انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

منهجية تفسير الالوسي(روح المعاني)

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 3
أستاذ المادة محمد عباس نعمان الجبوري       6/14/2011 7:25:32 PM
منهجية تفسير الالوسي(روح المعاني) للسيد محمود افندي الالوسي البغدادي المتوفي سنة (1270هـ) كان شيخ العلماء الاحناف ببغداد جمع بين المعقول والمنقول ,حسبما اوتي من حظ وافر في التوسع والتتبع,كان عالما بمبادئ الاصول والفروع,محدثا ومفسرا,وكان ذا حافظه غريبه,كان لا يحفظ شيئا الا وقد حضره,كان يقول:ما استودعت ذهني شيئا فخانني,تقلد افتاء الحنفيه سنة(1242هـ) وتولى اوقاف مدرسة المرجانيه ببغداد.وفي سنة (1263هـ) انفصل عن منصب الافتاء وبقي منشغلا بتفسير القران ,حتى اتمًه,وسافر به الى القسطنطنيه ليعرض تفسيره على السلطان عبد المجيد خان.لينال اعجابه ورضاه. وتفسير هذا جامع لاراء السلف واقوال الخلف ,مشتملا على مقتطفات كثيره من تفاسير من تقدمه,كتفسير ابن عطيه ,وتفسير ابي حيان وتفسير الكشاف,وابي السعود,وابن كثير والبيضاوي والاكثر من الفخر الرازي .وقلما نقل المنقول من هذا التفسير وهو في تفسيره يتعصب للمذهب السلفي اصولا وفروعا بادٌ عليه تعصبه ولذلك لم يراع ادب الكتابه في كثير من الاحيان , مثلا عند تفسيره لقوله تعالى(الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون) يقول بعد كلام طويل ولجاج عنيف :واضافته –أي الطغيان-اليهم لانه فعلهم الصادر منهم بقدرهم المؤثر باذن الله تعالى فالاختصاص المشعرة به الاضافه إنًما هو بهذا الإعتبارلا باعتبار المحلًية والإتصاف ، فإنًه معلوم لا حاجة فيه إلى الإضافة ولا باعتبار الايجاد استقلالا من غير توقف على إذن الفعال لما يريد,فانه اعتبار عليه غبار بل الغبار ليس له اعتبار فلا تهولنًك حعجعه الزمخشري وقعقعه. وهو تفسير فيه تفصيل وتطويل وواحيانا بلا طائل انه يستطرد الى الكلام في الصناعه النحويه ويتوسع في ذلك ربما الى حد يكاد يخرج به عن وصف كونه مفسرا .قال الذهبي:و لااحيلك على نقطه بعينها فانه لا يكاد يخلو موضع الكتاب من ذلك,وهكذا يستطرد في المسائل الفقهيه مستوعبا اراء الفقهاء ومناقشتهم بما يخرجه عن كونه كتاب تفسير الى كتاب فقه,. اما المسائل الكلاميه فحديثه عنها مسهب ممل لايكاد يخرج من التعصب في الغالب. كما لم يفته ان يتكلم عن التفسير الاشاري بعد الفراغ عن الكلام في تفسير الظاهر من الايات وهو في ذلك يعتمد التفسير النيسابوري والقشيري وابن العربي واضرابهم وربما يتيه في وادي الخيال . وجملة القول في هذا التفسير موسوعه تفسيريه مطوله تطويلا يكاد يخرجه عن مهمته التفسيريه في كثير من الاحيان .فتفسير الالوسي هذا هو اوسع تفسير ظهر بعد الرازي على الطريقه القديمه .بل هو نسخه ثانيه من تفسير الرازي مع بعض التغيير –ليس بالمهم- اذ كل من قرا تفسير الالوسي يجده معتمدا تفسير الرازي كل الاعتماد,وكان مصدره الاول من مصادره في التفسير ,كما قال الاستاذ عبد الحميد. ومما بلفت النظر في هذا التفسير ، نجد فيه افتراءات على الأبرياء من غير تورع 0 فمثلا نراه يختلق على الشيعة وهم بالقرب منه في بغداد وكأنه لم يرهم ، فيرميهم رمي عشواء كسلفه ابن تيميًمه في قذف الأبرياء 0 فعند تفسيره لقوله تعالى (وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ) يقول: إختلفوا في النهار الشرعي فذهبت الأئمة الأربعة إلى أنه من طلوع الفجر فلا يجوز فعل شئ من المحظورات بعده 0 قال: وخالف في ذلك سليمان بن مهران الأعمش ولا يتبعه إلًا الأعلمي ، فزعم أنًه من طلوع الفجر وجوًز فعل المحظورات بعد طلوع الفجر،قال: وكذا الإمامية ؟ وقد ردً عليه المحقق هادي معرفة بقوله: ونراه تهادى إلى وادي الضلال في سقطات ثلاث : أولا: فريته على الأعمش بما لم يقله ،وإنًما ذهب إلى أنً الفجر الذي يجب الامساك عنه هو فلق الصبح الصادق الذي يملأ الأفق ، لا البياض الصاعد إلى كبد السماء الزائل بعد دقائق ، المعروف بالفجر الكاذب 0 ثانيا :شنعته الشائنة ولسانه البذيء المتجاسر على كبار السلف من الأئمة الثقات0 ثالثا : أكذوبته الفاضحة له على أمة كبيرة ، هم أتباع مذهب أهل البيت من آل الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ لم يعهد من أحد منهم تجويز فعل المحظورات بعد الفجر وقبل طلوع الشمس ، إنً هذا إلا إفتراء (إنًما يفتري الكذب الذين لايؤمنون ) 0 والأفضع من ذلك اختلاقه سورة موهونة سماًها سورة الولاية ، وفيها من السفاسف والمخاريق نسب القول بها إلى أحد كبار الشيعة(ابن شهر آشوب المازندراني) في كتاب المثالب وهذا الكتاب كان مفقودا منذ أزمان ،حتى عثر عليه اخيرا في المخطوطات في بلاد الهند فوجدت منه نسختين ومن خلال مطالعة القرًاء لهما لم يجد أثر لهذا المختلق 0
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .