انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الأدب في عصري ملوك الطوائف والمرابطين

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 3
أستاذ المادة عيسى سلمان درويش المعموري       20/02/2019 18:42:14

الأدب في عصري ملوك الطوائف والمرابطين
ازدهر الادب العربي في هذين العصرين ازدهارا لم يكن له نظير في العصور التي سبقته وربما في العصور التي تلته، ذلك لان عصر الطوائف والمرابطين كان يمثل نضج الثقافة وكان حظ الادب من هذه الثقافة وافرا لذلك كثرت الدراسات للحياة الادبية في هذين العصرين باعتبارهما عصري اعلام الشعر الأندلسي اذ قد انجب عصر الطوائف عدداً كبيراً من الشعراء منهم ابن دراج (ت 421 هـ) وابن شهيد ت (426 هـ) وابن زيدون (ت 463 هـ) وابن عمار الأندلسي (ت 477 هـ) وابن وهبون المرسي (ت 484 هـ ) والمعتمد بن عباد (488 هـ) وابن اللبانة (ت 507 هـ) واتصلت الظاهرة الشعرية ونتاجها الضخم في عصر المرابطين حيث نجد ان ابن عبدون (ت 520 هـ) وابن حمديس الصقلي (ت 527 هـ) وأبو الصلت الداني ( الشاعر الحكيم ت 529 هـ) وابن الزقاق البلنسي (ت 530 هـ) وابن خفاجة (533 هـ) والأعمى التطيلي (ت 542 ) وابن قزمان (355 هـ) والرصافي البلنسي (ت 572 هـ) ولم يقتصر قول الشعر على فئة الشعراء فقط بل عم قرضه على طبقات المجتمع الأندلسي على النحو الذي ذكره ياقوت في معجمه فقد ذكر مثلاً ( فلاح اشبيلية ) وابن القزاز صاحب الموشحات والجزار السرقسطي حتى شمل قول الشعر الفقهاء والعلماء ولم يقتصر قول الشعر على الرجال بل نجد نساء شاعرات ايضاً وقد واكب هذا التقدم في الشعر تقدم في النثر ايضا وسنرى ان عدداً من شعراء الأندلس تلقبوا بلقب (ذو الوزارتين ) ومن الطبيعي ان تمنح البيئة الأندلسية بالشعر خصائصها حتى وجدنا فنوناً من الشعر تحظى من العناية والاهتمام دون فنون اخرى وفي مقدمتها المديح. وأما الاتجاهات الجديدة في شعر هذا العصر فقد كرست لثلاث موضوعات رئيسية وهي شعر الطبيعة وشعر رثاء المدن والممالك وشعر الغربية والحنين .
ومسألة التجديد هنا هي زيادة مقدار الموضوع وتنوعه وتفرعه مع البراعة في الصوغ وكذلك يتصل التجديد بمدى تفاعله مع البيئة الأندلسية مما يؤكد تفوق شعراء الأندلس ويرجح احد الدارسين ان هذا التفوق كامن في خيالهم و احاطتهم بالمعاني المبتكرة التي توحي بالحضارة والترف في ارق فنون القول واختيار الالفاظ التي تصور الطبيعة على النحو الذي يريد وقد اختلفت وجهات النظر وتباينت الآراء حول موضوعات الشعر بعد مجيء المرابطين فقد رأى بعض الباحثين كساد سوق الشعر وذلك لان المرابطين لم يلتفتوا إلى الشعراء ولم تكن لهم عناية بالشعر ويحدد الدكتور مصطفى عوض ان ذلك ناتج عن الحرب والكساد والضياع وتتجلى هذه الظلال في ان الشعر غلبت عليه موضوعات جديدة وهي القلق والزهد والرثاء على ان الموضوعات التقليدية الاخرى تأثرت بهذه الظروف وتغيرت مساراتها حتى نرى ان مدح المرابطين لم يأت بدوافع الاعجاب، وإنما كان على الشعراء ان يمدحوا ليعيشوا، ومن الباحثين من يرى غير هذا الرأي اذ لم يلحظ تخلفاً في الحياة الثقافية والفكرية في هذا العهد ويمثل هذا القول الاستاذ عبد الله كنون ويرى الاستاذ مصطفى صادق الرافعي انه اجتمع لدى يوسف بن تاشفين وابنه اعيان الكتاب وفرسان البلاغة مما يدل دلالة واضحة على ازدهار الحياة الفكرية والثقافية .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .