انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الخامسة عشرة

Share |
الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 3
أستاذ المادة ظاهر محسن كاظم الشكري       23/12/2018 06:20:16
الأسماء التي تلزم الإضافة إلى المفرد

وَبَعْضُ الأَسْمَـاءِ يُضَافُ أَبَـدَا وَبَعْضُ ذَا قَدْ يَأْتِ لَفْظاً مُفْرَدَا

اذكر أحكام الأسماء باعتبار إضافتها ، وعدمه .
الأسماء بهذا الاعتبار نوعان :
1- أسماء تمتنع إضافتها ( أي : لا تكون مضافا ) كالضمائر ،وأسماء الإشارة، والأسماء الموصولة , وأسماء الشرط ما عدا (أي) وأسماء الاستفهام ما عدا (أيّ).
2- أسماء تجب إضافتها إما إلى مفرد , وإما إلى جملة . سيأتي بيان هذا النوع فيما بعد .

الأسماء التي تلزم الإضافة إلى المفرد نوعان , اذكرهما .
الأسماء التي تلزم الإضافة إلى المفرد : نوعان , هما :
1- ما يلزم الإضافة لفظاً ومعنى , وهذا النوع لا يُستعمل مفردا , بلا إضافة
( لابدَّ من إضافته ) .
وهذا هو المراد من قول الناظم : " وبعض الأسماء يُضاف أبداً "، وذلك نحو : عِنْدَ , ولدى ، وسِوَى , وقُصَارَى الشيء , وحُمَاداه ( بمعنى : غَايَتُه) .
* وهي بالنسبة لإضافتها إلى الظاهر ، والضمير ثلاثة أنواع :
أ- ما يضاف إلى الظاهر والمضمر , نحو : عند ، ولدى , وسَوِى , وقُصَارى الأمر ، وحُمَاداه .
ب- ما يضاف إلى الظاهر فقط , نحو : أولو , وأولات ، وذو , وذوات .
ج- ما يضاف إلى الضمير فقط ، نحو : وَحْدَهُ ، ولَبَّيْكَ، وسَعْدَيْكَ . *
2- ما يلزم الإضافة معنى دون لفظ , نحو : كل , وبعض , وأيّ ؛ فتقول : كلٌّ ناجحٌ . فالإضافة هنا بالمعنى دون اللفظ ؛ لأن لفظ المضاف إليه محذوف .
وهذا النوع يجوز أن يأتي مفرداً فلا يُذكر المضاف إليه ,كما في المثال السابق . وهذا هو المراد بقوله : " وبعض ذا..." ويجوز أن يضاف لفظا ومعنى , كما في الحديث القدسي : " كُلُّكم ضَالٌّ " وكقولك : كلُّ الطُّلابِ ناجحٌ .
وسيأتي بيان القسمين فيما يلي من الأبيات .

ما المراد بالمضاف لفظا ومعنى , وبالمضاف معنى دون لفظ ؟ وما المراد بقولهم : ما يلزم الإضافة ؟
المراد بالمضاف لفظاً ومعنى , هو : ما له مضاف إليه مذكور صراحة في الكلام , نحو : الطالبُ عنْد المديرِ , وكما في قوله تعالى : .
والمراد بالمضاف معنى دون لفظ , هو : ما له مضاف إليه ولكنّه محذوف , واسْتُغْنِيَ عنه بالتنوين الذي يجيء عوضا عنه ، وهو مع حذفه مُلاَحَظٌ في إتمام معنى المضاف , نحوقوله تعالى : (أي:كلُّ إنسانٍ)فحُذِفَ المضاف إليه ، وعُوِّضَ عنه بتنوين العِوَضِ . ومنه قوله تعالى :
وقوله تعالى : .
وهذا لايمنع من ذِكر المضاف إليه ؛ فتقول : كلٌٌٌٌّ ناجحٌ , وكلُّ طالبٍ ناجحٌ .
أمَّا المراد بما يلزم الإضافة , فهو : ما يجب إضافته .


ما يضاف إلى الضمير فقط مِن
الأسماء التي تلزم الإضافة لفظاً ومعنى

وَبَعْضُ ما يُضَافُ حَتْماً امْتَنَعْ إِيلاَؤُهُ اسْماً ظَاهِراً حَيْثُ وَقَعْ
كوَحْـدَ لَبَّى وَدَوَالَىْ سَعْدَى وَشَـذَّ إِيـلاَءُ يَـدَىْ لِلَبَّىْ

ماالذي يُضاف إلى الضمير فقط من الأسماء التي تلزم الإضافة لفظاً؟
من الأسماء التي تلزم الإضافة لفظاً ما لا يضاف إلاّ إلى الضمير فقط , وذلك مثل : وَحْدَه , ولَبَّيْكَ , وسَعْدَيْك ، ودَوَالَيْك , وحَنَانَيْك . فهذه الأسماء تختصّ بالإضافة إلى ضمير المخاطَب إلاَّ كلمة ( وَحْدَ ) فتضاف إلى جميع الضمائر ؛ تقول : وحْدَك , ووَحْدَه ، ووَحْدِي ( ومعناه : مُنْفَرِداً ) .

أمَّا الأسماء الأخرى فتختصّ بضمير المخاطب ، كما ذكرنا ؛ فتقول : لَبَّيْكَ ,
( ومعناها : أُقِيمُ على إجابتك إقامة بعد إقامة ) ، وسَعْدَيْك ( ومعناها : إسعاداً لك بعدَ إسعادٍ ) ، ودَوَاَليْك ( ومعناها : تَدَاوُلاً بعد تَدَاوُل ) ، وحَنَانَيْك
( ومعناها : تَحَنُّناً عليك بعد تَحَنُّن ) .
وشَذّ إضافة ( لَبَّى ) إلى ضمير الغيبة ,كما في قول الشاعر :
لَقُلْتُ لَبَّيْهِ لِمَنْ يَدْعُوني .
وشَذّ كذلك إضافة ( لبّى ) إلى الاسم الظاهر , أَنشد سيبويه :
دَعَوْتُ لِمَـا نَـابَني مِسْوَراً فَلَبَّى فَلَبَّىْ يَـدَىْ مِسْوَرِ
فقد أضاف الشاعر المصدر ( لبّى ) إلى الاسم الظاهر ، وهو ( يدى ) شذوذا . ويُفهم من كلام سيبويه أن ذلك غير شاذّ في ( لَبَّىْ ) و (سَعْدَى ) .

اذكر موضع خلاف العلماء في لبَّيك وما شابهه , موضِّحا مذاهبهم في ذلك .
اختلفوا في : هل هو مُثنى أو مفرد ؟
1- مذهب سيبويه : أن لبّيك وما شابهه : مُثنى , وأنه منصوب على المصدريّة بفعل محذوف ، وأنّ المقصود من تثنيته : التَّكثير , فهو على هذا ملحق بالمثنى , كقوله تعالى : (أي : كَرَّاتٍ) فكَرَّتَيْنِ : ليس المراد به مرَّتين فقط ؛ لقوله تعالى :
( أي : مُزدجراً وهوكَلِيلٌ ) ولا ينقِلب البصر مزدجراً كليلاً من كرَّتين فقط , فتعيَّن بذلك أن يكون المراد بـ ( كرَّتين ) التكثير لا اثنين فقط , وكذلك لبَّيك , وأخواته .
2- مذهب يونس بن حبيب : أنه مفرد, وليس بمثنى , وأنّ أصله : لَبَّى , وهو مقصور ، قُلِبَت أَلفُه ياءً مع الضمير كما قُلِبت ألفُ ( لَدَى ، وعَلَى ) مع الضمير , في قولك : لَدَيْهِ ، وعَلَيْهِ .
وَرَدّ عليه سيبويه بأنّه لو كانت أَلِفه مقصورة لم تنقلب ألفه مع الظّاهر ياءً كما لم تنقلب ألف ( لدى , وعلى ) مع الظاهر ؛ تقول : لدى زيدٍ , وعلى زيدٍ ؛ ولذلك ينبغي أن يقال : لبَّى زيدٍ , بالألف المقصورة لكنّهم لماَّ أضافوه إلى الظاهر قَلَبُوا الألف ياء ,كما في الشاهد الشعري السابق: " فَلَبَّىْ يَدَىْ مِسْوَرِ " فدلّ ذلك على أنّه مثنى ، وليس مقصوراً كما زعم يونس .



المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
download lecture file topic