انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم علوم القرآن
المرحلة 1
أستاذ المادة قحطان حسين طاهر الحسيني
23/12/2013 07:28:01
حقوق الإنسان في العصور الوسطى والحديثة تتمثل حقوق الإنسان في العصور الوسطى بعدد من الوثائق القوانين التي صدرت في عدة دول غربية، ويمكن الإشارة إلى أهم هذه الوثائق ومنها ميثاق العهد الأعظم أو ماجنا كارتا (Magina-Carta) الصادرة عام 1215 والذي فرضه أمراء الإقطاع على الملك (جون) للحد من سلطانه، وهو يحتوي على أحكام أساسية فيما يتعلق بحق الملكية والتقاضي وضمان الحرية الشخصية، وحرية التنقل والتجارة، وعدم فرض ضرائب بدون موافقة البرلمان، ولقد كان لل(ماجنا كارتا) أثرها البعيد في انكلترا وسائر أوروبا. أمَا في العصر الحديث فقد شهدت حقوق الإنسان نهضة كبيرة بفضل عوامل عديدة دفعت إلى صدور عدد من المواثيق التي كرست حقوق الإنسان، فقد صدرت في عصر الملك شارل الأول عريضة الحقوق (1628) وهي عبارة عن مذكرة تفصيلية لحقوق البرلمان التاريخية وتذكيراً بحقوق المواطنين التقليدية التي كفلتها الشرائع القديمة وفيه تقرر المبدأ الآتي (لا يجبر أحد على دفع أية ضريبة أو على تقديم أية هبه أو عطاء مجاني إلاَ بقرار من البرلمان) وغيرها من الشرائع والقوانين الأخرى .
حقوق الإنسان في العصر الراهن
في هذه الحقبة دخلت حقوق الإنسان في مرحلة جديدة من مراحل تطورها وهي المرحلة الدولية، وهي المرحلة التي أصبحت فيها مواضيع حقوق الإنسان تأخذ طابعاً دولياً بعد أن كانت مسألة داخلية بحته، وتزامنت مع حدوث الحرب العالمية الأولى وتأسيس عصبة الأمم التي تناولت في ميثاقها بنود تخص حقوق الإنسان، وبعد ذلك حدوث الحرب العالمية الثانية وتأسيس الأمم المتحدة وميثاقها الذي أشار في أكثر من فقرة وأكد على احترام وتعزيز وحماية حقوق الإنسان. إن جذور حركة حقوق الإنسان ممتدة بامتداد التاريخ الإنساني فهي ليست اختراع حديث فقد مرت بمراحل تطور عديدة منذ بدء الحضارات القديمة وظهور الأديان السماوية وحتى صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ولعل أهم المحطات التي مرت بها حقوق الإنسان هي : 1- الحضارات القديمة : يرتبط مفهوم حقوق الإنسان في هذه المرحلة ببزوغ فكرة الدولة والقانون الذي ينظم العلاقات بين أفراد المجتمع ولا تعتبر هذه المرحلة مرحلة هامة أو ذات تأثير علي حقوق الإنسان لانتشار العبودية وسطوة رجال الدين علي المجتمع وشيوع ظاهرة الحكام الآلهة. 2- الأديان السماوية : يعتبر ظهور الأديان السماوية وخاصةً الإسلام والمسيحية علامة فارقة في تطور نظرة المجتمع للإنسان فقد نادت الأديان السماوية بتكريم الإنسان وأعلت من قيم الحق والعدل والمساواة . 3- الشرعة العظيمة (magna carta) : أصدرها ملك انجلترا جون هنري الثاني عام 1215 م واعتبرت رمزاً لسيادة الدستور على الملك وضمت 63 مادة مختلفة لتنظيم العلاقات ما بين الملك والإقطاعيين والبرلمان والمواطنين الانجليز وتعتبر الحرية الشخصية وتأمين العدالة واستقلالية القضاء من أهم الحقوق التي منحتها الوثيقة للشعب ورغم أنها في الأصل وضعت للحد من تدخلات الملك ورجاله في شؤون النبلاء والبارونات إلا أن الشعب استفاد منها كونها أول وثيقة انجليزية تفرض له حقوقاً علي الحاكم . 4- شرعة الحقوق (Bill Of Right) : صدرت في انجلترا عام 1689م والذي بدأ بذكر المخالفات التي ارتكبها الملك جيمس الثاني للتنبيه بعدم تكراراها وأكدت الوثيقة علي عدم أحقية الملك في إيقاف القوانين أو الإعفاء من تطبيقها وكذلك أعطت المواطنين حق تقديم العرائض والالتماسات إلي الملك دون أن يترتب علي ذلك ضرر لهم كالسجن أو الملاحقة . 6- إعلان الاستقلال الأمريكي : صدر هذا الإعلان عام 1776م عقب استقلال المستعمرات الأمريكية عن انجلترا وأكد هذا الإعلان علي مبدأ حرية البشر وتأصيل حقوق الإنسان لدي جميع البشر بمجرد الميلاد ودون قيد أو شرط . 7- إعلان حقوق الإنسان والمواطن : صدر في فرنسا عام 1789م عقب اندلاع الثورة الفرنسية ويختلف عن كل الوثائق السابقة انه أول وثيقة تهتم بحقوق الإنسان وتأخذ البعد العالمي حيث تجاوز تأثيره حدود فرنسا وأصبح ركيزة أساسية في كل الدساتير التي كتبت بعد ذلك وقامت هذه الوثيقة علي أربعة مبادئ أساسية : - يولد الناس ويظلون أحرارا متساويين في الحقوق . - حرية الرأي والتعبير . - حق المواطنين في إدارة بلادهم . - التوازن بين حقوق الأفراد وبين مصلحة المجتمع ( المصلحة العامة ). وضمت سبع عشر مادة بالإضافة إلي المقدمة وقد ضمن هذا الإعلان في الدساتير الفرنسية التي تلت صدوره بدأ من دستور الجمهورية الأولي عام 1793م وحتى دستور الجمهورية الخامسة عام 1958 والأخير زاد على الإعلان عدداً من مواد الحريات العامة التي فرضتها ظروف الرقي وتطور المجتمع الفرنسي . كل هذه المراحل التي مرت حقوق الإنسان مهدت لجعلها محوراً عالمياً تلتف حوله الشعوب وقد ظهر ذلك جلياً في صياغة ميثاق الأمم المتحدة في سان فرانسيسكو عام 1945م هذا الميثاق الذي مهد لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في 10 ديسمبر 1948 م وهو علامة فاصلة في تاريخ البشرية ككل وليتم صياغة كل جهود الفلاسفة والمناضلين من اجل حقوق البشر في اتفاقيات دولية ملزمة تضع كرامة الإنسان وحقوقه فوق كل اعتبار .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|