انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

بعض نظريات التعلم في الإرشاد التربوي

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 2
أستاذ المادة حيدر محمد هناء حميد الشلاه       6/3/2011 10:01:36 PM

*بعض نظريات التعلم في الإرشاد التربوي*

 من المعروف أن أي نشاط في مجال الإرشاد والعلاج النفسي ينطلق من فلسفة نظرية عن الشخصية وطبيعة مكوناتها وطرائق اعتلالها أو اضطرابها، فالمرشد يجب أن يستند في ممارساته المهنية إلى أسس وأفكار عن الشخصية، وأنماط السلوك، ومظاهر السواء أو عدم السواء، وكيفية حدوث التوافق أو عدم التوافق، والصحة النفسية، وغيرها. وهناك نظريات عدة في مجال الإرشاد والتوجيه، سنقتصر على خمسة منها وهي نظرية السمات، والنظرية السلوكية، ونظرية الذات، ونظرية الاصطفاء، ونظرية المجال.

أولاً نظرية السمات:
    يذهب أصحاب هذه النظرية إلى أن لكل شخصية نمطها الفريد من السمات، وأن هذه السمات تلعب دوراً رئيساً في تحديد سلوك الفرد.
    تستعين نظرية السمات بعدد كبير من السمات أو الأبعاد التي يفترض أنها مشتركة بين الناس جميعاً في وصف كثير من الفروق الأخرى في الشخصية التي لا يمكن وصفها بعدد محدود من الأنماط.
  وتعرف السمات: بأنها أنماط سلوكية عامة دائمة نسبياً وثابتة نسبياً تصدر عن الفرد في مواقف كثيرة، وتعبر عن توافقه مع البيئة. والسمات لا يمكن ملاحظتها مباشرة ولكن يستدل على وجودها من ملاحظة سلوك الفرد خلال فترة من الزمن. ومن أهم نظريات السمات نظرية جوردن البورت.
نظرية السمات عند جوردن البورت:
    يعد البورت من أبرز المنظرين لنظرية السمات، وهو يعرف السمة بأنها الوحدة المناسبة لوصف الشخصية وليست السمة في رأيه صفة مميزة لسلوك
الفرد فقط، بل إنها أكثر من ذلك، إنها استعداد أو قوة أو دافع الفرد يدفع سلوكه ويوجهه بطريقة معينة.
   الإرشاد التربوي......................................النبي محمد(ص)" من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن"
 فالشخص الذي يتسم بالكرم مثلاً يكون دائماً على استعداد للتصرف بكرم في الظروف والمواقف، وهو يبحث دائماً عن المواقف التي يتصرف فيها بكرم.
ويقسم البورت السمات من حيث عموميتها وخصوصيتها على:
1. السمات العامة أو المشتركة:
 وهي الاستعدادات أو السمات العامة التي يشترك فيها كثير من الناس بدرجات متفاوتة ويمكن على أساسها المقارنة بين الأفراد الذين يعيشون في ثقافة معينة. فسمة السيطرة مثلاً سمة عامة يمكن أن نقارن على أساسها بين الأفراد، ونحدد لكل منهم درجة معينة في مقياس السيطرة. والسمة العامة عادة سمة متصلة وتتوزع بين الناس توزيعاً معتدلاً.
2. السمات الفردية:
 وهي الاستعدادات أو السمات الشخصية والخصائص السلوكية التي لا توجد لدى الأفراد جميعهم بل تكون خاصة بفرد معين. وهي تعبر عن نواح فريدة في شخصية فرد معين ويجب أخذها بالاعتبار إذا أردنا أن نصف شخصية هذا الفرد المعين وصفاً دقيقاً. ويهتم البورت اهتماماً خاصاً بالسمات الفردية ويعدها هي السمات الحقيقية التي تصف الشخصية بدقة، أما السمات العامة فيرى أنها شبه حقيقية، إذ إن مقارنة الأفراد بعضهم ببعض لا يتم إلا على وفق السمات الشخصية.
أما من حيث درجة الأهمية فيقسم البورت السمات على
1. السمة الرئيسة:
 وهي السمة التي تكون على درجة عالية جداً من الأهمية في سلوك الفرد. إذ تسود وتسيطر على شخصيته ويظهر أثرها في سلوكياته جميعها تقريباً، فالشخص الذي تكون الشجاعة سمته الرئيسة يكون دائماً شجاعاً في مواقفه وعلاقاته كلها مع الناس. وعادة ما يشتهر الناس ببعض سماتهم الرئيسة. ولكن الذين يظهرونها على نحو العموم قليلون.
2. السمة المركزية:
 سمة تخص فرداً معيناً بدرجة كبيرة وتكون أكثر تميزاً له. وحينما نكتب خطاب توصية لشخص ما فإننا غالباً ما نصفه بسماته المركزية التي يتميز بها. ويرى البورت أن السمات المركزية التي يمكن أن توصف عن طريقها شخصية الفرد وصفا دقيقياً هي في العادة قليلة تتراوح بين خمس وعشر سمات. كما يرى بأنها في الشخصية وأن ما يرجع عادة من ثبات في سلوك الفرد يعود إليها.
3. السمة الثانوية:
 وهي التي تشير إلى استعداد ثانوي اقل أهمية ووضوحاً وعمومية وثباتاً وظهوراً من الاستعدادات المركزية وهي لا تميز الفرد، وإنه يظهرها بظروف
خاصة، فقد يتصرف الشخص الكريم أحياناً بطريقة لا تدل على الكرم، غير أن مثل هذا التصرف لا يكون ثابتاً في سلوك هدا الشخص.
 وسوى ذلك يفرق البورت بين نوعين آخرين من السمات من حيثية أخرى،

