انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

تنكير الحال

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 2
أستاذ المادة حسن غازي عكروك السعدي       03/05/2020 13:12:42
تنكير الحال (المحاضرة مستلة من شرح ابن عقيل)

والحال إن عرف لفظا فاعتقد تنكيره معنى، كوحدك اجتهد (1) مذهب جمهور النحويين أن الحال لا تكون إلا نكرة، وأن ما ورد منها معرفا لفظا فهو منكر معنى، كقولهم: جاءوا الجماء الغفير. 180 - و * أرسلها العراك. *.
________________________________________
(1) " الحال " مبتدأ " إن " شرطية " عرف " فعل ماض مبني للمجهول فعل الشرط " لفظا " تمييز محول عن نائب الفاعل " فاعتقد " الفاء لربط الجواب بالشرط، اعتقد: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " تنكيره " تنكير: مفعول به لاعتقد، وتنكير مضاف والهاء مضاف إليه " معنى " تمييز " كوحدك " الكاف جارة لقول محذوف، وحد: حال من الضمير المستتر في " اجتهد " الآتي، ووحد مضاف والكاف مضاف إليه " اجتهد " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والجملة في محل نصب مقول لقول محذوف، والتقدير: وذلك كائن كقولك اجتهد وحدك، والحال في تأويل " منفردا ". 180 - هذه قطعة من بيت للبيد بن ربيعة العامري يصف حمارا وحشيا أورد أتنه الماء لتشرب، وهو بنمامه: فأرسلها العراك، ولم يذدها، ولم يشفق على نغص الدخال اللغة: " العراك " ازدحام الابل أو غيرها حين ورود الماء " يذدها " يطردها " يشفق " يرحم " نغص " مصدر نغص الرجل - بكسر الغين - إذا لم يتم مراده، ونغص البعير إذا لم يتم شربه " الدخال " أن يداخل بعيره الذي شرب مرة مع الابل التي لم تشرب حتى يشرب معها ثانية، وذلك إذا كان البعير كريما، أو شديد العطش، أو ضعيفا. الاعراب: " فأرسلها " أرسل: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الحمار الوحشي المذكور في أبيات سابقة، والضمير البارز المتصل الذي يرجع إلى الابن مفعول به لارسل " العراك " حال " ولم يذدها " الواو عاطفة، لم: نافية جازمة، يذد: فعل مضارع مجزوم بلم، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى فاعل أرسل، وها: مفعول به، والجملة معطوفة على جملة فأرسلها، = (*)
________________________________________
[ 631 ]
واجتهد وحدك، وكلمته فاه إلى في، ف‍ " الجماء، والعراك، ووحدك، وفاه ": أحوال، وهي معرفة، لكنها مؤولة بنكرة، والتقدير: جاءوا جميعا، وأرسلها معتركة، واجتهد منفردا، وكلمته مشافهة. وزعم البغداديون ويونس أنه يجوز تعريف الحال مطلقا، بلا تأويل، فأجازوا " جاء زيد الراكب ". وفصل الكوفيون، فقالوا: إن تضمنت الحال معنى الشرط صح تعريفها، وإلا فلا، فمثال ما تضمن معنى الشرط " زيد الراكب أحسن منه الماشي " ف‍ " الراكب والماشي ": حالان، وصح تعريفهما لتأولهما بالشرط، إذ التقدير: زيد إذا ركب أحسن منه إذا مشى، فإن لم تتقدر بالشرط لم يصح تعريفها، فلا تقول: " جاء زيد الراكب " إذ لا يصح " جاء زيد إن ركب ". * * * ومصدر منكر حالا يقع بكثرة كبغتة زيد طلع (1).
________________________________________
= ومثلها جملة " ولم يشفق " وقوله " على نغص " جار ومجرور متعلق بيشفق، ونغص مضاف، و " الدخال " مضاف إليه. الشاهد فيه: قوله " العراك " حيث وقع حالا مع كونه معرفة والحال لا يكون إلا نكرة وإنما ساغ ذلك لانه مؤول بالنكرة، أي: أرسلها معتركة، يعني مزدحمة. (1) " مصدر " مبتدأ " منكر " نعت " حالا " منصوب على الحال، وصاحبه الضمير المستتر في " يقع " الآتي " يقع " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى مصدر منكر، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " بكثرة " جار ومجرور متعلق بيقع " كبغتة " الكاف جارة لقول محذوف، بغتة: حال من الضمير المستتر في " طلع " الآتي " زيد " مبتدأ " طلع " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى زيد، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ. (*)
________________________________________
[ 632 ]
حق الحال أن يكون وصفا - وهو: ما دل على معنى وصاحبه: كقائم، وحسن، ومضروب - فوقوعها مصدرا على خلاف الاصل، إذ لا دلالة فيه على صاحب المعنى. وقد كثر مجئ الحال مصدرا نكرة، ولكنه ليس بمقيس، لمجيئه على خلاف الاصل، ومنه " زيد طلع بغتة " ف‍ " بغتة ": مصدر نكرة، وهو منصوب على الحال، والتقدير: زيد طلع باغتا، هذا مذهب سيبويه والجمهور. وذهب الاخفش والمبرد إلى أنه منصوب على المصدرية، والعامل فيه محذوف، والتقدير: طلع زيد يبغت بغتة، ف‍ " يبغت " عندهما هو الحال، لا " بغتة ". وذهب الكوفيون إلى أنه منصوب على المصدرية كما ذهبا إليه، ولكن الناصب له عندهم الفعل المذكور [ وهو طلع ] لتأويله بفعل من لفظ المصدر، والتقدير في قولك: " زيد طلع بغتة " " زيد بغت بغتة "، فيؤولون " طلع " ببغت، وينصبون به " بغتة ". * * * ولم ينكر غالبا ذو الحال، إن لم يتأخر، أو يخصص، أو يبن (1).
________________________________________
(1) " ولم " نافية جازمة " ينكر " فعل مضارع مبني للمجهول، مجزوم بلم " غالبا " حال من نائب الفاعل " ذو " نائب فاعل ينكر، وذو مضاف، و " الحال " مضاف إليه " إن " شرطية " لم " نافية جازمة " يتأخر " فعل مضارع مجزوم بلم فعل الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ذو الحال، وجواب الشرط محذوف، والتقدير: إن لم يتأخر ذو الحال إلخ فلا ينكر " أو يخصص، أو يبن " معطوفان على يتأخر. (*)


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .