انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

أبواب الفعل الثلاثي

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 1
أستاذ المادة اشرف عدنان حسن الموسوي       1/4/2012 9:40:38 AM

أبواب الفعل الثلاثي المجرد


ينقسم الفعل من حيث التجرد والزيادة إلى مجرد ومزيد .
فالمجرد : ما كانت حروفه أصلية بحيث إذا حذف أحدها تغير المعنى وهو ضربان ، ثلاثي نحو : نَصَرَ ، وشَرِبَ ، وكَرُمَ .
ورباعي نحو : دَحْرَجَ ، وحَوْقَلَ ، وزَلْزَلَ ، ودَمْعَزَ .
وأما المزيد :ما كانت حروفه زيادة على أصله وهو ضربان أيضا مزيد ثلاثي نحو : أَكْرَمَ ، وافْتَتَحَ ، واسْتَقَامَ .
ومزيد رباعي نحو : تَدَحْرَجَ ، وتَزَلْزَلَ ، ونحو اشْمَأَزَّ ، واسْتَحَلَّ ، ونحو احْرَنْجَمَ.
وقد ذكرأن الفعل الثلاثي المجرد أوزانه الصرفية ترد في ستة أبواب واليك ذكرها موجزة :-
فَـعَلَ – يَفْعُلُ : نحو نَصَرَ يَنْصُرُ وكَتَبَ يَكْتُبُ وهَضَمَ يَهْضُمُ وخَرَجَ يَخْرُجُ.
فَـعَلَ – يَفْعِلُ : نحو ضَرَبَ يَضْرِبُ وجَلَسَ يَجْلِسُ ورَمَى يَرْمِي وأَتَى يَأْتِي .
فَـعَلَ – يَفْعَلُ : نحو سَأَلَ يَسْأَلُ وفَتَحَ يَفْتَحُ ووَضَعَ يَضَعُ ووَقَعَ يَقَعُ وقَرَأَ يَقْرَأُ وسَعَى يَسْعَى.
فَـعِلَ – يَفْعَلُ : نحو عَلِمَ يَعْلَمُ وفَرِحَ يَفْرَحُ وشَرِبَ يَشْرَبُ وبَقِيَ يَبْقَى.
فَـعُلَ – يَفْعُلُ : نحو كَرُمُ يَكْرُمُ وعَظُمَ يَعْظُمُ وحَسُنَ يَحْسُنُ وشَرُفَ يَشْرُفُ ووَسُمَ يَوْسُم .
فَـعِلَ – يَفْعِلُ : نحو حَسِبَ يَحْسِبُ ونَعِمَ يَنْعِمُ ووَرِثَ يَرِثُ .


الباب الأول
فَـعَلَ – يَفْعُلُ

قال الباب الأول : فَـعَلَ – يَفْعُلُ موزونه : نَصَرَ يَنْصُرُ وعلامته أن يكون عين فعله مفتوحاً في الماضي ومضموماً في المضارع وبناؤه للتعدية غالباً وقد يكون لازماً مثال : المتعدي نحو : نَصَرَ زيدٌ عَمْراً ومثال اللازم نحو : خَرَجَ زيدٌ والمتعدي ما يتجاوز فعلُ الفاعل إلى المفعول به ، واللازم هو ما لم يتجاوز فعلُ الفاعل إلى المفعول به بل وقع في نفسه .
وأقول : سبق ذكر أبواب الفعل الثلاثي المجرد جملة وهنا شرع الماتن في تفصيل أبوابها باباً باباً فذكر الباب الأول منها وهو فَـعَلَ بفتح الفاء والعين ، مضارعه يَفْـعُلُ نحو : نَصَرَ يَنْصُر وكَتَبَ يَكْتُبُ وقَعَدَ يَقْعُدُ وخَرَجَ يَخْرُجُ ورَفَقَ يَرْفُقُ ومَدَّ يَمُدُّ ودَعَا يَدْعُو وحَدَّ يَحُدُّ.
ونظائرها: كلُّ فَعْلٍ عينُ فعله مفتوحاً في الماضي ومضموماً في المضارع ، ويغلب على كل فعل ثلاثي مجرد مضاعف أن يكون على هذا الوزن إن كان متعدياً نحو : حَدَّ يَحُدُّ ، ورَدَّ يَرُدُّ ، وعَدَّ يَعُدُّ ، وصَدَّ يَصُدُّ .
ويخرج عن هذا الأصل :حَلَّ يَحِلُّ ، وعَمَّ يَعِمُّ ، وجَلَّ يَجِلُّ ونحوها من المسموعات الغير قياسية .
كما يأتي على وزن الباب غالباً : كل فعل ثلاثي مجرد أو أجوف أو ناقص
إن كان بالألف في الماضي وبالواو في المضارع.
مثاله في الأجوف : قَالَ يَقُولُ وبَالَ يَبُولُ ، ويخرج عنه سَالَ يَسِيْلُ ، وسَارَ يَسِيْرُ .
ومثاله في الناقص :دَعَا يَدْعُو ، وغَزَا يَغْزُو ، ويخرج عنه سَعَى يَسْعَى ، ونَهَى يَنْهَى.
وأفعال هذا الباب نوعان :-
الأول : متعدٍ وهو الأكثر نحو نَصَرَ زَيْدٌ أخاه ونحو كَتَبَ زيدٌ رسالةً ونحو أَخَذَ عليٌ كتابه ، ونحو غَزَوتُه ونحو دَعَا زيدٌ ربه .
ومعنى المتعدي : ما يتجاوز فعلُ الفاعل إلى المفعول به .
ألا ترى أن كلاً من النصر والكتابة والمأخذ ونحوها المتمثلة في الفعل قد تجاوزت حتى وقع أثرها على المفعول به.
الثاني : لازم نحو : خَرَجَ زيدٌ ونحو قَعَدَ عَمْرُو ونحو بَرَأَ عليٌ .
ومعنى اللازم : ما لم يتجاوز فعل الفاعل إلى المفعول به بل يقع في نفسه .
ألا ترى أن كلاً من الخروج والقعود والإبراء المتمثلة في الفعل لم تتجاوز الفاعل لعدم جواز المفعولية.


الباب الثاني
فَـعَلَ – يَفْعِلُ

قال الباب الثاني : فَـعَلَ – يَفْعِلُ وموزونه ضَرَبَ يَضْرِبُ وعلامته أن يكون عين فعله مفتوحاً في الماضي ومكسوراً في المضارع وبناؤه أيضاً للتعدية غالباً وقد يكون لازماً مثال المتعدي : نحو ضَرَبَ زيدٌ عَمْراً ومثال اللازم مثل جَلَسَ زيدٌ .
وأقول فَـعَلَ بفتح الفاء والعين – مضارعه يَفْعِلُ نحو ضَرَبَ يَضْرِبُ وجَلَسَ يَجْلِسُ ومَلَكَ يَمْلِكُ وقَلَبَ يَقْلِبُ وغَلَقَ يَغْلِقُ وطَوَى يَطْوِي ووَقَى يَقِي ووَعَدَ يَعِدُ ورَمَى يَرْمِي وفَرَّ يَفِرُّ وأَتَى يَأْتِي .
ونظائرها : كلُّ فِعْلٍ عينُ فعله مفتوحاً في الماضي ومكسوراً في المضارع .
ويأتي هذا الوزن غالباً في كل فعل ثلاثي مجرد مما هو مفتوح الفاء والعين إن كان مبدوء بهمز أو واو نحو أَتَى يَأْتِي وأَوَى يَأْوِي ونحو وَعَدَ يَعِدُ ووَرَدَ يَرِدُ
ويخرج عنه أَمَرَ يَأَمُر وأَخَذَ يَأْخُذُ وأَكَلَ يَأْكُلُ ونحو وَهَلَ يَوْهَل .
ويغلب أيضاً في كل فعل ثلاثي مجرد مضاعف إن كان لازما نحو جَدَّ يَجِدُّ وشَذَّ يَشِذُّ ويخرج عنه أيضا جّمَّ يَجُمُّ وشَطَّ يَشُطُّ .
كما يغلب ذلك في الأجوف والناقص إن كان بالألف في الماضي وبالياء في المضارع نحو سَالَ يَسِيْلُ وسَارَ يَسِيْرُ وكَادَ يَكِيْدُ ونحو رَمَى يَرْمِي وهَوَى يَهْوِي.
ويخرج عن قاعدة هذا الباب بعض الأفعال مما جاز فيها الوجهان : الكسر والضم وأشهرها : عَتَلَهُ يَعْتِلُهُ ـ و يَعْتـُلُهُ أي دَفَعَهُ بشدة ، وطَمَثَهَا يَطْمِثُها ـ و يَطْمُثُها أي جامعها.
وأفعال هذا الباب نوعان أيضاً :-
الأول : متعدٍ وهو الأكثر نحو ضَرَبَ زيدٌ صديقَه ونحو وَعَدَ عَمْرو أخاه ونحو رَمَاه ونحو طَوَى عليٌ كتابه .
الثاني : لازم نحو جَلَسَ زيدٌ ونحو جَاءَ عَمْرو ونحو فَرَّ العدو .

الباب الثالث
فَعَلَ – يَفعَلُ

قال الباب الثالث :فَعَلَ – يَفعَلُ موزونه : فَتَحَ يَفْتَحُ وعلامته أن يكون عين فعله مفتوحاً في الماضي والمضارع بشرط أن يكون عين فعله أو لامه واحداً من حروف الحلق وهي ستة : الحاء والخاء والعين والغين والهاء والهمزة وبناؤه أيضاً للتعدية غالباً وقد يكون لازماً مثال المتعدي نحو : فَتَحَ زيدٌ البابَ ومثال اللازم نحو : ذَهَبَ زيدٌ
وأقول : فَعَلَ بفتح الفاء والعين – مضارعه يَفْعَلُ نحو ذَهَبَ يَذْهَبُ ووَقَعَ يَقَعَ ودَهَمَ يَدْهَمُ ووَضَعَ يَضَعُ ولَجَأَ يَلْجَأُ ويَفَعَ يَفَعُ وسَأَلَ يَسْأَلُ وأَلَهُ يَأْلَهُ وقَرَأَ يَقْرَأُ
و وَهَلَ يَوْهَلُ .
ونظائرها : كلُّ فعْلٍ عينُ فعله مفتوحاً في الماضي والمضارع ، وله ثلاثة شروط:
الأول : أن يكون عين فعله أو لامه واحداً من حروف الحلق .
الثاني : ألا يكون مضاعفاً نحو فَخَّ يَفُخُّ وسَخَّ يَسُخُّ .
الثالث : ألا يكون فيه الكسر أو الضم مسموعاً جلياً نحو دَخَلَ يَدْخُلُ وطَلَعَ يَطْلُعُ.
وقد جمع أحدهم هذه الشروط بقوله :
وافتحْ لدى الحلقيِّ لا في الأولِ في غيرِ مُضْعفٍ ومسموعٍ جليْ
ويخرج عن هذا الباب مما عينه ولامه من حروف الحلق نحو :هَلَكَ يَهْلِكُ ، ورَكَنَ يَرْكِنُ ، وقَلَى يَقْلِي بكسر عين المضارع على بعض ما سمع ، وبَقَى يَبْقِي بكسر عين المضارع أيضا على لغة طيئ
وليس من هذا الباب وَضَعَ يَضَعُ لأن أصل الفعل المضارع منه : يُوضَعُ فالكسر فيه مقدر والفتح عارض وأصله الكسر ولولا تقدير الكسر فيه لوجب بقاء واوه المحذوف .
كما يأتي على هذا الوزن الفعل الناقص إذا كان ماضيه ومضارعه بالألف نحو سَعَى يَسْعَى وفَدَى يَفْدَى ، ويخرج عنه شَدَا يَشْدُو ، وغَدَا يَغْدُو ، وهَدَى يَهْدِي.
كما يخرج عن قاعدة هذا الباب ما كان فاؤه واوا فيما هو حلقي العين نحو وَجَبَ يَجِبُ ، ووَعَدَ يَعِدُ .
وأفعال هذا الباب نوعان :
الأول : متعدٍ وهو الغالب نحو سَأَلَ زيدٌ أباه ونحو فَتَحَ عمرو الكتابَ
ونحو أَلَهَ زيدٌ ربَّه ونحو قَرَأَ زيدٌ الصفحةَ .
الثاني : لازم نحو ذَهَبَ زيدٌ ، ونحو وَقَعَ الرجلُ .
وجميع أفعال هذا الباب عينها أو لامها من حروف الحلق المجموعة في قول الناظم :
همزٌ فهاءٌ ثم عينٌ حاءُ مهملتان ثم غينٌ خاءُ


الباب الرابع
فَعِلَ – يَفْعَل

قال الباب الرابع :فَعِلَ يَفْعَل موزونه عَلِمَ يَعْلَمُ وعلامته أن يكون عين فعله مكسوراً في الماضي ومفتوحاً في المضارع ، وبناؤه أيضاً للتعدية غالباً وقد يكون لازماً مثال المتعدي نحو : عَلِمَ زيدٌ المسألة ، ومثال اللازم نحو وَجِلَ زيدٌ .
وأقول : فَعِلَ بفتح الفاء وكسر العين مضارعه : يَفْعَل نحو : عَلِمَ يَعْلَمُ وفَرِحَ يَفْرَحُ وشَرِبَ يَشْرَبُ وفَهِمَ يَفْهَمُ وسَمِعَ يَسْمَعُ ورَضِىَ يَرْضَى وسَئِمَ يَسْأَمُ وعَوِرَ يَعْوَرُ وقَوِيَ يَقْوَى وأَمِنَ يَأْمَنُ .
ونظائرها : كلُّ فعْلٍ عينُ فعله مكسوراً في الماضي ومفتوحاً في المضارع .
ويأتي على هذا الوزن الفعل الأجوف إن كان ماضيه ومضارعه بالألف أو الياء أو الواو فيهما نحو خَافَ يَخَافُ ، ونَامَ يَنَامُ ، ونحو عَيِدَ يَعْيَدُ ، وهَيِفَ يَهْيَفُ ، ونحو سَوِدَ يَسْوَدُ ، وعَوِرَ يَعْوَرُ وكذا الناقص إن كان ماضيه بالياء ومضارعه بالألف نحو : رَضِيَ يَرْضَى ، وقَوِيَ يَقْوَى .
وخرج عن قاعدة هذا الباب ألفاظ سمعت بالوجهين :الفتح والكسر والمحفوظ منها اثنا عشر فعلاً وهي :وَحِرَ يَحِرُ يَوْحَرُ : أمتلأ حقدأ ، وحَسِبَ يَحْسِبُ يَحْسَبُ ، ووَغِرَ يَغِرُ يَوْغَرُ : توقد غيضاً ، وبَئِسَ يَبْئِسُ يَبْأَسُ : ساءت حاله ، ووَلِغَ يَلِغُ يَوْلَغُ إذا أدخل الكلب لسانه في الاناء ، ويَئِسَ يَيْئِسُ ويَيْأَسُ : إذا انقطع رجاؤه ، ووَبِقَ يَبِقُ يَوْبَقُ : إذا هلك ، ووَهِلَ يَهِلُ يَوْهَلُ ، ونَعِمَ يَنْعِمُ يَنْعَمُ ، ووَحِمَتْ تَحِمُ تَوْحَمُ الحبلى إذا اشتهت أكلاً ، ووَلِهَ يَلِهُ يَوْلَهُ ، ويَبِسَ يَيْبِسُ يَيْبَسُ : أي الشجر.
وأفعال هذا الباب نوعان :
الأول : متعدٍ وهو الأكثر نحو : عَلِمَ زيدٌ المسألةَ ونحو شَرِبَ زيدٌ الماءَ ونحو : فَهِمَ الرجلُ القصدَ ونحو : سَمِعَ الطالبُ الدرسَ ونحو: أَمِنَ الجيشُ عدوَّه .
الثاني : لازم نحو : فَرِحَ زيدٌ ونحو: وَجِلَ عمرو ونحو: بَقِيَ محمدٌ ونحو: يَبِسَ الزرعُ ونحو: عَوِرَ الكلبُ .
ويختص اللازم فيما يدل على الفرح والحزن نحو : فَرِحَ وطَرِبَ ووَجِلَ أو الرضا نحو : رَضِيَ وقَبِلَ أو الامتلاء والفراغ نحو : رَوِيَ وشَبِعَ وعَطِشَ وفَرِغَ أو المعيب نحو : عَمِشَ وَعَوِرَ أو ما يدل على الألوان نحو : سَوِدَ وحَمِرَ وخَضِرَ ونحوها.

الباب الخامس
فَعُلَ – يَفْعُلُ

قال الباب الخامس :فَعُلَ يَفعُل موزونه حَسُنَ يَحْسُن وعلامته أن يكون عين فعله مضموماً في الماضي والمضارع وبناؤه لا يكون إلا لازماً نحو حَسُنَ زيدٌ .
وأقول فَـعُلَ بفتح الفاء وضم العين مضارعه يَفْعُل نحو : حَسُنَ يَحْسُنُ وكَرُمَ يَكْرُمُ وشَرُفَ يَشْرُفُ وعَظُمَ يَعْظُمُ ووَسُمَ يَوْسُمُ وجَرُؤَ يَجْرُؤُ ولَؤُمَ يَلْؤُمُ .
ونظائرها : كلُّ فعْلٍ عينُ فعله مضموماً في الماضي والمضارع ، ويأتي على هذا الوزن صحيح الأفعال ومعتلها فالصحيح نحو : حَسُنَ يَحْسُنُ وكَرُمَ يَكْرُمُ والمعتل كالناقص إن كان ماضيه ومضارعه بالواو نحو جَرُؤَ يَجْرُؤُ وسَرُوَ يَسْرُوُ .
وأفعال هذا الباب تدل على الأوصاف الخلقية التي تصاحب الأشياء فقولك شَرُفَ زيدٌ من الشرف الذي صاحب زيداً .
وقولك عَظُمَ القصرُ من العظمة التي صاحبته في البناء ونحوه .
ولا ترد إلا لازمة نحو : عَظُمَ زيدٌ ونحو: حَسُنَ العملُ ونحو: كَرُمَ حاتمٌ ونحو: شَرُفَ عليٌ .
ويجوز في هذه الأفعال الانسلاخ فيكسبها التعدي وذلك في حالة التعجب نحو: ما أَكْرَمَ زيداً ، ونحو : أَعْظِمْ بزيدٍ .وهلم جراً .


الباب السادس
فَعِلَ – يَفْعِلُ

قال الباب السادس : فَعِلَ يَفْعِلُ موزونه حَسِبَ يَحْسِبُ وعلامته أن يكون عين فعله مكسوراً في الماضي والمضارع وبناؤه أيضاً للتعدية غالباً وقد يكون لازماً مثال المتعدي نحو: حَسِبَ زيدٌ عمراً فاضلاً ومثال اللازم نحو: وَرِثَ زيدٌ .
وأقول : فَـعِلَ بفتح الفاء وكسر العين مضارعه : يَفْعِلُ نحو : حَسِبَ يَحْسِبُ ووَثِقَ يَثِقُ ونَعِمَ يَنْعِمُ ووَرِثَ يَرِثُ ووَرِعَ يَرِعُ .
ونظائرها : كلُّ فعْلٍ عينُ فعله مكسوراً في الماضي والمضارع ، وهذا الباب قليل في العربية ، وقد شهر من أفعاله خمسة عشر فعلاً ، ذكر منها ابن مالك الأندلسي في لاميته :تسعة وهي مجموعة في قوله :
وافْرِدْ الكسرَ فيما وَرِثَ ووَلِـيَ === وَرِمَ وَرِعَتْ وَفِقَتْ مَعْ وَقِفَتْ حَلا
وَثِقَتْ مَعَ وَرِيَ المخُّ احْوِهَا وأَدِمْ === كسراً لعينِ مضارعٍ يَلِي فِعْــلا
وحاصل هذه التسعة :وَرِثَ يَرِثُ ، ووَلِيَ يَلِي تقول ولي الأمر ولاية ، ووَرِمَ يَرِمُ إذا انتفخ الجرح ، ووَرِعَ يَرِعُ أي عفّ ، ووَمِقَ بمعنى أحب مضارعه يَمِقُ ، ووَفِقَ يَفِقُ إذا حسن الفرس، ووَثِقَ يَثِقُ ، ووَرِيَ يَرِي تقول وري المخ إذا اكتنز سمناً، وأَدِمَ يَدِمُ ، والعاشر من غير المذكور :وَجِدَ يَجِدُ تقول وجَدَ به يَجِدُ وَجْدَا إذا أحبه حباً وحزن عليه والحادي عشر: وَرِكَ يَرِكُ إذا اضطجع والثاني عشر: وَرِمَ الجرح إذا انتفخ يَرِمُ والثالث عشر: وَعِقَ أي عجل يَعِقُ والرابع عشر: وَقِهَ يَقِهُ والخامس عشر : وَكِمَ يَكِمُ إذا اغتم واكترب .
وأفعال هذا الباب نوعان :-
الأول : متعدٍ وهو الأكثر نحو : وَرِثَ زيدٌ المالَ ، ونحو: حَسِبَ زيدٌ أخاه مريضاً .
الثاني : لازم وهو قليل نحو : وَثِقَ زيدٌ ونحو: نَعِمَ عمرو .

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .