انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الحادية عشرة

Share |
الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 3
أستاذ المادة ظاهر محسن كاظم الشكري       23/12/2018 06:14:58
حكم حذف حروف الجر مع بقاء
عملها في غيرِ رُبَّ

وَقَدْ يُجَـرُّ بِسِوَى رُبَّ لَـدَى حَـذْفٍ وَبَعْضُهُ يُرَى مُطَّرِدَا

ما حكم حذف حروف الجر مع بقاء عملها في غير رُبَّ ؟
حذف غير ربّ وبقاء عمله ( الجر ) نوعان : مطّرد , وغير مطّرد .
1- غيرُ مُطَّرِدٍ - وهو السَّمَاعِي - نحو قول رُؤْبَة وقد سُئِل : كيف أَصبحتَ ؟ فقال : خيرٍ والحمدُ للهِ ، والتقدير : على خيرٍ ، وكما في قول الشاعر :
إذا قِيـلَ أيُّ النَّاسِ شَـرُّ قَبِيـلةٍ أَشَارَتْ كُلَيْبٍ بالأَكُفِّ الأَصَابِعُ
( أي : أشارت إلى كليبٍ ) وكما في قول الشاعر :
وكَرِيمةٍ مِنْ آلِ قَيسَ أَلَفْتُهُ حَتَّى تَبَذَّخَ فَارْتَقَى الأَعْلاَمِ
( أي : فارتقى إلى الأعلامِ ) وفي البيت شاهد آخر , وهو قوله : وكريمةٍ , فقد جُرَّت بربَّ محذوفة بعد الواو .
2- الْمُطَّرِد - وهو القِيَاسيّ - ويكون في مواضع كثيرة , منها :
أ- بعدكم الاستفهاميّة إذا دخل عليها حرف جر , نحو : بكم درهمٍ اشتريتَ هذا ؟ ( أي : بكم مِنْ درهمٍ ) فدرهم : مجرور بمن محذوفة عند سيبويه ، والخليل , وهو مُطَّرِدٌ عندهما في مُمَيَّز ( كم ) الاستفهامية إذا دخل عليها حرف جر , وذلك خلافاً للزَّجاج الذي يرى أنّ ( درهم ) مجرورة بالإضافة .

* ب - إذا كان المقْسَم به لفظ الجلالة ,وحرف الجر من حروف القسم, نحو :
اللهِ لأَصومَنّ ( أي : بالله ) .
ج- في جواب سؤال والسؤال فيه حرف الجر ، نحو : بِمَنْ مررتَ ؟ فتقول : زيدٍ ( أي : مررت بزيدٍ ) .
د- في المعطوف على حرف جر مذكور , كما في قوله تعالى : ( أي : وفي اختلاف الليل ) . *

الإضَافَةُ
ما يُحذف من المضاف عند الإضافة
وبيان الحروف التي تكون الإضافة بمعناها
وأقسام الإضافة

نُونـاً تَلِى الإِعْرَابَ أَوْتَنْوِينَـا مِمَّا تُضِيفُ احْذِفْ كَطُورِ سِينَا
وَالثَّاني اجْرُرْ وَانْوِ مِنْ أَوْ فى إِذَا لَمْ يَصْلُحِ إلاَّ ذَاكَ وَاللاَّمَ خُذَا
لِمَا سِوَى ذَيْنِكَ وَاخْصُصْ أَوَّلاَ أَوْ أَعْطِـهِ التَّعْرِيفَ بِالَّذِى تَلاَ

عرِّف الإضافة , وما حكم المضاف إليه ؟
الإضافة , هي : إسنادُ كلمةٍ إلى أخرى , بتنـزيل الثانية من الأولى منزلة التنوين ، أوما يقوم مقام تنوينه . وحكم المضاف إليه : الجرّ دائماً .

ما الذي يحذف من الاسم المراد إضافته ؟
إذا أريد إضافة اسم إلى آخر حُذِف ما في المضاف من تنوين , أو نون تلي علامة الإعراب , وهي النون في المثنى ، وفي جمع المذكر السالم فهي واقعة بعد الألف ، أو الياء في المثنى , وبعد الواو ، أو الياء في جمع المذكر السالم ؛ ولذا سمّيت : تَالِيَة للإعراب .
فمثال حذف التنوين من المضاف : هذا طالبُ علمٍ ، والأصل قبل الإضافة : هذا طالبٌ .
ومثال حذف النون من المثنى المضاف ، قوله تعالى : والأصل : يَدَانِ , ونحو قولك : هذانِ غُلاما زيدٍ .
ومثال حذف النون من الجمع المضاف ، قوله تعالى : والأصل : بَنِينَ .
وكذلك تحُذف ( أل ) من المضاف , نحو : الطالبُ ؛ فتقول : طالبُ العلمِ .

ما العامل في جرّ المضاف إليه ؟
اخْتُلِفَ في الجارّ للمضاف إليه , فقيل هو مجرور بحرف مُقَدَّر , وهو :
(اللام , أو مِنْ ، أو في ) وقيل : هو مجرور بالمضاف , وهو الصحيح .

ما الحروف التي تكون الإضافة بمعناها ؟ وما الضَّابط فيها ؟
الإضافة تكون بمعنى ( اللام ) عند جميع النحويين , نحو : هذا كتابُ محمدٍ ( أي : كتابٌ لمحمدٍ ) وهي تُفيد الْمِلْكِيَّة , كما في المثال السابق , أو الاختصاص , نحو : هذا لِجَامُ الفرسِ ( أي : لجامٌ لفرسٍ ) .
وزعم بعضهم أنّ الإضافة تكون أيضا بمعنى ( مِنْ ) أو ( في ) وهو اختيار الناظم , وإلى هذا أشار بقوله :" وانْوِ مِنْ أو في " .
وضابطها : أنّه إِنْ لم يَصْلُحْ إلاّ تقدير ( مِنْ ، أو في) فالإضافة تكون بمعنى ما تعيَّنَ تقديره ، بـ ( مِن ، أو في ) وإلاّ فالإضافة تكون بمعنى اللام , وإليك الآن ضابط كل حرف من الحروف الثلاثة :
1- تكون الإضافة بمعنى ( مِنْ ) : إذا كان المضاف إليه جِنسًا للمضاف , نحو: هذا ثوبُ حريرٍ , وخاتمُ حديدٍ ، والتقدير : هذا ثوبٌ من حريرٍ ، وخاتَمٌ من حديدٍ ؛ لأن الحرير جنس للثوب , والحديد جنسٌ للخاتم .
2- تكون الإضافة بمعنى ( في ) : إذا كان المضاف إليه ظرفاً واقعاً فيه المضاف, نحو : أعجبني ضَرْبُ اليومِ زيداً ( أي : ضربُ زيدٍ في اليوم ) ومنه قوله تعالى : (أي: تربُّصٌ في أربعة أشهرٍ) ومنه قوله تعالى : (أي : مكرٌ في الليل) .
3- تكون الإضافة بمعنى ( اللام ) وهو الأصل : إذا لم يصلح تقدير الإضافة بـ (من ، أو في) فالإضافة تكون بمعنى اللام , كما في قولك : هذا كتابُ محمدٍ , فلا يصلح في هذا المثال تقدير (مِن) ولا يصلح تقدير ( في ) ولذا فالمعنى يكون صحيحا على تقدير ( اللام ) فتقول : هذا كتابٌ لمحمدٍ .





إلام أشار الناظم بقوله :" واخْصُصْ أوَّلا ... إلى آخر البيت " ؟
أشار بذلك إلى أن الإضافة على قسمين : مَحْضَة , وغير مَحْضَة .
فَالْمَحْضَةُ , وتُسمَّى الإضافةَ الْمَعْنَوِيَّةَ ، وهي كما عرَّفها الشارح : غير إضافة الوصف المشابه للفعل المضارع إلى معموله . ( أي : إنها ليست وصفا عاملا يُشبه الفعل المضارع ،كاسم الفاعل ، واسم المفعول , والصِّفة المشَبَّهة )، نحو : كتابُ زيدٍ , فالإضافة هنا معنوية ؛ لأن المضاف (كتاب) ليس وصفاً عاملا .
وهذه الإضافة المحضة ( المعنوية ) تفيد المضاف أحد أمرين :
1- التَّعريف ، وذلك إنْ كان المضاف إليه معرفة , نحو : هذا غلامُ زيدٍ , وذاك غلامُك .
2- التَّخصيص , وذلك إنْ كان المضاف إليه نكرة , نحو : هذا غلامُ امرأةٍ .
والتخصيص يُقرِّب النكرة من التعريف .
* تعريف آخَر للإضافة المحضة ، هي: ما كان المضاف فيها غير وصفٍ عاملٍ .*
أما غير المحضة , وتُسَمَّى الإضافة ( اللَّفْظِيَّة ) فسيأتي بيانها في الأبيات الآتية .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
download lecture file topic