الإرشاد التربوي................الإمام الحسن (عليه السلام)((طوبى لمن يألف الناس على طاعة الله))
طرائق اكتشاف شخصية الفرد (وسائل جمع المعلومات)
أ- المقابلة
وهي علاقة اجتماعية مهنية تكون وجهاً لوجه بين المرشد والطالب في جو نفسي تسوده الثقافة المتبادلة بين الطرفين بهدف جمع المعلومات من أجل حل مشكلة، كما يتم فيها تبادل للخبرات والمشاعر، ويتم خلالها التساؤل عن اعتماد عملية الإرشاد المدرسي على الدراسة العملية التي تمدنا عن المعلومات موضوع الدراسة.
اولا/ أنواع المقابلة:
للمقابلة أنواع متعددة بتعدد أهدافها ودرجة الاستعداد لها، إذ تقسم بحسب مستوياتها أو تدريجها على قسمين: المقابلة المبدئية والمقابلة النهائية. وتقسم بحسب درجة تنظيمها على ثلاثة أقسام: المقابلة الحرة، والمقابلة المقيدة، والمقابلة المنظمة وهي وسط بين الحرة والمقيدة. وهناك تقسيم يقوم على عدد المشتركين وهو على قسمين: فردية وجماعية.
والتقسيم الأكثر شيوعاً على أساس أهداف المقابلة وأنواعه:
1. المقابلة التشخيصية: تهدف هذه المقابلة إلى الكشف عن العوامل الدينامية المؤثرة في سلوك المريض والتي أدت إلى الوضع الحالي له، ويخطط لهذه المقابلة مسبقاً، وفي ضوء ذلك تصاغ الأسئلة الهادفة للحصول على معلومات عن ماضي المسترشد وحاضره وشخصيته وطبيعته مشكلته، والربط بين هذه المعلومات للخروج بأفكار تشخيصية عن سلوكه.
2. المقابلة الإرشادية: تهدف هذه المقابلة إلى تمكن الفرد من الفهم نفسه وقدراته واستبصاره لمشكلاته ونواحي القوة والضعف عنده، وتستعمل هذه المقابلة في حل المشكلات الانفعالية التي لم تصل حد الاضطراب النفسي. وفي مثل هذه
الحالة تعد مقابلة الإرشاد درجة من درجات المقابلة العلاجية لأنّ الإرشاد النفسي درجة من درجات العلاج النفسي.
3. المقابلة العلاجية: تهدف هذه المقابلة إلى استبصار الفرد بذاته وبسلوكه، وبدوافعه، وتخليصه من المخاوف والصراعات الشخصية التي تؤرقه، وتحقيق الانطلاق له لمشاعره وأفكاره وانفعالاته واتجاهاته، ومساعدته في تحقيق ذاته وحل صراعاته.
4. المقابلة المهنية "التوظيف": وتهدف هذه المقابلة إلى تحديد مدى صلاحية الفرد لمهنة أو دراسة معينة، وتتمثل هذه المقابلة بجمع المعلومات عن بعض الجوانب الجسمية والعقلية والاجتماعية والانفعالية التي يتطلبها العمل.
الإرشاد التربوي الإمام الحسين(ع):"إياك وما تعتذر منه فإنّ المؤمن لايسيء ولايعتذر والمنافق كل يوم يسيء ويعتذر"
5. المقابلة المسحية "مقابلة البحوث": وتهدف هذه المقابلة إلى الحصول على بيانات ومعلومات عن متغيرات أو قضايا معينة اتجاهات الناس حول موضوع معين، أو مدى انتشار ظاهرة ما في قطاع من قطاعات المجتمع، فهذه المعلومات قد تفيد في إضافة معارف جديدة أو تتخذ سبيلاً لعلاج مشكلات معينة.
اما مصادر جمع المعلومات في المقابلة الإرشادية فهي نفسها التي ذكرت في مصادر جمع المعلومات ص15
ثالثا/ المعلومات المطلوب جمعها في المقابلة الإرشادية:
1. بيانات أولية: وتشمل معلومات عن أسم المسترشد، وعمله وعنوانه وعمره وحالته الاجتماعية.
2. المشكلة التي يعاني منها المسترشد.
3. البيانات الأسرية: ويتضمن هذا أحوال أسرته، وعلاقته معهم.
4. التأريخ التطوري الشخصي للمسترشد: ويتضمن هذا أهم القوى والمؤثرات الفاعلة التي أثّرت في بناء شخصية المسترشد، المواقف المهمة التي مرت به منذ مدة حمله مروراً بطفولته ومراهقته.
5. التاريخ التعليمي للمسترشد: ويتضمن ذلك إتجاهاته نحو الدراسة، وعلاقاته داخل المدرسة.
6. القدرات العقلية: إذ إنّها تلعب دوراً مهماً في بناء شخصية الفرد.
7. الصفات الجسمية والاجتماعية.
رابع/ مزايا المقابلة:
تنفرد المقابلة بمزايا من أهمها:
1. تمكن الباحث من التعرف على شخصية المسترشد ككل "تحقيق النظرة الكلية" وهذا ماتعجز عنه طرائق القياس الأخرى.
2. تشمل المقابلة مجموعة من المواقف السلوكية التي يستشف منها الكثير من الحقائق إذ يمكن للباحث ـ زيادة للمعلومات التي يحصل عليها نتيجة الأسئلة ـ أن يلاحظ الجوانب الانفعالية والحركية، وحدة التعبيرات، وتفكير المسترشد ممثلاً في تسلسل أقواله أو انتقاله من فكرة إلى أخرى أو تناقض أقواله وغيرها.
3. تتيح المقابلة الحصول على معلومات معينة تعجز عنها بعض الطرائق الأخرى، فعن طريق المقابلة نستطيع اكتشاف قدرة المسترشد على التعامل مع الآخرين، وقدرته التعبيرية، ومظهره العام.
4. إنّ العلاقة المهنية الطيبة القائمة بين المرشد والمسترشد تساعد المرشد على الحصول على معلومات خاصة قد لاتتوافر بأساليب أخرى. ففي المقابلة يتم بناء الثقة المتبادلة فيشعر المسترشد بالطمأنينة والأمن وسط تشجيع المرشد وقبوله فيدفعه إلى التحدّث بصراحة عن مشاكله وصراعاته، كما إنّ المقابلة تتيح للمرشد فرصة التعمق في دراسة المشكلة بأسئلة إضافية أخرى.
5. تعد المقابلة أفضل أدوات جمع المعلومات إذا ما أحسن استعمالها.
خامسا/ سلبيات المقابلة:
على الرغم من مزايا المقابلة، إلا أنّها لاتخلو من عيوب من أهمها:
1. إنخفاض معامل صدق وثبات نتائج المقابلة وخاصة في الظروف التي يقوم فيها أفراد غير مدربين على كيفية إجرائها.
2. تأثر نتائج المقابلة بالذاتية.
3. لاتصلح هذه الطريقة في حالات الأطفال وضعاف العقول.
4. تعد أكثر الوسائل اعتماداً على مهارة المقابل، وأقلها خضوعاً للقياس الموضوعي.
5. إنّها وسيلة مكلفة من حيث الوقت والجهد والمال.