انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم علوم القرآن
المرحلة 4
أستاذ المادة محمد طالب مدلول الحسيني
19/10/2016 16:06:02
في اللغة: من أعجز وعجز وهو ما يقابل القدرة، والهاء فيها للمبالغة. والعجز نقيض الحزم، وهو الضعف، وعجز عن الأمر إذا قصر عنه, وفي القرآن الكريم: (وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ) [سبأ: 5]، قال الزجاج: معناه ظانين أنهم يعجزوننا، لأنهم ظنوا أنهم لا يبعثون وأنه لا جنة ولا نار وقيل معناها معاندين, ومعنى الإعجاز الفوت والسبق، يقال أعجزني فلان أي فاتني( ). وعجز الانسان مؤخرته وبه شبه مؤخر غيره، قال تعالى: (كأنهم أعجاز نخل منقعر) والعجز أصله التأخر عن الشئ ، وصار في التعارف اسما للقصور عن فعل الشئ وهو ضد القدرة، قال تعالى: (أعجزت أن أكون) وأعجزت فلانا وعجزته وعاجزته جعلته عاجزا، قال تعالى: (واعلموا أنكم غير معجزى الله) وقوله (وما أنتم بمعجزين في الارض ) ,( والذين سعوا في آياتنا معاجزين) ( ). وعرف العلماء المعجزة اصطلاحاً بقولهم: أمر خارق للعادة مقرون بالتحدّي سالم من المعارضة يظهره الله على يد رسله ( ). وفي تعريف شرعي آخر اسبق منه أن المعجز : هو كل حادث من فعل الله أو بأمره أو تمكينه ناقض لعادة الناس في زمان تكليف مطابق لدعوته أو ما يجري مجراه( ). وفي تعريف آخر هو:( أن يأتي المدعي لمنصب من المناصب الإلهية بما يخرق نواميس الطبيعة ويعجز عنه غيره شاهداً على صدق دعواه)( ) , وهي كذلك: (أن يحدث النبي تغييراً في الكون، يتحدى به القوانين الطبيعية التي ثبتت عن طريق الحس والتجربة)( ). وكذلك المعجز: هو الذي يأتي به مدّعي النبوّة بعناية اللَّه الخاصة خارقا للعادة وخارجا عن حدود القدرة البشرية وقوانين العلم والتعلم ليكون بذلك دليلا على صدق النبي وحجته في دعواه النبوة ودعوته( ). وقد يدعي أحد منصباً إلهياً ثم يأتي بشيء يعجز عنه غيره من البشر ويكون ذلك الشئ شاهدا على كذب ذلك المدعي ، كما يروى أن " مسيلمة " تفل في بئر قليلة الماء ليكثر ماؤها فغار جميع ما فيها من الماء ، وأنه مَّر يده على رؤوس صبيان بني حنيفة وحنكهم فأصاب القرع كل صبي مسح رأسه ، ولثغ كل صبي حنكه . فإذا أتى المدعي بمثل هذا الشاهد لا يجب على الله أن يبطله ، فإن في هذا كفاية لإبطال دعواه ، ولا يسمى ذلك معجزاً في الاصطلاح( ) . فالمعجزة أمر خارق للسنّة التي أودعها الله سبحانه وتعالى في الكون ولا تخضع للأسباب والمسببات ولا يمكن لأحد أن يصل إليها عن طريق الجهد الشخصي والكسب الذاتي وإنما هي هبة من الله سبحانه وتعالى يختار نوعها وزمانها ليبرهن بها على صدق رسول الله الذي أكرمه بالرسالة. والسحر والأعمال الدقيقة التي يمارسها بعض أهل الرياضات البدنية أو الروحية لا يدخل تحت اسم الخارق لأن لكل من تلك الأمور أساليب ووسائل يمكن لأي إنسان أن يتعلمها ويتقنها ويمارسها، فإذا اتبع الأسباب والأساليب المؤدية إلى نتائجها أمكنه بواسطة الجهد الشخصي والمران والممارسة أن يتوصل إلى تلك النتائج. أما الأمور الخارقة فلا تدخل تحت طاقة البشر،لانها ليست لها أسباب تؤدّي إليها( ).
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|