الإرشاد التربوي.................................................الإمام علي(ع):" جهل المرء بعيوبه من اكبر ذنوبه"
وهما:
1. السمات الدينامية: فإنها تشير إلى العوامل الدافعة إلى النشاط، أي المحركة له.
2. السمات الأسلوبية: وهي التي توضح كيفية سلوك الفرد، أي أنها تبين طريقة الفرد وأسلوبه.
  تطبيقات نظرية السمات في الإرشاد التربوي
ساهمت نظرية السمات بقدر كبير في الإرشاد والتوجيه من خلال:
1. تأكيد البورت على التركيز على الحالة الفردية في دراسة السلوك مستخدماً الطرائق والمتغيرات التي تناسب فردية كل شخص.
2. إن المرشد مسؤول عن تحديد المعلومات المطلوبة وعن جمعها وتقديمها إلى العميل.
3. مساهمة نظرية السمات في عملية التوجيه والإرشاد من خلال المقابلة بين التنبؤ الفردي والجمعي.
4. حفز البورت علماء النفس على أن يخصصوا قدراً من وقتهم وجهدهم لدراسة الحالة الفردية، مؤكداً أن من أكثر المناهج فعالية في دراسة السلوك الفرد ومعرفة سماته هو منهج دراسة الحالة.

   أهم الانتقادات الموجهة لنظرية السمات:
1. لا يمكن وصف الشخصية بمجرد حصر سماتها فقط بل يجب أن نعرف أيضاً ما بين هذه السمات من تفاعل فليست الشخصية مجرد مجموعة من السمات أو الاستعدادات المستقلة المنعزلة بعضها عن بعض.
2. لم تبين نظرية السمات كيفية حدوث التفاعل والتنظيم بين السمات المختلفة للشخصية.
3. كذلك وجه النقد أيضاً إلى نظرية البورت على أساس أنها عجزت عن تحديد مجموعة من الأبعاد لاستخدامها في دراسة الشخصية، فالسمات الفردية لا يمكن وضعها في صورة عامة، ولذا يصبح من الضروري على الباحث الذي يتبع المنهج الفردي أن يقوم بمهمة تحديد أبعاد الشخصية بالنسبة لكل فرد يقوم بدراسة شخصيته وهو أمر من شأنه أن يثبط همة الباحث ويعطل تقدم البحث العلمي


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .