انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الثانية عشرة

Share |
الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 3
أستاذ المادة ظاهر محسن كاظم الشكري       23/12/2018 06:16:10
الإضافة غير المحضَة ( اللَّفْظِيَّة )
تعريفها ، وفائدتها

وَإِنْ يُشَابِهِ الْمُضَافُ يَفْعَـلُ وَصْفاً فَعَنْ تَنكيرِهِ لايُعْزَلُ
كَرُبَّ رَاجيناً عَظِيمِ الأَمَلِ مُرَوَّعِ الْقَلْبِ قَلِيلِ الْحِيَلِ
وَذِى الإِضَافَةُ اسْمُهَا لَفْظِيَّهْ وَتِلْكَ مَحْضَـةٌ وَمَعْنَـوِيَّهْ

عرِّف الإضافة اللفظية , مع التمثيل لها .
الإضافة اللفظية (غير المحضة ) هي : ما كان المضاف فيها وصفًا عاملاً . ويشمل الوصف : اسم الفاعل ، واسم المفعول , والصَّفة المشَبَّهَة .
ويُشترط في اسم الفاعل ، واسم المفعول أن يكونا بمعنى الحال ، أو الاستقبال . أما الصفة المشبهة فتكون بمعنى الحال .
والمراد بالوصف العامل : أن هذا الوصف يُشبه الفعل المضارع في العَمل , وفي الدلالة على الحال ، أو الاستقبال . وهذا معنى قوله : " وإن يُشابه المضاف يَفْعَلُ وصفاً "
فمثال اسم الفاعل : خالدٌ ضاربُ زيدٍ الآن ، أو غداً , ونحو : هذا رَاجِينَا .
ومثال اسم المفعول : هذا مضروبُ الأبِ , ونحو : زيدٌ مُرَوَّعُ القَلْبِ .
ومثال الصِّفة المشَبَّهة : محمدٌ حَسَنُ الوَجْهِ , ونحو : هذا قليلُ الْحِيَلِ , وعَظيِمُ الأَمَلِ .
أما إذا كان المضاف غير وصف , نحو : هذا قلمك , أوكان المضاف مصدراً , نحو : عجبتُ من ضَرْبِ زيدٍ (لأن المصدر ليس وصفاً) أو كان المضاف وصفَا غير عامل , نحو: هذا ضاربُ زيدٍ أمسِ , فالوصف ( ضارب ) غير عامل ؛ لأنه بمعنى الماضي , فالإضافة حينئذ تكون معنويَّة .

ما فائدة الإضافة اللفظية ؟
الإضافة اللفظية لا تفيد تعريفا ، ولا تخصيصاً . وهذا معنى قول الناظم :
" فعن تنكيره لا يُعْزَلُ " .
وفائدتها : التَّخْفِيف , وذلك بحذف التنوين , وحذف النون من المثنى ، وجمع المذكر السالم .

ما الدليل على أنّ الإضافة اللفظية لا تفيد تعريفا ، ولا تخصيصاً ؟
الدليل على ذلك ما يلي :
1- وقوع المضاف صفة لنكرة , كما في قوله تعالى : فالمضاف ( بالغ ) لم يَستَفدْ التعريف من إضافته إلى المعرفة ( الكعبة ) بدليل أنه وقع نعتا للنكرة ( هديا ) والنعت يَتْبع المنعوت .
2- دخول ( رُبَّ ) عليه وإنْ كان مضافا إلى معرفة , نحو : ربَّ راجِينا .
ومعلومٌ أنَّ ( ربَّ ) لا تدخل إلا على نكرة .
*3 - وقوعه حالا , كما في قوله تعالى: فثانِي : حال , والحال نكرة . *

ما سبب تسمية الإضافة بـ: محضة ،ومعنوية ؛وغير محضة ،ولفظية .
سُمَّيت مَحْضَة ؛ لأنها خالصة من تقدير الانفصال عن الإضافة , ففي قولك : كتاب زيدٍ ، لا يمكن ترك الإضافة وإعراب ( زيد ) في هذا المثال إعراباً آخر .
وسُمَّيت الإضافة مَعْنَوِيَّة ؛ لأنها أفادت المضاف أمراً معنويّا , وهو : التعريف ، أو التخصيص .
أما غير المحضة , فهي على تقدير الانفصال عن الإضافة ؛ لأنه في قولك : هذا ضاربُ زيد الآن , يمكن ترك الإضافة وإعراب ( زيد ) مفعولا به ؛ فتقول : هذا ضاربٌ زيداً ؛ ولذلك سمِّيت غير محضة .
وسميِّت لَفْظِيَّة ؛ لأنها تُفيد أمراً لفظيّا وهو التخفيف في اللفظ بحذف التنوين ، والنون .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
download lecture file topic