ربه في تحديد نوع المعجزة وزمانها ولا دخل له في هذا التعيين، فإذا جاءت المعجزة على وجه غير الوجه الذي عيّنه الرسول لم تكن دليلا على صدقه، بل تثير عندئذ الشكوك حول ادعائه. ومن هذا القبيل ما وقع لبعضهم مما يطلق عليه العلماء (اسم الإهانة)؛ فإذا مسح على المريض ليشفى فمات، أو بصق في البئر لتكثير مائه فغار كما ذكرت بعض الروايات في شأن مسيلمة الكذاب، فلا تكون معجزة إنما هي إهانة له ودليل
على كذبه.
5 - التحدّي بها: وهذا شرط أساس في المعجزة لإثبات عجز الجاحدين وإقامة الحجة عليهم فإن عدم التحدّي لمعجزة لا يبرزها كدليل وبرهان، لكي لا يقول قائل فيما بعد: إنه لو تحدّي بالمعجزة القوم لتمكّنوا من الإتيان بها. والتحدّي يكون بالقول الصريح بأن يقول الرسول: دليل صدقي وصحة ما جئت به هو عجزكم عن الإتيان بمثل هذا الأمر الذي أفعله.
وقد فرّق بعض العلماء بين الخارقة التي يتحدّى بها الرسول القوم ويجعلها آية صدقه وبرهان صحة رسالته، وبين الخارقة التي لا تقترن بالتحدّي وتقع بين المؤمنين برسالة الرسول؛ فأطلقوا على النوع الأول اسم (المعجزات)، وأطلقوا على النوع الثاني اسم (دلائل النبوة).
6 - أن يستشهد بها مدّعي الرسالة على الله عزّ وجلّ: أي يجعلها الرسول دليل صدق رسالته لإثباتها وينسب هذا الأمر إلى الله عزّ وجلّ فيقول مثلا: آيتي أن يقلب الله سبحانه وتعالى هذه العصا ثعبانا، أو أن يحيي الله سبحانه وتعالى هذا الميت عند قولي له (قم).
7 - تأخّر الأمر المعجز عن دعوى الرسالة: لأنه بمثابة الشاهد، ولا يقوم الشاهد إلا بعد قيام الدعوى، أما إذا تقدم على دعوى الرسالة، فيكون من قبيل (الإرهاص): وهي الأمور التي تتقدم على الرسالة وتمهد لها كتظليل السحابة لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو في سفره إلى الشام قبل البعثة المطهرة( ).
8ـــــ وأضاف إليها الراوندي (رحمه الله) شرطا جديدا هو قوله : أن يظهر ذلك في زمان التكليف، لأن أشراط الساعة تنتقض بها عادته تعالى ، ولا يدل على صدق مدع( ) .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .