انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

تابع الى منهجية الطوسي في التبيان

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 3
أستاذ المادة محمد عباس نعمان الجبوري       6/14/2011 4:18:47 PM
ادلة الترجيح :- النص القراني :- قد يرجح الطوسي بعض الاقوال ويستشهد على ترجيحه بأية اخرى من القران الكريم ومثاله في تفسير قوله تعالى " واتينا عيسى بن مريم البينات وايدناه بروح القدس " فقد بين الاقوال في معنى روح القدس وحصرها بثلاثة اقوال احدها ان يكون المقصود من " روح القدس " هوجبرائيل عليه السلام والثاني الانجيل والثالث: اسم يحيي به الموتى ، نراه قد رجح القول الاول مع الاستدلال عليه فقال : " واقوى الاقوال من قال جبريل عليه السلام لان الله تعالى ايد عيسى به 3 كما قال تعالى " واذ قال الله ياعيسى بن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك اذ ايدناك بروح القدس تكلم الناس في المهد وكهلا و اذ علمتك الكتاب و الحكمة والتوراة والانجيل " فاخبر انه ايده به فلو كان المراد به الانجيل لكان ذلك تكرارا . عموم اللفظ:- اعتمد الشيخ الطوسي عموم اللفظ في ترجيحاته بين الاقوال فمثلا نراه رجح قول ابن عباس على قول الشعبي في تفسير قوله تعالى "واذ طلقتموهن قبل ان تمسوهن وقد فرضته لهن فريضة فنصف ما فرضتم الا ان يعفون او يعفوالذي بيده عقدة النكاح وان تعفوا اقرب للتقوى " فقد قال " وقوله :"وان تعفوا اقرب للتقوى " خطاب للزوج والمرأة جميعا في قول ابن عباس ، وقيل : للزوج وحده عن الشعبي وانما جمع لانه لكل زوج وقول ابن عباس اقوى لانه العموم " ظاهر اللفظ :- ومن منهج الطوسي في ترجيح الروايات المأثورة في التفسير بعضها على بعض اعتماد ظاهر اللفظ فيأخذ بما وافقه ويرفض ما خالفه ، ففي تفسير الاية الكريمة " فول وجهك شطر المسجد الحرام و حيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطرة " فقال :- ( فأما من قال يجب على الناس ان يتوجهوا الى الميزاب الذي على الكعبة ويقصدوه فقوله باطل لانه خلاف ظاهر اللفظ ) المطلق من اللفظ :- نجد الشيخ الطوسي احيانا يعتمد اطلاق اللفظ في الموازنة بين المأثور فيأخذ بالمطلق اذا لم تكن هناك قرينه على تقييده حيث قال في تفسير الاية السابقة : " وقال الحسن انما كان الوعد من الله بأنزال المائدة بشرط ان يكون بتقدير اني منزلها عليكم ان تقبلتم الوعيد ( فمن يكفربعد منكم ) الاية ، وهذا الشرط الذي ذكره لادليل عليه والمطلق لايحمل على المقيد الابقرينة " الاجماع :- كما استند الشيخ الطوسي في حكمه على الروايات على الاجماع فعند تفسيره للاية : "فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ماكنتم فولوا وجوهكم شطره " ذكر ان البيت كله قبله ورد من قال : على جميع الخلق التوجه اليه ، لانه خلاف الاجماع . 4 العقل :- نجد ان الشيخ الطوسي قد اعتمد العقل في نقده للمأثورفقد رفض قول عطاء في " الرحمن الرحيم " حينما ذكر ان الرحمن كان مختصا به تعالى ولما سمى مسيلة نفسه بذلك صار الرحمن الرحيم مختصين به تعالى ولايجتمعان لغيره فقد رد الطوسي على هذا القول ، بقوله ( وهذا الذي ذكره ليس بصحيح لان تسمي مسيلمة بذلك لايخرج الاسم من ان يكون مختصا به تعالى لان المراد بذلك : استحقاق هذه الصفة وذلك لايثبت لاحد كما انهم سموا اصنامهم الهة ، ولم يخرج بذلك من ان يكون الا له صفة يختص به ) رابعا :- موقفه من السند واخبار الاحاد :- لقد اولى الشيخ الطوسي السند اهمية كبيرة وهذا نتيجة لالمامة الواسع بعلم الرجال وقد سيقت الاشارة الى انه الف في هذا الفن كتابي (الفهرست ) و(الرجال) ويمكن التعرف على موقفه من السند وذلك حسب الفقرات التالية :- نقد السند :- صرح الطوسي في مقدمة تفسيره بقوله (من المفسرين من حمدت طرائقه ومدحت مذاهبه كأبن عباس والحسن وقتادة ومجاهد و غيرهم ومنهم من ذمت مذاهبه كأبي صالح والسدي والكلبي وغيرهم ) لهذا لم يتلق الطوسي كل ماروي في التفسير بالقبول بل رفض كثيرا من روايات الطبقة الاولى ومن اولئك الذين رد مروياتهم السدي و عكرمه وعطاء و ابن كيسان والشعبي كما رد هؤلاء وهم ممن مدحت مذاهبهم كأبن عباس و مجاهد والحسن وقتادة . موقفه من خبر الواحد :- رفض الشيخ الطوسي بعض الروايات لانها قد رويت عن طريق الاحاد وكانت معارضه لدليل العقل ومثاله ماجاء في تفسير قوله تعالى : ( ان الذين يكفرون بأيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب اليم ) فبعد ذكر هذه الروايات في تفسير هذه الاية الكريمة قال:- (وهذا الذي ذكروه غير صحيح ... والاخبار التي رووها اخبار احاد لا يعارض بها على ادلة العقول ). ومن الجدير بالذكر ان الشيخ الطوسي لايرفض خبر الواحد جملة وتفصيلا كما ذهب اليه بعض الباحثين وانما وضع شروطا للعمل به حيث قال : ( انا لانقول ان جميع اخبار الاحاد يجوزالعمل بها بل لها شرائط ) . 5 وقد بين تلك الشرائط التي يعول عليها في الاخذ بخبر الواحد وهي : ( اذا كان واردا عن طريق اصحابنا القائلين بالامامة وكان ذلك مرويا عن النبي صلى الله عليه واله و سلم او عن واحد من الائمة وكان ممن لايطعن في روايته ويكون سديدا في نقله ) وبهذا يتضح ان الشيخ الطوسي اخذ بحجية خبر الواحد ولكن بشروط ويمكن معرفتها بمراجعة ما صنف في الاصول التي احال اليها في تفسيره خامسا:- اعتماد العقل في التفسير :- لم يكن تفسيرالتبيان من كتب التفسير بالاثر المحض وانما كان من الكتب التي يغلب عليهاطابع الاثر حيث اعتمد العقل الى جانب الاثر في التفسير خصوصا في مجالات الرد على الاراء المخالفة لوجهة نظره وفي الدفاع عما يراه من رأي وقد سهل له هذا المنهج البرهنة السليمة الموفقة . سادسا :-اعتماد اللغة والشعر والنحو في التفسير:- اعتمد الطوسي الجانب اللغوي في التفسير كما اعتنى بالشعر والنحو ايضا وقد برزت هذه الجوانب الثلاثة في تفسير التبيان بشكل واضح مما يدل على تضلعه و تمكنه منها اما من حيث اللغة فقد استعان باقوال اقطابها و من جملة من رجع اليهم في شؤون اللغة والاعراب : الفراهيدي و سيبويه والكسائى والفراء و ابو عبيدة والاصمعي والمبرد والزجاج وابن دريد وغيرهم
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .