انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

أنواع الوحي

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 1
أستاذ المادة منال خليل سلمان الجبوري       20/05/2012 07:27:47
أنواع الوحي

قال الله تعالى (( وما كان لبشر إن يكلمه الله إلا وحياً أومن وراء حجاب أو يرسل رسولاً فيوحي بإذنه مايشاء انه علي حكيم )) .
صررت الآية المذكورة أعلاه بطرق الوحي الإلهي , وحددت كيفية هذا الوحي على النحو التالي :-

1- الوحي :- وهو مايتلقاه النبي صلى الله عليه واله وسلم من العرفان اليقيني بغير صوت , وذلك بان ينفث الله في دوع النبي محمد ( صلى الله عليه واله وسلم ) ما يشاء من أمر , أو ينفث روح القدس مااوحي إليه بتبليغه إياه , فيكون ذلك من الوحي بوجه من الوجوه .
وقد يؤيد ذلك مانسب الى النبي عليه واله وسلم انه قال : ( إن روح القدس نفث في روعي ) .
2-سماع كلام الله تعالى مباشرة من وراء مجاب دون رؤية .,كما كلم الله موسى تكليما , قال تعالى : ( وكلم الله موسى تكليما )) .,
3- إن يرسل الله سبحانه وتعالى رسولاً فيوحي بإذنه مايشاء وذلك بواسطة أمين الوحي جبرائيل ( عليه السلام ) وهذا النوع أشهر الانواه وأكثرها , ووحي القرآن كله من هذا القبيل . قال الله تعالى : (( نزل به والروح الأمين هو جبرائيل ( عليه السلام ) بإجماع الأمة . ويوحي الله عز وجل لملك الوحي , مايوحيه الملك الى النبي صلى الله عليه واله وسلم , ويؤدي مايوحي إليه به الى الناس . وفي هذا الضوء إن مايوحى الى النبي ( صلى الله عليه واله وسلم ) لايخلو إما إن يكون تعليمات يؤمد بإشاعة مفاهيمها بين الناس , وإما إن يكون كلاما يؤمد بتدوينه , ويثبته الله في قلبه , ويتلو بلسانه , فيكون كتاباً فيما بعد .
والقرآن الكريم من النوع الذي ثبت في قلب النبي ( صلى الله عليه واله وسلم ) وتكلم به وأمر بكتابته وتدوينه , بعد إنزاله وحبا من قلبه . والقرآن الكريم نازل من عند الله بالفظ والمعنى , ومامهمة جبرائيل علي السلام الا التبليغ , اذ حفظ القرآن من اللوح المحفوظ ونزل به وجبرائيل عليه السلام سمي بالروح الأمين الامانته المتناهية .
وخصوصية القرآن الكريم التعبد بتلاوته لان ألفاظه نازلة من عند الله تعالى .
وقد وقف العرب موقف الإعجاب والتعجب إمام ظاهرة الوحي القرآني , وهم أهل الفصاحة والبلاغة والبيان والفن القوي , فاخذوا يشككون بالقرآن الكريم , واثروا الشبهات من حوله , ووصفوه النبي صلى الله عليه واله وسلم بالضلال فانزل الله سبحانه وتعالى قوله : ( والنجم إذا هوى * ماضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحيا يوحى )) .
وقالوا أضغاث أحلام , وقدا يقتنوا من صحون النبي ( صلى الله عليه واله وسلم ) , وقد وصنوا بالكذب والافتراء , وهم يعلمون ان النبي ابعد مايكون عن مزاج الشاعر . وقد عبر القرآن على ما تفوهوا به بقوله تعالى : (( بل قالوا أضغاث أحلام بل افتراه بل هو شاعر ......... )
ثم وصفو بالجنون : (( وقالوا ياايها الذي نزل عليه الذكر اثك لمجنون )) وقال تعالى : (( ثم تولوا عنه وقالوا معلم مجنون )) .
وقد دلت السيرة الذاتية للنبي محمد ( صلى الله عليه واله وسلم ) على رجاحة عقله , واتزانه في تصرفاته .
قال تعالى : (( فقد لبثت فيكم عمراً من قبله أفلا تعقلون )) . وترددوا بقول الكهانة من بعد الجنون , فرد اقتراحهم القرآن بما أمره به : (( فذكر فما أنت بنعمت ربك بكاهن ولا مجنون )) .
ثم انطلقوا الى القول انه سحر شانهم في هذا شأن من تقدمهم الأمم مع أنبيائهم ورسلهم , قال تعالى : (( كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالو سامر أو مجنون ))
وكذلك اشاعو بكل غباء ان محمد ( صلى الله عليه واله وسلم ) معلم من البشر وهو غلام رومي يمتهن صناعة السيوف بمكة ,فرد عليهم القرآن رداً فطرياً : (( لسان يكدون إليه اعجمي وهذا لسان عربي مبين ))
هذا رغم ادعاءاتهم وافتراءاتهم يقى القرآن قرءانا ً

ويبقى القرآن مقترناً بظاهرة الوحي الإلهي


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .