حكم
آخر الفعل المؤكّد بنون التوكيد
1 – إذا
لحقت النون الفعل، فإن كان مسنداً إلى اسم ظاهر، أو إلى ضمير الواحد المذكر، فتح
آخره لمباشرة النون له؟ ولم يحذف منه شيء، سواء كان صحيحاً أو معتلاً، نحو:
«لينصرنّ زيد، وليقضينّ، وليغزونّ، وليسعينّ، بردّ لام الفعل إلى أصلها.
2 – وإن
كان مسنداً إلى ضمير الاثنين، لم يحذف أيضاً من الفعل شيء، وحذفت نون الرفع فقط،
لتوالي الأمثال، وكسرت نون التوكيد، تشبيهاً لها بنون الرفع، نحو: لتنصرانّ يا
زيدان، ولتقضيانّ، ولتغزوانّ، ولتسعيانّ.
3 – وإن
كان مسنداً إلى واو الجمع، فإن كان صحيحاً حذفت نون الرفع لتوالي الامثال، وواو
الجمع، لالتقاء الساكنين، نحو: لتتنصرنّ يا قوم، وإن كان ناقصاً وكانت عين الفعل
مضمومة أو مكسورة، حذفت أيضاً لام الفعل زيادة على ما تقدم، نحو: لتغزنّ ولتقضنّ
يا قوم، بضم ما قبل النون في الأمثلة الثلاثة، للدلالة على المحذوف، فإن كانت
العين مفتوحة، حذفت لام الفعل فقط، وبقي فتح ما قبلها، وحركت واو الجمع بالضمة،
نحو: لتخشونّ ولتسعونّ. وسيأتي الكلام على ذلك في الحذف لالتقاء الساكنين، إن شاء
الله تعالى.
4 – وإن
كان مسنداً إلى ياء المخاطبة، حذفت الياء والنون، نحو لتنصرنّ يا دعد، ولتغزنّ
ولترمنّ، بكسر ما قبل النون، إلا إذا كان الفعل ناقصاً، وكانت عينه مفتوحة، فتبقى
ياء المخاطبة محركة بالكسر، مع فتح ما قبلها، نحو: لتسعينّ ولتخشينّ يا دعد.
5 – وإن
كان مسنداً إلى نون الإناث، زيدت ألف بينها وبين نون التوكيد، وكسرت نون التوكيد،
لوقوعها بعد الألف، نحو: لتنصرنانّ يا نسوة ولتسعينانّ، ولتغزونانّ، ولترمينانّ30.
والأمر مثل المضاع في جميع ذلك، نحو: اضربنّ يا زيد، واغزونّ وارمينّ واسعينّ.
ونحو: اضربانّ يا زيدان واغزوانّ وارميانّ واسعيانّ. ونحو اضربنّ يا زيدون واغزنّ
واقضنّ، ونحو اخشونّ واسعونّ ... الخ. وتختص النون الخفيفة بأحكام
أربعة:
الاول:
أنها لا تقع بعد الألف الفارقة بينها وبين نون الإناث، لالتقاء الساكنين على غير
حدّه، فلا تقول اخشينانّ.
الثاني:
أنها لا تقع بعد ألف الاثنين، فلا تقول: لا تضربانّ يا زيدان،
لما
تقدم. ونقل الفارسيّ عن يونس إجازته فيهما، ونظّر له بقراءة نافع:
«ومحياي»،
بسكون الياء بعد الألف.
الثالث:
أنها تحذف إذا وليها ساكن، كقول الأضبط بن قريع للسّعديّ: فصل حبال البعيد إن وصل
الحبل وأقص القريب إن قطعه ولا تهين الفقير علّك أن تركع يوماً والدّهر قد رفعه أي
لا تهيننّ.
الرابع:
أنها تعطى في الوقت حكم التنوين، فإن وقعت بعد فتحة قلبت ألفاً، نحو لنسفعا،
وليكونا، ونحو:
وإيّاك
والميتات لا تقربنّها ولا تعبد الشّيطان والله فاعبدا31
وإن
وقعت بعد ضمة أو كسرة حذفف، وردّ ما حذف في الوصل لأجلها. تقول في الوصل اضربن يا
قوم، واضربن يا هند، والأصل: اضربون واضربين، فإذا وقفت عليها حذفت النون، لشبهها
بالتنوين، فترجع الواو والياء، لزوال الساكنين، فتقول: اضربوا، واضربي.