الباب
الأول - فى الفعل
التقسيم
الأول
التقسيم الأوَّل: إلى ماضٍ ومضارع وأمر.
ينقسم الفعل إلى ماض، ومضارع، وأمر.
فالماضى: ما دلّ على حدوث شئٍ قبل زمن التكلم، نحو: قام، وقعد، وأكل، وشرب.
وعلامته أن يقبل تاء الفاعل، نحو: قرأتُ، وتاءَ التأنيث الساكنة، نحو قَرَأتْ
هِنْد.
والمضارع:
ما دَّل على حدوث شئٍ فى زمن التكلّم أو بعده، نحو يقرأ ويكتب؛ فهو صالح للحال
والاستقبال. ويُعَيِّنُه للحال لام الابتداء، و "لا" و "ما"
النافيتان، نحو {إِنِّى لَيَحْزُنُنِى أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ}. {لاَ يُحِبُّ اللهُ
الجَهْرَ بالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ}. {وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ
غَداً}.
ويعينه للاستقبال: السينُ، وَسَوْفَ، وَلَنْ، وَأَنْ، وَإِنْ، نحو: {سَيَقُولُ
السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاس مَا وَلاَّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمْ الَّتىِ كَانُوا
عَلَيْهَا}. {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى}. {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ
حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ}. {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُم}. {إنْ
يَنْصُرْكُمُ اللهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ}.
وعلامته: أن يصح وقوعه بعد "لم"، نحو: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولُدْ}.
ولا بد أن يكون مبدوءًا بحرف من حروف "أنيت"، وتسمى أحرف المضارعة.
فالهمزة: للمتكلم وحده، نحو أنا أقرأ. والنون: له مع غيره أو للمعظِّم نفسَه، نحو
نحن نقرأ. والياء: للغائب المذكر وجمع الغائبة، نحو محمد يقرأ والنسوة يقرأن.
والتاء: للمخاطب مطلقًا، ومفرد الغائبة ومثناها، نحو أنت تقرأ يا محمد، وأنتما
تقرآن، وأنتم تقرءون، وأنتِ يا هند تقرئين، وفاطمة تقرأ، والهندان تقرآن.
والأمر: ما يُطْلَبُ به حصول شئ بعد زمن التكلم، نحو اجتهدْ. وعلامته أن يقبل نون
التوكيد، وياء المخاطبة؛ مع دلالته على الطلب.
وأما ما يدلّ على معانى الأفعال ولا يقبل علاماتها، فيقال له اسمُ فِعل، وهو على
ثلاثة أقسام:
اسم فعل ماضى: نحو هيْهات وَشَتَّانَ، بمعنى بَعُدض وافترق.
اسم فعل مضارع: كَوَىْ وَأفٌ، بمعنى: أتعجب وأتضجَّر.
اسم فعل أمر: كصَهْ بمعنى: اسكتْ، وآمينَ بمعنى: استجبْ، وهو أكثرها وجودًا.
فالاسم:
ما وُضِع ليدلَّ على معنى مستقلّ بالفهم ليس الزمن جزءًا منه، مثل رجل وكتاب.
والفعل: ما وُضِع ليدل على معنى مستقل بالفهم، والزمن جزء منه، مثل كَتَبَ ويقرأ
واحفظ.
والحرف: ما وُضع ليدل على معنى غير مستقلّ بالفهم، مثل هَلْ وفى ولم، ولا دَخْلَ
له هنا كما مرّ.
ويختص الاسم بقَبول حرف الجرّ، وأل، وبلحوق التنوين له، وبالإضافة، وبالإسناد
إليه، وبالنداء، نحو:
الحمدُ للهِ مُنْشِى الخَلْقَ مِنْ عَدَمِ.
ونحو: {يَا إبْراهيمُ قَدْ صَدَّقْت الرُّوْيَا}.
ويختصُّ الفعلُ بقبول قَدْ، والسين، وسوف، والنواصب، والجوازم،
وبلحوق تاء الفاعل، وتاء التأنيث الساكنة، ونون التوكيد، وياء المخاطبة له، نحو:
{قدْ أفْلَحَ مَنْ تَزكىَّ}. {سَنقْرئُك فَلا تَنْسَى}. {وَلَسَوْفَ يُعْطَيكَ
رَبُّكَ فَترْضَى}. {لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا ممَّا تُحبُّون}.
{لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ}. {رَبَّنَا وَسِعْت كُلَّ شَىْءٍ رَحْمَةً
وَعِلْماً}. {قاَلَتْ إِنَّ أَبِى يَدْعُوكَ لِيَجْزيَكَ أجْرَ مَا سَقَيْت
لَنَا}. {لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرينَ}. {يأَيَّتُهَا النَّفْس
المُطْمَئِنَّةُ ارْجِعى إِلَى رَبِّكِ رَاضِيةً مَرْضِيَّةً}.
ويختص الحرف بعدم قَبول شئ من خصائصِ الاسم والفعل.