انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم علوم القرآن
المرحلة 3
أستاذ المادة محمد عباس نعمان الجبوري
6/14/2011 4:15:53 PM
منهج الطوسي في تفسير التبيان
مؤلفه :-
الشيخ محمد بن الحسن بن علي الطوسي ابو جعفر ولد في طوس سنة 385 هجرية ثم انتقل الى بغداد سنة /408هجرية وتتلمذ على يد الشيخ المفيد ( ت 413هجرية ) الذي كانت له زعامه المذهب الامامي في ذلك الوقت وبعد وفاة الشيخ المفيد تتلمذ على يد السيد المرتضى علم الهدى الذي انتهى اليه فقه المذهب الامامي بعد وفاة الشيخ المفيد وبعد وفاة المرتضى سنة 436 هجرية انتقلت المرجعية الدينية لمذهب الامامية الاثنى عشرية الى الشيخ الطوسي حيث تفرغ للتدريس والتعليم واستمر ذلك الحال – مع تصدية لشؤون المرجعية – في بغداد مدة اثني عشر عاما ( 436 -448 ) وكان خلالها يتمتع بالمكانة التي كان يتمتع بها استاذه المفيد والمرتضى بعد ان ثارت القلاقل و الفتن بعد دخول السلاجقة الى بغداد انتقل الشيخ الطوسي الى النجف سنة 448 هجرية وجعل من مدرسة علمية جديدة متخصصة في دراسة الفقه و الحديث و العلوم الاسلامية واستقر بها الى ان توفي عام 460 هجرية وقد احرقت كتبه عدة مرات بمحضرمن الناس
له مصنفات كثيرة منها : تهذيب الاحكام ، الاستبصار، النهاية، المفصح في الامامة ،ما لايسع المكلف الاخلال به ، العدة في اصول الفقه ، الرجال ، فهرست كتب الشيعة ، المبسوط في الفقه ، الايجاز في الفرائض ، مسألة في العمل بخبر الواحد ، ما يعلل وما لايعلل ، الجمل والعقود ، وتلخيص الشافي في الامامة ، الغيبة ، التبيان في تفسير القران
تفسيره :-
لقد تخطى الشيخ الطوسي في تفسير التبيان الاطار العام لمنهج مفسري القران الكريم عن طريق الاثر واعتمد العقل و اللغة و سخر طاقتهما لخدمة التبيان الذي مثل – بحق – مرحلة عظيمة من مراحل نضج التفسير وتطوره لمزجه بعلوم الشريعة الاخرى و ما كان ذلك بيسير لولا ان مؤلفه قد تمتع بمؤهلات عظيمة وقابليات نادرة تبوأ من خلالها المرجعية الدينية لمذهب الامامة الاثني عشرية لاكثر من ربع قرن من الزمان0
1
منهجه :- يمكن معرفة منهج الطوسي في التبيان وذلك من خلال الفقرات الآتية:-
اولا:- تفسير القران بالقران :-
الناظر لتفسير الطوسي يجد قد اعتنى بتفسير القران بالقران حيث نراه يستعين كثيرا بآيات القران ويستشهد ببعضها على بعضها الاخر لفهم معناها وتفسيرها كما نراه عند تفسير قوله تعالى ( فأن لم تفعلوا ولن تفعلوا فأتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة اعدت للكافرين ) قال الطوسي :- (اعدت للكافرين ) لايمنع اعدادها لغير الكافرين من الفساق كما قال ( وان جهنم لمحيطة بالكافرين ) ولم يمنع ذلك من احاطتها من الفساق والزناة والزبانية
كما يستعين الطوسي بمقابلة الايات بعضها مع البعض الآخر في بيان ما اجمله القران حيث بين ان المقصود بقوله تعالى ( لانفرق بين احد من رسله) اي لانؤمن ببعض ونكفر ببعض كما فعل النصارى واليهود وان ذلك يقال على الحكاية كما قال ( والملائكة باسطواايديهم اخرجوا ) اي يقول اخرجوا
واحيانا يستعين باكثر من اية على فهم اية واحدة من القران الكريم وهذا ما نجده عند تفسير ( الزيغ ) في الاية الكريمة: ( لقد تاب الله على النبي و المهاجرين و الانصار الذين اتبعوه في ساعة العسره من بعد ما كاد يزيغ في قلوب فريق منهم ) فقد قال : (( والزيغ ميل القلب عن الحق ومنه قوله ( فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم ) ومنه قوله : ( لاتزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا )
ثانيا : تفسير القران بالرواية
اوضح الشيخ الطوسي منهجه في تفسير القران الكريم وذلك في مقدمة تفسيره "التبيان" فقال: "واعلم ان الرواية ظاهره في اخبار اصحابنا بان تفسير القران لايجوز ألا بألاثر الصحيح عن النبي "ص" وعن الائمة عليهم السلام الذين قولهم حجة كقول النبي "ص" وان القول فيه بالرأي لايجوز "
وهذا لايعني انه اقتصر في تفسيره على المنقول عن النبي( صلى الله عليهوآله وسلم) وعن اهل بيته عليهم السلام ، وانما روي عن الصحابة والتابعين وتابعينهم أيضا على ما سيأتي بعد قليل .
2
وعلى اية حال فقد اعتنى الطوسي عناية كبيرة بالتفسير المأثور في كتابه التبيان حيث نجده يروي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والائمة من اهل البيت عليهم السلام الامام علي بن ابي طالب وابو جعفر محمد الباقر و ابو عبد الله الصادق صلوات الله عليهم اجمعين الا ان الرواية عن الامامين الباقر والصادق عليهما السلام اكثر من الرواية عن الامام علي عليه السلام وروي ايضا عن ابي بكر و عمر وعثمان وعبد الله بن عباس و ابن مسعود ابي بن كعب وعبد الله بن عمر و جابر بن عبد الله و ابي هريره وعائشة وابي سعيد الخدري وسلمان الفارسي وعمار بن ياسر و ابي ذر الغفاري كما روي عن التابعين في التفسير بالمأثور منهم : قتادة السدوسي وعطاء وسعيد بن جبير والربيع بن انس و الحسن البصري ومجاهد والشعبي و السدى وعكرمة و الضحاك و سعيد بن المسيب و طاووس بن كيسان و عبد الرحمن بن زيد بن اسلم .
ثالثا :- الترجيح بين الروايات :
ان الشيخ الطوسي لايسلم بكل حديث مروي بل يخضع بعض المرويات في تفسيره للمحاكمة والموازنة ، معتمدا في ذلك على ثقافته الواسعة في علمي الحديث والرجال حيث صنف كتابي ( التهذيب ) و( الاستبصار ) في الحديث ، و ( الفهرست ) و ( الرجال ) في علم الرجال .
لهذا نراه يقف من الاحاديث موقف الناقد والمرجح او الرافض لها احيانا اما الادلة التي اعتمدها في الترجيح الروايات بعضها على بعض فيمكن اجمالها بما يأتي.. يتبع في المحاضره القادمه
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|