الفصل الثالث
دلالات الألفاظ أو النصوص على الأحكام
منطوقـاً ومفهومـاً
تمهيد لأبحاث دلالات الألفاظ أو النصوص على الأحكام
أولاً : منطوق النصوص : ويشمل :
1- المنطوق الصريح
2- المنطوق غير الصريح ، ويشمل :
أ- إشارة النص أو ( دلالة الإشارة )
ب- دلالة الاقتضاء
ج- دلالة الإيماء
ثانيا : مفهوم النص : ويشمل :
1- دلالة مفهوم الموافقة أو ( المفهوم الموافق )
2- دلالة مفهوم المخالفة أو ( المفهوم المخالف )
التمهيد
لأبحاث دلالات الألفاظ أو النصوص على الأحكام
منطوقاً ومفهوماً
لبحث دلالات الألفاظ أو النصوص القرآنية على معانيها أثر بارز في مجال تفسير النصوص القرآنية وإدراك معانيها ومقاصدها .
ومن المعلوم أن الغاية المتوخاة من تشريع الأحكام وتقنين القوانين هي المصالح البشرية من جلب المنافع ودفع الأضرار عنهم ، وتزيد الشريعة الإسلامية اهتمامها بالمصالح الروحية والأخروية مثلما تهتم بالمصالح المادية والدنيوية .
ومن الواضح أيضاً أن النصوص قوالب الأحكام ، والألفاظ أوعية المعاني ، ومسؤولية كشف الأحكام تقع على عاتق المختصين والخبراء في الشريعة والقانون من الفقهاء والقضاة .
لذا نجد أن علماء الأصول بحثوا أصول الاستنباط وقواعد التفسير في ضوء اللغة العربية والضوابط الشرعية ، وقد تباينت أنظارهم في طرق دلالة الألفاظ على الأحكام ، مما هيأ لتنوع اصطلاحاتهم فــي هذا المجال ، فسلك كل منهم المسلك القويم في الوصول لأدق الضوابط ، فتحصل من ذلك تلك الثروة الغنية الهائلة في أصول الاستنباط والتفسير والاستدلال والتشريع .
وهذا العلم الرصين هو من أخص خصائص علماء الإسلام ، الذين فتح الله تعالى عليهم أبواب الفهم العميق والتفكير المستنير بما لم تعهده البشرية من قبل !
هذا وإن في علم الأصول طرقاً متعددة في بحث دلالات الألفاظ أو النصوص على الأحكام ، لأن دلالات النصوص على الأحكام لا تجري على نمطٍ واحدٍ ، بل من هذه الأحكام ما هو منطوق يؤخذ من ألفاظ النصوص وعباراتها ، ومنها ما هو مفهوم يستنبط من روحها ومغزاها وعللها . والمنطوق صريح وغير صريح ، وغير الصريح يكون إشارة أو اقتضاء أو إيماء . والمفهوم قد يكون موافق ، أو مخالف ، وبذلك يكون أمـام الفقيـه والقاضي ست قنوات لاستقاء الأحكـام من ينابيعها وهي :
1- المنطوق الصريح .
2- المنطوق غير الصريح ، ويشمل ثلاثة أقسام :
أ- إشارة النص أو ( دلالة الإشارة )
ب- دلالة الاقتضاء
ج- دلالة الإيماء
3- المفهوم : ويشمل قسمين :
أ- مفهوم الموافقة أو ( المفهوم الموافق )
ب- مفهوم المخالفة أو ( المفهوم المخالف )
ولأهمية معرفة هذه الأنماط من دلالات النصوص بالنسبة لكل من يتعامل مع النصوص ، نخصص لدراسة كل نوع من هذه الأنواع بكلمة موضحة ليتبين تمييز أقسامها ، وهي ضابطة لطرق فهم بعض النصوص القرآنية ونصوص السنة النبوية ، أو النصوص القانونية أياً كان موضوع هذه القوانين .