انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

القلب المكاني

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 1
أستاذ المادة اشرف عدنان حسن الموسوي       1/4/2012 1:55:59 PM
القلب المكاني

القلب الكاني هو : تقديم بعض حروف الكلمة على بعض ، وهو من سنن العرب في كلامها ، وقد ذكره ابن فارس في كتابه (الصاحبي) ، ومثّل له بقولهم : (جذب وجبذ) ، وبقولهم : (بكل ولبك ) ، بمعنى : خلط ، وذكر له السيوطي في كتابه (المزهر) نحو مائة كلمة .

والقلب المكاني معروف في العربية ، كما أنه معروف في العامية ، ومن ذلك قولنا : (أرانب وأنارب(و(مسرح ومرسح(0

وقد اختلف العلماء في وزن كلمة (أشياء) على مذاهب متعددة ، منها مذهب جمهور البصريين ، وهو أن (أشياء) على وزن (لفعاء) وأن فيها قلبا مكانيا ، والأصل فيها: شيئاء ، على وزن فعلاء ، ثم قدمت الهمزة التي تقابل لام الكلمة ، فصارت (أشياء) على وزن (لفعاء) . وعلى هذا الرأي تكون الكلمة قد حدث فيها قلب مكاني .
والذي دفع العلماء إلى ذلك ان الكلمة قد جاءت في القرآن ممنوعة من الصرف ، وذلك في قوله تعالى : لا تسألوا عن أشياءَ إن تبد لكم تسؤكم ، فلوكانت على وزن أفعال لم تمنع من الصرف ، فاختاروا أن تكون على زنة (لفعاء) بألف التأنيث الممدودة .
وواقع المر أن الكلمة لم يقع فيها قلب مكاني ، ويدل على ذلك قول ابن فارس ـ رحمه الله ـ : وليس من هذا (القلب) فيما أظن من كتاب الله ـ جل ثناؤه ـ شيء .
وإنما منعت كلمة (أشياء) من الصرف لسبب آخر ، وهو مجيء (إن) بعدها ، فلو قيل : عن أشياءٍ إن تبد لكم ... كان في العبارة ثِقل .
على أن هذا القول ليس هو القول الفصل ، فربما يكون صوابا ، وربما يكون غير ذلك ؛ لأن الكلمة لم ترد ـ في القرآن ـ إلا في هذا الموضع ـ وحده ـ ، وأحسب أن المسألة بحاجة إلى باحث همام ، ينقطه إلى دواوين الشعر العربي ؛ ليخرج لنا كلمة(أشياء) ، وهل وردت مصروفة أو ممنوعة من الصرف ؛ لنصل في النهاية إلى القول الفصل . والله الهادي إلى سواء السبيل . طرق يمكننا اتباعها لمعرفة القلب المكاني :
1.الرجوع الى المصدر، فمثلا الفعل ناءَ - يَناءَ
حدث فيه قلب لان مصدره : نأيٌ، وعلى هذا يكون وزنه فَلَعَ.


2.الرجوع الى الكلمات التي اشتقت من نفس مادة الكلمة،فمثلا
كلمة:جاه فيها قلب مكاني ، وذلك لورود كلمات
مثل:وَجْه،وَجاهَة،وجهة.
وإذن فكلمة :جاه وزنها:عَفْل
ومن اشهر امثلتهم في ذلك كلمة قِسِيِّ:ما وزنها؟


المفرد هو قََوْس = فَعْل.
الجمع هو :قُووُس= فُعُول.

*قدمت اللام مكان العين لتصير : قُسُوو=فلوع
*قلبت الواو الأخيرة ياءً تبعاً لقواعد الإعلال لتصير:قُسُوي
*قلبت الواو الأولى ياءً تبعاً لقواعد الإعلال وأدغمت في الثانية
لتصير قُسُيّ.

*قلبت ضمة السين كسرة لتناسب الياء لتصير :قُسِيّ.

*قلبت ضمة القاف كسرة لعسر الانتقال من ضم إلى كسر لتصير قِسِيّ.
*وإذن فإن كلمة (قِسِيّ)مقلوبة عن (قووس(
*وإذن فإن وزن كلمة :قِسِيّ = فلوع.


3.أن يكون في الكلمة حرف علة يستحق الإعلال تبعا للقواعد
التي ستعرفها،ومع ذلك يبقى هذا الحرف صحيحاً أي دون
إعلال. فيكون ذلك دليلاًعلى حدوث قلب في الكلمة.فمثلا الفعل:
(أيِسَ) فيه حرف علة هو الياء،وهو متحرك بكسرة وقبله
فتحة،وحرف العلة إذا تحرك وانفتح ما قبله قلب ألفا؛ وعلى ذلك
كان ينبغي أن يكون الفعل هكذا :آس.أما وقد بقي على أيِسَ ،فهذا دليل على أن هذه الياء ليس مكانها هنا
وإنما في مكان آخر ،فإذا عدنا إلى المصدر وهو اليأس ،عرفنا
أن هذا الفعل مقلوب عن يَئِسَ .
وإذن فوزن أيِسَ هو عَفِلَ

4. أن يترتب على عدم القلب وجود همزتين على عدم القلب
وجود همزتين في الطرف .وهذا يحتاج إلى بيان.
أنت تعلم أن الفعل الأجوف أي الذي عينه حرف علة ،تقلب عينه
همزة في اسم الفاعل . أي يقلب حرف العلة همزة تبعاً لقواعد الإعلال، فنقول:


قال = قائل (على وزن فاعل )
باع = بائع (على وزن فاعل)
سار = سائر (على وزن فاعل)

وإذا طبقنا القاعدة على فعل أجوف مهموز اللام قلنا:


جاءَ = جائي (على وزن فاعل)
شاءَ = شائي (على وزن فاعل)


واجتماع الهمزتين في نهاية الكلمة حدث فيها قلب مكاني ،وذلك
بان انتقلت اللام - التي هي الهمزة -مكان العين قبل قلبها همزة ،
فتكون الكلمة :

جائي على وزن فالع.
شائي على وزن فالع.


ثم نحذف الياء كما نفعل في كل اسم منقوص لتصير:


جاءٍ = فالٍ
شاءٍ = فالٍ



المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .