انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

تفسير العياش

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 3
أستاذ المادة محمد عباس نعمان الجبوري       6/14/2011 4:06:16 PM
تفسير العياش تأليف ابي النضر محمد بن مسعود بن محمد بن عياش السلمي السمرقندي المتوفى (320 هـ. ) كان من اعلام المحدثين سمع جماعة من شيوخ الكوفيين والبغداديين والقميين كانت داره معهد علم و دراسة وكانت محل رواد الحديث بين ناسخ او مقابل او قار او معلق وقد انفق جميع تركه ابيه ثلاث مائة الف دينار في طلب العلم وتحصيلة وبثه ونشره وكان اكثر اهل الشرق علما وادبا و فضلا وفهما و نبلا في زمانه وكان له مجلسان مجلس للخواص ومجلس العوام . قال ابن نديم : - انه من بني تميم من فقهاء الشيعة الامامية أو حد دهره و زمانه في غزارة العلم ولكتبه بنواحي خراسان شأن من الشأن وهو شيخ ابي عمرو بن محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي صاحب كتاب الرجال وكتبه ماينوف على مائتي كتاب ورسالة كان في حداثة سنة عاميً المذهب ثم استبصر وخدم الاسلام في مصنفاته الكثيرة وعلمه الغزير . وله كتاب التفسير جمع فيه المأثور من ائمة اهل البيت (عليهم السلام) في تفسير القران ولقد اجاد وافاد وذكر الروايات بأسانيدها في دقة واعتبار. غير ان هذا التفسير لم يصل الينا الا مبتورا فقد بتره اولا ناسخه حيث اسقط الاسانيد واقتصر على متون الاحاديث معتذرا انه لم يجد في دياره من يكون عنده سماع او اجازة من المؤلف فلذلك حذف الاسانيد واكتفى بالباقي ومن ثم قال المولى المجلسي بشأنه ان اعتذاره هذا اشنع من فعلته بحذف الاسانيد . والجهة الاخرى في بتر الكتاب فقدان الجزء الثاني من جزئي التفسير فأن هذا الموجود ينتهي الى نهاية سورة الكهف ولم توجد بقيته نعم هناك بعض المتقدمين نقلوا منه احاديث بأسانيد كاملة كانت عندهم منه نسخة كاملة منهم الحافظ الكبير عبيد الله بن عبد الله الحاكم الحسكاني النيسابوري من اعلام القرن الخامس ومن شيوخ مشايخ العلامة الطبرسي صاحب التفسير وينقل عنه في تفسيره كثيرا ففي " شواهد التنزيل " للحاكم الحسكاني كثير من روايات العياشي ينقلها فيه بالاسانيد التامة منهجه في التفسير انه يسترسل في ذكر الايات في ضمن احاديث مأثورة عن اهل البيت (ع) تفسيرا وتأويلا للايات الكريمة ولايتعرض لنقدها جرحا او تعديلا تاركا ذلك الى عهدة الاسناد التي حذفت مع الاسف ويتعرض لبعض القراءات الشاذة المنسوبة الى ائمة اهل البيت مما جاءت في سائر الكتب بأسانيد ضعاف او مرسلة لا حجية فيها والقران لايثبت بغير التواتر باتفاق الامة . نراه عندما يتعرض لقوله تعالى " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين " يسند الى الامام ابي جعفر الباقر "ع" انه قرأها " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر " ثم قال وكذلك كان يقرؤها رسول الله "صلى الله عليه واله وسلم " وفي رواية زرارة عنه"عليه السلام" هي أول صلاة صلاّها رسول الله "صلى الله عليه واله وسلم "وهي وسط صلاتين بالنهار : صلاة الغداة , وصلاة العصر وقال عليه السلام في قوله تعالى " وقوموا لله قانتين " في الصلاة الوسطى قال نزلت هذه الاية يوم الجمعة و رسول الله "صلى الله عليه واله وسلم " في سفر فقنت فيها و تركها على حالها في السفر والحضر وعن زرارة ومحمد بن مسلم انهما سألا ابا جعفر "عليه السلام " عن هذه الاية فقال : صلاة الظهر وفيها فرض الله الجمعة وفيها الساعة التي لايوافقها عبد مسلم فيسأل خيرا الا اعطاه الله اياه وعن الامام الصادق " عليه السلام " قال : الصلاة الوسطى الظهر " وقوموا لله قانتين " : اقبال الرجل على صلاته ومحافظته على وقتها حتى لايليه عنها ولايشغله بشيء واخيرا يذكر تاويله للاية ان الصلوات التي يجب المحافظة عليها هم رسول الله وعلي وفاطمة و ابناهما " وقوموا لله قانتين " طائعين للائمة " عليهم السلام " كما انه يروي عن الامام الصادق "ع" تفسير السبع المثاني بسورة الحمد يعرج الى نقل روايات تفسر باطن الاية الى الائمة قال : ان ظاهرهما الحمد وباطنهما ولد الولد والسابع منها القائم " عليه السلام" ومن ثم فانه يرد في التأويل نراه غير مراع لضوابط التأويل الصحيح على ما اسلفنا بيانه من كونه مفهوما عاما منتزعا من الاية بعد الغاء الخصوصيات ليكون متناسبا مع ظاهر اللفظ و ان كانت دلالته عليه غير بينة تفسير القمي هو ابو الحسن علي بن ابراهيم بن هاشم القمي المتوفى "329هـ"من مشايخ الحديث روى عنه الكليني وكان من مشايخه واسع العلم كثير التصانيف وكان معتمد الاصحاب . قال النجاشي : ثقة ثبت معتمد صحيح المذهب وأكثررواياته عن أبيه ابراهيم بن هاشم أصله من الكوفة وإنتقل الى قم يقال :انًه اول من نشر حديث الكوفيين بقم وهذا التفسير المنسوب الى علي بن ابراهيم القًمي هو من صنع تلميذه ابي الفضل العباس بن محمد بن القاسم بن حمزه بن الامام موسى بن جعفر(ع) فكان ما اورده ابي الفضل في هذا التفسير من احاديث الامام الباقر(ع) فهو من طريق ابي الجارود وما اورده من احاديث الامام الصادق (ع) فمن طريق علي بن ابراهيم واضاف اليهما باسانيد من غير طريقهما فهو مؤلف ثلاثي المأخذ وعلى أي حال فهو من صنع ابي الفضل ونسب الى شيخه بأن اكثر رواياته عنه ولعله كان الآصل فأضاف اليه احاديث ابي الجارود وغيره لغرض التكميل وابو الفضل هذا مجهول الحال لايعرف الا انه علوي وربما كان من تلاميذ علي بن ابراهيم اذ لم يثبت ذلك يقينا من غير روايته في هذا التفسير عن شيخه القمي كما ان الاسناد اليه ايضا مجهول لم يعرف من الراوي لهذا التفسير عن ابي الفضل هذا ومن ثم فانتساب هذا التفسير الى علي بن ابراهيم امر مشهور لامستند له اما الشيخ محمد الكليني فيروي احاديث التفسير عن شيخه علي بن ابراهيم. منهجه في التفسير يبدا هذا التفسير بذكر مقدمه يبين فيها صنوف انواع الايات الكريمه من ناسخ ومنسوخ ومحكم ومتشابه,وخاص وعام,ومقدم ومؤخر,وما هو لفظه جمع ومعناه مفرد,او مفرد معناه الجمع,او ماض معناه مستقل ,اومستقبل معناه ماض,وما الى ذلك من انواع الايات , وبعد ذلك يبدا بالتفسير مرتبا حسب ترتيب السور والايات ايه فأيه فيذكر الايه ويعقبها بما رواه علي بن ابراهيم ويستمر على هذا النمط حتى نهاية سورة البقره ومن بدايات سورة ال عمران نراه يمزجه بما رواه عن ابي الجارود وكذا عن غيره من الرواة حتى نهاية القران الكريم وهذا التفسير يعتمد ظواهر القران ويجري على ما يبدوا من ظاهر اللفظ في ايجاز واختصار بديع ويتعرض لبعض اللغه والشواهد التأريخيه او عند اقتضاء الضروره لكنه مع ذلك لايغفل الاحاديث المأثوره عن أ ئمة اهل البيت مهما بلغ الاسناد من ضعف ووهن او اضطراب في المتن على كل حال فالتفسير في مجموعه تفسير نفيس لكون الروايات منقوله عن اهل البيت.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .