انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم علوم القرآن
المرحلة 1
أستاذ المادة منال خليل سلمان الجبوري
20/05/2012 07:42:36
اتجاه الثاني : إن الاتجاه الثاني في سبب نشوء القراءات القرآنية يمكن إن يذكر في النقاط التالية 1- إن المصحف العثماني قد كتب مجرداً عن الشكل والنقط والاعجام , فبدا محتمل النقط بأحد الحروف المتشابهة في وجوه فنشأت نتيجة ذلك القراءات المتعددة للوصول الى حقيقة التلفظ بتلك الالفاظ المكتوبة , ضباً لقراءة القرآن على وجه الصحة وكما نزل . 2- طريق الرواية الى النبي ( صلى الله عليه واله وسلم ) ووصول هذه الروايات من مختلف الأسانيد سبباً من تعدد هذه القراءات . سوء اكانت تلك الروايات صحيحة ام ضعيفة . وقد اورد ابن عطية عدة روايات تؤكد كثرة الروايات عن النبي ( صلى الله عليه واله وسلم ) على علاتها وانتهى الى القول : ثم ان هذه الروايات الكثيرة لما انتشرت عن رسول الله ( صلى الله عليه واله وسلم ) واخترقت الصحابة في البلدان وجاء الخلف وقرا الكثير من غير العرب ووقع بين اهل الشام واهل العراق ماذكر حذيفة ..... فقرات كل طائفة ماروي اليها . 3- تعدد اللهجات العربية ... فما دام للعرب لهجات ولغات . فلا ينتفي إن تكون هذه اللغات سببا مباشراً في جزء من هذه القراءات فهذه الأسباب الثلاثة هي قضايا ذات أهمية متكافئة باعتبارها مصادر من مصادر القراءات كلا لايتجزا وإلا فهي على الأقل أسباب عريضة في نشوء القراءات ومناهج اختلافها . وللتدليل على صحة هذه الأسباب في نشوء القراءات لابد من الوقوف عند بعض الأدلة .... إذ لاشك إن اختلاف مصاحف الأمصار في الرسم وما نشأ عنه من اختلاف اهل المدينة وآهل الكوفة وأهل البصرة وأهل الشام في القراءة إنما كان مصدره الشكل ألمصحفي الذي استنتج عن المصحف الإمام . وقد أورد أبو شامة عن ابن جرير الطبري مايؤيد فيه هذا العامل فقال : فان قيل : فما تقولون في هذه القراءات السبع التي الفت بالكتب ؟ قلنا : إنما أرسل أمير المؤمنين المصاحف الى الأمصار الخمسة بعد ان كبت بلغة قريش فان القرآن إنما انزل بلغتها ثم أذن رحمة من الله تعالى لكل طائفة من العرب إن تقرا بلغتها على قدر استطاعتها فلما صارت المصاحف في الأفاق غير مضبوطة ولا معجمه قراها الناس فما انقدوه منها نفذ وما احتمل وجهين طلبوه فيه السماع حتى وجدوه
وذكر أبو داود في سننه إن عمر كتب الى ابن مسعود إما بعد فان الله تعالى انزل القرآن بلغة قريش فإذا أتاك كتابي هذا فقرئ الناس بلغة قريش ولا تقرئهم بلغة هذيل ) .فالذي يبدوا من هذا الكتاب الذي أرسله عمر الى ابن مسعود , يبدو ان ابن مسعود كان يقرئ الناس . والواضح فيما تقدم انفاً ان مسالة اللهجات متسلم أثرها في نشوء القراءات ولكن سرعان ما توحدت هذه اللهجات بلغة القرآن وهذا من بركات القرآن في الوحدة . ومما لاشك فيه ان الاختلاف في جملة القراءات كان الاقل وان الاتفاق كان في الاعم الاكثر . فاذا كان بعض الخلاف في القراءات مصدر اختلاف مصاحف الامصار فالاختلافات ضيقة النطاق وتظل القضية قضية تاريخية فحسب اذ القرآن المعاصر الذي اجمع عليه العالم الاسلامي وهو ذات القرآن الذي نزل به الوحي على رسول الله ( صلى الله عليه واله وسلم ) مرقوم برواية حفص القراءة عاصم بن ابي النجود البكوفي باستثناء المغرب العربي الذي اعتمد قراءة نافع المدني برواية ورش .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|