انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الثانية

Share |
الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 3
أستاذ المادة ظاهر محسن كاظم الشكري       23/12/2018 06:08:27
حروفُ الْجَرَّ


هل لولا مِنْ حروف الجر ؟ وضِّح ذلك .
مذهب سيبويه : أنها من حروف الجر , لكنْ لا تَجرُّ إلا الضمير؛ فتقول: لولاي , ولولاك ، ولولاه ( فالياء ، والكاف ، والهاء ) عند سيبويه مجرورات بـ ( لولا ) وبذلك يكون لهذه الضمائر على مذهب سيبويه محلان :
أ- في محل جر بـ ( لولا ) ب- في محل رفع بالابتداء ، والخبر محذوف .
ولم يعدَّ الناظم في هذا الكتاب ( لولا ) من حروف الجر , وذكرها في غيره .
وزعم الأخفش والكوفيون : أنها ليست من حروف الجر ,وأنَّ الضمائر المتصلة بها في نحو ( لولاي , ولولاك , ولولاه ) في محل رفع مبتدأ , ووُضِعَ ضمير الجر المتصل ( الياء ، والكاف ، والهاء ) موضع ضمير الرفع ؛ لأن الأصل أن يقال :
لولا أنا , ولولا أنت , ولولا هو ، ولم تعمل لولا في الضمائر المتصلة شيئا , كما أنها لم تعمل في الاسم الظاهر , نحو : لولا زيدٌ لأتيتُك , برفع ( زيد ) على أنه مبتدأ ، وبذلك يكون لهذه الضمائر على مذهب الأخفش ، والكوفيين محل واحد ، هو : الرفع بالابتداء .

وزعم المبرِّد : أن هذا التركيب ( لولاي , ولولاك , ولولاه )لم يَرِدْ مِن لسان
العرب , وكلامه محجوجٌ بثُبوت ذلك عن العرب ، كما في قول الشاعر :
أَتُطْمِـعُ فِينا مَنْ أَرَاقَ دِِمَـاءَنَـا وَلَوْلاَكَ لم يَعْرِضْ لأَحْسَابِنَا حَسَنْ
وقول الآخر :
وكم مَوْطِنٍ لَوْلاَيَ طِحْتَ كما هَوَى بِأَجْرَامِـهِ مِنْ قُنَّةِ النِّيقِ مُنْهَـوِى
فهذان البيتان رَدّ على أبي العبَّاس المبرَّد الذي زعم أنّ ( لولا )لم تردْ عن العرب متصلة بضمائر الجر , كالياء ، والكاف , والهاء .



لم سُمِّيَتْ حروف الجر بهذا الاسم ؟
قال البصريون : سُمَّيت بذلك ؛ لأنها تجرُّ ما بعدها .
وقال الكوفيون : سُمِّيت بذلك ؛ لأنها تجـرّ معنى الفعل إلى الاسم ( أي : تضيف معنى الفعل إلى الاسم ) فإذا قلت : ذهبت إلى المسجدِ , كان حرف الجرّ ( إلى ) قد جرَّ معنى الفعل ( الذِّهاب ) وأضافه إلى الاسم ( المسجد ) ولذلك يُسمونها حروف الإضافة .



- هذه العلامة ( * ) الموضوعة أمام السؤال تدل على أنَّ الجواب كاملا من زيادات مُعِدِّ هذا الكتاب، وليس مِن مَتْنِ شرح ابن عقيل .
- وإذا وُضِعَتْ في الجواب مُكرَّرةً دَلَّت على أنَّ الجواب الذي بينهما فقط مِن زيادات الْمُعِدَّ .
الحروف التي تَجُرُّ الاسم الظاهر فقط
وما تختصّ به من الاسم الظاهر

بِالظَّاهِرِ اخْصُصْ مُنْذُ مُذْ وَحَتَّى وَالكَافَ وَالـوَاوَ وَرُبَّ وَالتَّـا
وَاخْصُصْ بِمُـذْ وَمُنْذُ وَقْتاً وَبِرُبّْ مُنَكَّـــرًا وَالتَّـاءُ لِلَّهِ وَرَبّْ
وَمَـا رَوَوْا مِنْ نَحْـوِ رُبَّـهُ فَتَى نَـزْرٌ كَـذَا كَهَا وَنَحْـوُهُ أَتَى

اذكر حروف الجر التي لا تجرُّ إلاَّ الاسم الظاهر , وبم تختصُّ ؟
حروف الجرّ التي لا تجرّ إلاَّ الاسم الظاهر سبعة حروف مذكورة في البيت الأول , وهي :
1- 2 مُنْذُ , ومُذْ : يُستعملان حرفي جر فيجرّان الاسم الظاهر فقط , ويَختَّصان بجرِّ أسماء الزمان فقط , فإن كان الزمان دالاً على الحاضر كانتا بمعنى ( في ) نحو: ما رأيته مُنْذُ يومنِا ( أي : في يومنا ) وإن كان الزمان دالاً على الماضي كانتا بمعنى ( مِنْ ) ، نحو : ما رأيته مُذْ يومِ الجمعةِ ( أي : مِنْ يومِ الجمعةِ ) وأما دخولها في الظاهر على غير الزمان , نحو : ما رأيته مُنْذُ حَدَثَ كذا , وما رأيته منذ أنَّ اللهَ خَلَقَه ؛ فإنّ الزمان مقدَّر ، والأصل: منذ زمان حَدَث كذا , ومنذ زمان خَلْقِ الله إياه .
ولا يصحّ أن يكون مجرورهما ضميراً ، ولا اسماً لا يدلّ على الزمان , ولا يكون مجرورهما دالاً على الزمان المستقبل ؛فلاتقول: مُنْذُه ,ولا: مُذْهُ ,ولا: منذ البيت،

ولا: منذ غَدٍ ،أو : منذ زمنٍ . ويمكن استعمالهما اسمين ,وهما حينئذ ظرفا زمان.
3- حتَّى : تجرّ الاسم الظاهر , ولا تختصُّ بشيء معيَّن منه , وقد شَذَّ جرّها الضمير , كما في قول الشاعر :
فَــلاَ واللهِ لا يُلْفِـى أُنَـاسٌ فَتَـى حَتَّاكَ يـابْنَ أَبي زِيَـادِ .
وهذا شاذّ لا يُقاس عليه , خلافاً لبعضهم .
وهُذَيل يُبْدِلون (حَاءَها) ( عَيْنا ) في لغتهم ؛ فيقولون : عَتَّى , وعلى لغتهم قرأ ابن مسعود قوله تعالى : بإبدال الحاءِ عَيْناً .
وسيأتي الكلام على مجرورها عند ذكر الناظم له فيما يأتي من الأبيات .
4- الكاف : تجرّ الاسم الظاهر فقط ، ولا تختصُّ بشيء معيَّن منه , وقَدْ شَذَّ جرُّها للضمير ، كما في قول الشاعر :
خَلَّى الذَّنَـابَـاتِ شَمَـالاً كَثَباَ وأُمَّ أَوْعَـالٍ كَهَا أَوْ أَقْـرَبَـا
وقول الآخر :
ولا تَـرَى بَعْـلاً ولا حَـلاَئِلاَ كَـهُ ولا كَهُـنَّ إلاَّ حَـاظِلا
وجرُّها للضمائر في البيتين شاذّ . وهذا هو معنى قول الناظم :
" وَما رَوَوْا ... إلى قوله :كَهَا ونحوه أَتَى " ( أي : والذي رُوِيَ من جَرَّ رُبَّ للضمير ، نحو : رُبَّه فتى ، قليل ، وكذلك جرّ الكاف للضمير ، نحو : كَهَا قليلٌ أيضا ) .
5- رُبَّ : تجر الاسم الظاهر فقط ، وهي حرف جر شبيه بالزَّائد ، وتختصّ بجرّ النّكرة فقط ، نحو: رُبَّ رجلٍ عالمٍ لقيتُ . وهذا معنى قوله :"وبِرُبَّ مُنكّراً" .
ومنه قوله ? : " رُبَّ كَاسِيَةٍ في الدنيا عاريةٌ يومَ القيامةِ " .
وقد ورد جرُّها لضمير الغيبة - وهو شاذٌّ - كما في قول الشاعر :
وَاهٍ رَأَبْتُ وَشِيكاً صَـدْعَ أَعْظُمِه وَرُبَّهُ عَطِباً أَنْقَـذْتُ مِنْ عَطَبِهْ
وهذا هو معنى قوله : " وما رووا من نحو رُبَّه فتى نَزْرٌ " ،كما بيَّنا ذلك في حرف الجر ( الكاف ) .
* واعلم أنَّ مجرور ( رُبَّ ) يُعرب مبتدأ ، فهو مرفوع محلاً مجرورٌ لفظاً ، وأنَّه يمكن حذف (رُبَّ) بعد الواو التي تَسمى واو (رُبَّ) كما في قول الشاعر :
وَلَيْلٍ كَمَوْجِ البَحْرِ أَرْخَى سُدُولَهُ عَلَيَّ بِأَنْوَاعِ الْهُمُومِ لِيَبْتَلِي
6- الواو : تجرّ الاسم الظاهر فقط،وتختصّ بالقَسَم ،وتدخل على كلّ مُقْسَمٍ به ،نحو : واللهِ لأَتَصَدَّقَنَّ ، وكما في قوله تعالى : وقوله تعالى : ، وقوله تعالى : .
ولا يجوز ذِكر فعل القسم معها ؛ فلا تقول : أُقْسِمُ واللهِ .
7- التَّاء : تجرّ الاسم الظاهر فقط ، وتختصَّ بجرَّ لفظ الجلالة ( الله ) كما في قوله تعالى : وكقولك : تاللهِ لأتصدَّقَنّ .
وقد سمُِع جَرُّها لفظ ( رَبّ ) مضافاً إلى الكعبة ، قالوا : تَرَبَّ الكعبةِ . وهذا هو معنى قوله : " والتاءُ للهِ ورَبّْ ".
وسمُِع أيضاً قولهم : تَالرَّحمن . وذكر الخفَّاف في شرح الكتاب أنهَّم قالوا : تَحَيَاتِكَ ، يقصدون : وَحَيَاتِك ، فاستعملت التاء بدل الواو ، وهذا غريب .

معاني مِنْ

بَعَّضْ وَبيَّنْ وابْتَـدِئْ فى الأَمْكِنَهْ بِمِنْ وَقَـدْ تَـأْتِي لِبَدْءِ الأَزْمِنَهْ
وَزِيـدَ فى نَفْىٍ وَشِبْهِـهِ فَجَـرّْ نَكِـرَةًً كَـ مَا لِبَاغٍ مِنْ مَفَـرّْ


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
download lecture file topic