انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مصادر الثلاثي

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 1
أستاذ المادة احمد كاظم عماش العيساوي       5/22/2011 2:33:43 PM

مصادر الثلاثيّ

قد تقدم أن للماضي الثلاثيّ ثلاثة أوزان: فعل بفتح العين، ويكون متعدّياً كضربه، ولازماً كقعد، وفعل: بكسر العين، ويكون متعدياً أيضاً كفهم الدرس، ولازماً كرضي، وفعل: بضم العين، ولا يكون إلا لازماً.

 2 –1 فأما فعل بالفتح، وفعل بالكسر المتعدّيان، فقياس مصدرهما: فعل، بفتح فسكون، كضرب ضربا، وردّ ردّاً، وفهم فهماً، وأمن أمنا، إلا إن دل الأول على حرفة، فقياسه فعالة بكسر أوّله، كالخياطة والحياكة.

 -3 وأما فعل بكسر العين القاصر، فمصدره القياسيّ: فعل بفتحتين، كفرح فرحا وجوي جوّى، وشّل شللا39؛ إلا إن دل على حرفة أو ولاية، فقياسه: فعالة، بكسر الفاء، كولي عليهم ولاية40. أو دلّ على لون، فقياسه: فعلة، بضم فسكون كحوي حوّة، وحمر حمرة، أو كان علاجاً ووصفه على فاع، فقياسه: الفعول، بضم الفاء، كأزف الوقت أزوفاً، وقدم من السفر قدوماً، وصعد في السّلّم والدّرج صعوداً.

-4وأما فعل بالفتح اللازم فقياس مصدره: فعول، بضم الفاء، كقعد قعوداً، وجلس جلوساً، ونهض نهوضاً، ما لم تعتل عينه، وإلا فيكون على فعل بفتح فسكون كسير أو فعال كقيام، أو فعالة كنياحة. وما لم يدلّ على امتناع، وإلا فقياس مصدره فعال بالكسر، كأبى إباءً، ونفر نفاراً، وجمح جماحاً، وأبق إباقاً. أو على تقلّب فقياس مصدره: فعلان، فتحات، كجال جولانا، وغلى غلياناً. أو على داء، فقياسه فعال بالضم كمشى بطنه مشاء. أو على سير فقياسه: فعيل، كرحل رحيلاً، وذمل ذميلا. أو على صوت فقياسه: الفعال بالضم والفعيل، كصرخ صراخاً، وعوى الكلب عواء، وصهل الفرس صهيلاً، ونهق الحمار نهيقاً، وزأر الأسد زئيراً. أو على حرفة أو ولاية فقياس مصدره فعالة بالكسر، كتجر تجارة، وعرف على القوم عرافة: إذا تكلم عليهم، وسفر بينهم سفارة: إذا أصلح.

5 - وأما فعل بضم العين فقياس مصدره: فعولة، كصعب الشيء صعوبة، وعذب الماء عذوبة، وفعالة بالفتح، كبلغ بلاغة، وفصح فصاحة، وصرح صراحة. وما جاء مخالفاً لما تقدّم فليس بقياسيّ؛ وإنما هو سماعيّ، يحفظ ولا يقاس عليه. فمن الأول:طلب طلباً، ونبت نباتاً، وكتب كتاباً، وحرس حراسة، وحسب حسبانا، وشكر شكرا، وذكر ذكرا، وكتم كتمانا، وكذب كذبا، وغلب غلبة، وحمى حماية، وغفر غفرانا، وعصى عصيانا، وقضى قضاء، وهدى هداية، ورأى رؤية. ومن الثاني: لعب لعبا، ونضج نضجا، وكره كراهية، وسمن سمنا، وقوي قوّة، وقبل قبولا، ورحم رحمة. ومن الثالث: كرم كرما، وعظم عظما، ومجد مجدا، وحسن حسنا، وحلم حلما، وجمل جمالا.

مصادر غير الثلاثي

لكل فعل غير ثلاثيّ مصدرٌ قياسيّ.

-1 فمصدر فعّل بتشديد العين: التفعيل، كطهّر تطهيراً، ويسّر تيسيراً. هذا إذا كان الفعل صحيح اللام. وأما إذا كان معتلّها فيكون على وزن تفعلة، بحذف ياء التفعيل، وتعويضها بتاء في الآخر، كزكيّ تزكية، وربّى تربية. وندر مجيء الصحيح على تفعلة، كجرّب تجربة، وذكّر تذكرة، وبصّر تبصرة وفكّر تفكرة، وكمّل تكملة وفرّق تفرقة، وكرّم تكرمة. وقد يعامل مهموز اللام معاملة معتلها في المصدر، كبرّأ تبرئة، وجزّأ تجزئة، والقياس تبريئاً وتجزيئاً. وزعم أبو زيد أن ورود «تفعيل» في كلام العرب مهموزاً أكثر من «تفعلة» فيه، وظاهر عبارة سيبويه يفيد الاقتصار على ما سمع، حيث لم يرد منه إلاّ نبّأ تنبيئاً.

2 -ومصدر أفعل: الإفعال كأكرم إكراماً، وأحسن إحساناً، هذا إذا كان صحيح العين، أما إذا كان معتلّها، فتنقل حركتها إلى الفاء، وتقلب ألفا، لتحركها بحسب الأصل، وانفتاح ما قبلها بحسب الآن، ثم تذحف الألف الثانية لالتقاء الساكنين، كما سيأتي، وتعوّض عنها التاء كأقام إقامة، وأناب إنابة، وقد تحذف التاء إذا كان مضافاً، على ما اختاره ابن مالك، نحو «وإقام الصلاة». وبعضهم يحذفها مطلقاً. وقد يجيء على فعال بفتح الفاء، كأنبت نباتاً، وأعطى عطاء، ويسمونه حينئذ اسم مصدر.

3 - وقياس مصدر ما أوله همزة وصل قياسية كانطلق واقتدر، واصطفى واستغفر، أن يكسر ثالث حرف منه، ويزاد قبل آخره ألف، فيصير مصدراً، كانطلاق واقتدار، واصطفاء واستغفار، فخرج نحو اطّاير واطّيّر، فمصدرها التّفاعل والتّفعّل، لعدم قياسية الهمزة. وإن كان استفعل معتلّ العين عمل في مصدرها ما عمل في مصدر «أفعل» معتل العين، كاستقام استقامة، واستعاذ استعاذة.

4 - وقياس مصدر ما بديء بتاء زائدة: أن يضم رابعه، نحو تدحرج تدحرجا، وتشيطن تشيطنا، وتجورب تجوربا، لكن إذا كانت اللام ياء كسر الحرف المضموم، ليناسب الياء، كتوانى توانياً، وتغالى تغالياً.

5 - وقياس مصدر فعلل وما ألحق به: فعللة، كدحرج دحرجة وزلزل زلزلة، ووسوس وسوسة، وبيطر بيطرة، وفعلال بكسر الفاء، إن كان مضاعفاً، نحو زلزل زلزالا، ووسوس وسواساً؛ وهو في غير المضعف سماعيّ كسرهف41 سرهافا، وإن فتح أول مصدر المضاعف، فالكثير أن يراد به اسم الفاعل نحو قوله تعالى: «من شرّ الوسواس» أي الموسوس.

6 - وقياس مصدر فاعل: الفعال بالكسر والمفاعلة، كقاتل قتالاً ومقاتلة، وخاصم خصاماً ومخاصمة. وما كانت فاؤه ياء من هذا الوزن يمتنع فيه الفعال، كياسر مياسرة، ويامن ميامنة. هذا هو القياس. وما جاء على غير ما ذكر فشاذّ، نحو كذّب كذّاباً، والقياس تكذيباً، وكقوله:

بات ينزّي دلوه تنزيّا كما تنزّي شهلةٌ صبيّاً

والقياس: تنزية. وقولهم: تحمّل تحمّالا بكسر التاء والحاء وشدّ الميم، والقياس تحمّلا. وترامى القوم رمّيّا، بكسر الراء والميم مشددة، وتشديد الياء، وآخره مقصور43. والقياس: تراميا. وحوقل الرجل حيقالاً: ضعف عن الجماع، والقياس حوقلة، وقشعرّ جلده قشعريرة، بضم ففتح فسكون: أي أخذته الرّعدة، والقياس اقشعراراً. فائدة ـ كل ما جاء على زنة تفعال فهو بفح التاء، إلا تبيان، وتلقاء، والتّنضال، من المناضلة، وقيل هو اسم، والمصدر بالفتح.

 

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .