انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الإمام علــي ( عليه السلام ) ومهمة جمع القرآن

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 1
أستاذ المادة منال خليل سلمان الجبوري       20/05/2012 07:38:19
الإمام علــي ( عليه السلام ) ومهمة جمع القرآن

اتفقت كل الروايات الصحيحة بان النبي محمد (صلى الله عليه واله وسلم ) وكل مهمة جمع القرآن الى الإمام علي عليه السلام
حيث روى إن الأمام علي (عليه السلام ) انقطع عن الناس مدة , واقسم انه لايضع على ظهره رواعه حتى يجمع القرآن , فجلس في بيته ثلاثة ايام حتى جمع القرآن
ثم خرج إليهم في إزاره يحمله وهم مجتمعون في المسجد , فلما توسطهم وضع الكتاب بينهم ثم قال :( اني مخلف فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل ألبيتي وهذا كتاب الله وانا العتره , وقال لهم : لئلا تقولوا عذراً انا كنا عن هذا غافلين )
فهذه الروايات تدل على ان الامام علي قام بتدوين وجمع القرآن الكريم بطلب من النبي ( صلى الله عليه واله وسلم )
وبهذا العمل الكبير استطاع الامام علي ( عليه السلام ) ان يحافظ على اهم اصل من اصول الاسلام وهو دستور المسلمين وهو القرآن ان علياًامير المؤمنين ( عليه السلام ) كان جديراً بما فعل , فانه قال : ( ما نزلت على رسول الله ( صلى الله عليه واله ) اية من القرآن الا اقرأنيها واملاها علي فكتبتها بخطي , وعلمني تاويلها وتفسيرها وناسخها ومنسوخها ومحكمها ومتشابهها , ووعا الله عز وجل ان يعلمني فهمها , فما نسيت اية من كتاب الله عزة وجل من حلال وحرام ولا امر ولا نهي وما كان او يكون من طاعة او معصية الا علمنيه وحفظته , فلم انس منه حرفاً واحداً
*** خلاصة الكلام في جمع القرآن
من خلال ماتقدم في الإخبار عن جمع القرآن نظفر بخصلتين متعارضتين :-
الأولى:- إن القرآن الكريم لم يجمع في عهد النبي ( صلى الله عليه واله وسلم ) , وانه عليه الصلاة والسلام مات والقرآن يضيفي صحف بين رقاع واكتاف وعظام وغيرها مما تيسر وقتها من وسائل الكتابة , ولم يجمع وقتها في مصحف
الثانية :- ان القرآن الكريم كان مجموعاً في عهد النبي ( صلى الله عليه واله وسلم ) في مصحف .
وان كل من الحصيلتين قد برهن بأدلة لما ذهبوا إليه من القول في جمع القرآن .
وألان نرفق بعض الأدلة النقلية والعقلية لإثبات الحصلية الثابتة .
--------------------------------
أولا :- الأدلة النقلية :-
هناك بعض الروايات التي تدل دلالة قاطعة على جمع القرآن في عهد الرسول ( صلى الله عليه وعلى اله وسلم ) , سنذكر بعضها :
1- مات النبي محمد ( صلى الله عليه وعلى اله وسلم ) ولم يجمع القرآن غير اربعة ابو الدرداء , ومعاذ بن جبل , وزيد بن ثابت , وابو زيد
2- عن الشعبي : جمع القرآن على عهد رسول الله ( صلى الله عليه واله وسلم ) ستة : ابي بكر , وزيد , وابو الدرداء , وسورتي ناو ثلاثة , وقال : ولم يجمعه احد من الخلفاء من اصحاب محمد غير عثمان .
3- وجمع على عهد النبي ( صلى الله عليه وعلى اله وسلم ) , وذكر محمد بن اسحاق في الفهرست : ( ان الجماع للقرآن هم : علي بن ابي طالب ( عليه السلام ) , وسعد بن عبيد بن النعمان , وابو الدرداء , عويمد بن زيد , ومعاذ بن جبل بن اوس , وابو زيد ثابت بن زيد , وابي بن كعب , وعبيد بن معاوية , وزيد بن ثابت )
4- ردى الخوارزمي في مناقبة عن علي بن رياح , وقال : جمع القرآن على عهد رسول الله ( صلى الله عليه واله وسلم ) علي بن ابي طالب ( عليه السلام ) , وابي بن كعب .
نكتفي بذكر هذه الروايات , وهي قد دلت على إن القرآن قد حجمه على رسول الله ( صلى الله عليه واله وسلم )0



ومما صدق الروايات المتقدمة في إرادة الجمع المتعارف هو تداول جمع القرآن على عهد رسول الله ( صلى الله عليه واله وسلم ) بما روي عن زيد بن ثابت فانه يقول :
كنا حول الرسول الله ( صلى الله عليه واله وسلم ) نؤلف القرآن من الرقاع ) . ودلالة التأليف تعني الجمع والتدوين , وضم شيء الى شيء ليصح ان يطلق عليه اسم التأليف


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .