انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المصادر والمراجع-القسم الأول

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 2
أستاذ المادة حسين علي هادي المحنا       2/14/2012 12:42:02 AM
المصادر والمراجع
تزخر المكتبة العربية الإسلامية بالمصادر المتنوعة في جميع حقول العلم والمعرفة، ولم يتوفر لأمة من الأمم مثل هذا التراث الضخم من المصادر والمراجع الذي سبقت به الأمم الأخرى.
ولا جدال في الأهمية الكبيرة لمادة المصادر والمراجع للباحثين ولدارسي الوثائق والمخطوطات العربية، إذ تعد من المكونات الرئيسة لمنهج الدراسة في تحقيق المخطوطات العربية وأبحاث تاريخ العلوم، وذلك لحاجة الدارسين للاستعانة بهذه المصادر والمراجع في تحقيق الأعلام من أشخاص وقبائل وأماكن وأيضًا الوقائع التي ترد في المخطوطات والوثائق حتى يستطيع أن ينشرها نشرًا علميًا سليمًا بعد التحقق من صحة المعلومات الواردة بها. وأيضًا لإنجاز الأبحاث وحل مشكلاتها.
ولابد من التفريق بين ما يسمى بـ"المصادر" وما يسمى بـ"المراجع".
1- المصادر:
المصدر: هو كل كتاب تناول موضوعًا وعالجه معالجة شاملة عميقة.أو هو كل كتاب يبحث في علم من العلوم على وجه الشمول والتعمق بحيث يصبح أصلا لا يمكن لباحث في ذلك العلم الاستغناء عنه، مثل الجامع الصحيح للبخاري أو صحيح مسلم.
وقد يطلق عليها كتب الأصول المنسوبة، أو كتب الأمهات، أو الكتب الأساسية. وهي الكتب التي تحتوي أساسيات العلم، والحقائق التي تحويها لا يرقى إليها الشك أو الجدل.
والمصدر كتاب أساسي أو معلومات تعتبر بمثابة الأساس للدارس،ويمثل المرتكز الذي يبني عليه دراسته، وهي نصوص أولى. وعلى ذلك يطلق المصدر على الآثار التي تضم نصوصًا أدبية أو نثر لكاتب أو مجموعة دون تعليق أو تفسير أو حاشية.
وبذلك يكون المصدر أخص من المرجع لأنه يقتصر في الدلالة على ما يرتبط بالأشياء الأساسية أو الأولية بالنسبة لموضوع البحث. والأمثلة على ذلك:
أ‌- دواوين الشعراء وآثارهم هي مصادر بالنسبة لمن يدرس هؤلاء الشعراء،فمثلا ديوان أبي تمام وكتاب الحماسة لأبي تمام هما بمثابة المصدر بالنسبة لمن يدرس أبا تمام.
ب‌- آثار المؤلف هي مصادر بالنسبة لمن يدرسه، فمثلا كتب الفقه وأصوله هي مصادر بالنسبة لمن يدرس مؤلفيها، وكذلك كتاب الشفاء لابن سينا هو مصدر لمن يدرس مؤلفه.
2- المراجع:
المرجع: هو مصدر ثانوي أو كتاب يساعد في إكمال معلومات الباحث والتثبت من بعض النقاط، والمعلومات التي يحتويها تقبل الجدل. وربما يكون المرجع مأخوذ من مصادر متعددة ومتنوعة أي أنه يستقي مادته من غيره، وجمعت مادته وفقًا لخطة معينة تساعد على سرعة الحصول على المعلومات، ولقد وضعت ليرجع إليها عند الحاجة، وهي لم تؤلف بالأساس لتقرأ من الغلاف للغلاف كما تقرأ القصص والروايات.
والمرجع كتاب صمم ونظم من أجل الحصول على معلومة معينة بسرعة ويسر، فهو كتاب شامل ترتب مادته ترتيبًا لا يراعى فيه ترابط وحداته ترابطًا عضويًا كالترتيب الهجائي.
وعلى ذلك فالمرجع هو ما يساعد على فهم النص وتوضيحه وتفسيره وتقويمه، وهو كتاب يتصل بمادة الدراسة اتصالا كليًا أو جزئيًا من خلال كلية أو جزئية لقضية ما. والأمثلة على ذلك:
أ‌- كتاب الشافعي لمؤلفه محمد أبو زهرة هو مرجع لمن يدرس الإمام الشافعي0
ب‌- كتاب الأغاني لمؤلفه أبو الفرج الأصفهاني هو بمثابة مرجع لمن يدرس بعض الشعراء، لأن مؤلفه تحدث عن بعض الشعراء حديثًا جزئيًا في كتابه.
ج- كتاب وفيات الأعيان لمؤلفه ابن خلكان هو بمثابة مرجع لمن يدرس بعض الأعلام ،لأن مؤلفه تحدث عن العلماء حديثًا جزئيًا في ثنايا كتابه،ولم يخصص الكتاب كله له.
3- الكتاب المشترك (المصدر والمرجع معًا):
يمكن الإشارة إلى أن كتابًا بعينه قد يكون في موضع من مواضع البحث والدراسة مصدرًا، كما يكون في موضع آخر مرجعًا. والأمثلة على ذلك:
كتاب ( ابن الرومي، حياته من شعره ) لمؤلفه عباس محمود العقاد، فهو مصدر لمن يريد أن يقيم دراسة على أدب العقاد، ولكنه مرجع لمن يدرس دراسة الشاعر ابن الرومي.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .