انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

اللسانيات / محاضرة 12

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 4
أستاذ المادة عدوية عبد الجبار كريم الشرع       02/12/2018 06:44:23
،والتبئير(Focusing)،والتركيب الفـصلي( 1) Cleft) – عند الباحث – في الموضعة(Topicqlisation)
، أمـا الـربط الإشـاري (construction (2)،والتركيب شبه الفصلي (Pseudo-Cleft Construction)
فيحدد الباحث تحققه في النص من خلال نماذج معينة مثل: أسلوب ضمير الـشأن،وأسلوب إبـراز
، كما يناقش الباحث الفروق الكائنة بين جملة من المفاهيم الذرعيـة المرتبطـة (3) الوصف الذرعي
بمستويات الربط عبر عرضها في ثنائيات، وهي (المسند إليه والمسند) و( الموضوع- الحديث )،و
،هذا وبالرغم من أهمية الموضوع المطروح بخاصة في (4) ( المبأر – الرتيب )،و(القديم – الجديد)
الفترة التي نشر فيها هذا البحث إلا أن صاحبه عرضه بشكل وصفي مختصر، لم يستوف فيه جانبا
مهما بالنظر إلى عنوانه، وهو الجانب التطبيقي النصي.أما أهم الدراسات الأنثروبولجية التي كشفت
عن عمق بحثي في إثارة مسألة نصية فيلولوجية فتتمثل في المقارنة المهمة بين نـصوص الفيـدا
البراهمية الهندية القديمة وبين نصوص صحف إبراهيم عليه السلام، وقد ناقش الباحث هذه الفرضية
في كتابه صحف إبراهيم بأسلوب لا يخلو من الجدة والطرافة،يقول العجمي:"وإذا صح اسـتخلاص
النتيجة التي وصلت إليها هذه الدراسة،ومفادها أن إبراهيم الذي تدعي ثقافات الشرق أبوته، هو نفسه
مؤلف كتب الفيدا، أو أن نصوص الفيدا كانت تخرج من فمه، فإن كثيرا مـن النظريـات الدينيـة
، والذي يميز عرض هـذه (5) والتاريخية والأنثروبولوجية والأركيولوجية ستكون عرضة للاهتزاز
الفرضية اعتدادها بالمعلومات التاريخية من أحداث وشخصيات ، والمبادئ العقدية الجوهرية التـي
تتأسس عليها المعتقدات الفيدية والإبراهيمية، مثل: نظام الكون والخلق، والتـشريعات والـسلوكات
والطقوس، ومصير العالم.
إن من أهم روافد الدراسة الاجتماعية للغة محاولة وصـف وتحليـل أنـواع النـصوص
والخطابات التي تعكس رؤية المجتمع للكون والحياة، فتحدد هويته الثقافية والإيديولوجية والحضارة
ضمن حركة التاريخ، وتلبية لها المطمح قامت في الغرب مع أواخـر مرحلـة الـستينات وبدايـة
السبعينات دراسات تمحورت حول النص مطالبة بأن ينتقل الهم اللساني من شكلية النـسق اللغـوي
إلى تواصليته، وذلك من خلال التنبيه على ضرورة ربط الخطاب بالمقام، هذا المقام الذي ما فتـئ

(1) يعتمد الباحث في تحديد مصطلح الموضعة وتمييزه مدخلا وظيفيا معروفا عند سيمون ديك وأحمد المتوكل فـي دراسـاته للمحـور
والبؤرة والذيل وغيرها،انظر أحمد المتوكل، الوظائف التداولية في اللغة العربية، الدار البيـضاء: دار الثقافـة، 1985، ص 137-
138 وما بعدها
(2) فالح العجمي،الربط الذرعي، ص264-263.
(3) المرجع نفسه، ص266
(4) المرجع نفسه، ص 268
(5) فالح العجمي، صحف إبراهيم،، جذور البراهمية من خلال نصوص الفيدا ومقارنتها بالتطبيقات والروايات التاريخية، بيروت: الـدار
العربية للموسوعات، سنة1427، ص217
اتجاهات الدراسات اللسانية الحديثة في المملكة العربية السعودية: دراسة وصفية تحليلية نعمان بوقرة

266
يتحول إلى دولاب يتحكم في مشروعية علوم النص والخطاب وفـي مقـدمتها تحليـل الخطـاب
ولسانيات النص في الفكرين الفرانكفوني والإنجلوسكسوني، ولعلّ إطلالة سريعة في أهم مـا كتـب
في هذا المجال تكشف لنا عن ذلك الحراك المتسارع الذي شهدته اللسانيات الحديثة بانتقالهـا مـن
محور الجملة إلى محور النص والنصية تأثرا بمجالات بحثية أخرى مثل النقد الأدبي والـسيميائية
، وكان لهذا التطور أثره أيضا في حركة البحث (1) ونظرية المعلومات وعلم النفس الإدراكي وغيرها
اللساني في الوطن العربي فظهرت دراسات متعددة تحاول التعريف بمناهج تحليل الخطاب، وسـبل
الإفادة منها في تحليل الخطاب العربي بخاصة الشعري منها، ثم توسع مجال الاهتمام فـي الآونـة
الأخيرة ليستوعب أنواعا مختلفة من النصوص الحجاجية والإشهارية والسردية، بخاصة في رسائل
جامعية مهمة، في جامعات المغرب العربي وبعض جامعات المشرق، كما تطالعنا أسـماء شـغلت
بهذا الجانب مثل: سعد مصلوح ومحمد العبد وسعيد حسن بحيري وجميل عبد المجيـد وأحمـد

(1) نشر "ز. هاريس" “ Z. Harris ” بحثا اكتسب أهمية منهجية في تاريخ اللسانيات الحديثة فيما بعد يحمل عنوان "تحليل الخطـاب"، و
الذي نشر لأول مرة سنة 1952 في مجلة (Languages )في عددها الثالث عشر من سنة 1969. لقد كان هاريس أول لساني يعد?
الخطاب موضوعا شرعيا للدرس اللساني، كما قدم منهجا لتحليل الخطاب المترابط،و اهتم بتوزيع العناصر اللغوية في النـصوص، و
الروابط بين النص و سياقه الاجتماعي، مستخدما إجراءات اللسانيات الوصفية بهدف اكتشاف بنية النص، و لكي يتحقق هذا الهـدف
فإنه لابد? من تجاوز مشكلتين وقعت فيهما الدراسات اللغوية الوصفية و السلوكية و هما في نظره قـصر الدراسـة علـى الجمـل و
العلاقات فيما بين أجزاء الجملة الواحدة إذ لابد من تجاوز ذلك إلى ما هو خارج الجملة.و الفصل بين اللغة و الموقف الاجتماعي مما
يحول دون الفهم الصحيح، و من ثم اعتمد منهجه في تحليل الخطاب ركيزتين هما:1 - العلاقة التوزيعية بين الجمل. 2- الربط بين
اللغة و الموقف الاجتماعي،و يؤكد ز. هاريس “ Z. Harris ” أنه بالإمكان تصور تحليل الخطاب انطلاقا من ضربين من المـسائل
هما في الحقيقة أمران مترابطان: أما الأول فيتمثل في مواصلة الدراسة اللّسانية الوصفية بتجاوز حدود الجملة الواحدة في نفس الوقت،
و أم?ا الثاني فيتعلق بالعلاقة بين الثقافة و اللغة،ثم شهدت اللسانيات منذ منتصف الستينات في أوربا و مناطق أخرى من العالم توجهـا
قويا نحو الاعتراف بنحو النص بديلا موثوقا لنحو الجملة، و فتحت للدرس اللساني منافذ كان لها أبعد الأثر في دراسة اللغة وظائفهـا
النفسانية و الاجتماعية و الفنية و الإعلامي. وبالإضافة إلى ما قد?مه هاريس هناك جهود غربية متنوعة في دراسة التماسك النـصي
أسست على النظر إلى النص بأنه يحمل وسائل اتساقه فهو وحدة دلالية و ليست الجمل إلاّ وسيلة يتحقق بها،و أهم هذه الدراسات مـا
“ Cohésion in English ”1976 سـنة “Michel. A.K. Halliday et Ruqaiya Hasan ” "حـسن رقيـة و هاليداي" به قام
(الاتساق في اللغة الانجليزية)، و ما قدمه "تون فان ديك" “ T. Van. Dijk ” في كتابين له أولهمـا some expects of texte ”
“ grammar سنة 1972 (بعض وجوه نحو النص)، و الثاني“ Text and context ” سنة 1977 (النص والسياق)،وقد حاول في
هذين المؤلَّفين أن يبين أوجه عدم كفاية نحو الجملة لوصف ظواهر تتجاوز حدود الجملة مثل ظـواهر الإحالـة القبليـة والبعديـة (
anaphore et cataphore)، مما أدى إلى الاهتمام بالنص كموضوع بحث في حد ذاته، مقررا أن قواعد بناء الـنص اختياريـة و
دينامية نابعة من الخصوصية النصية ذاتها،هذا وتتنزل دراساته في سياق دراسة بناء التركيبي والوظائف الدلالية للنصوص من خلال
المقابلة بين البنيتين الكبرى والصغرى في المستوى الدلالي والتركيب الأعلى والأدنى في مستوى التشكيل الخارجي، وتقوم استراتيجية
فهم النصوص عنده على الربط بين المعطيات التالية التي تعبر عن تعالق مستويات التكوين النصي، وهي:المعطى النحوي ( الصوتي
/الصرفي/ التركيبي )،والمعطى الدلالي،والمعطى السياقي التواصلي،و المعطى التداولي.انظر نعمان عبد الحميد بوقرة،"أضواء علـى
نظرية تحليل الخطاب في الفكر اللساني الحديث"، مجلة كلية الآداب، جامعة البحرين، تحت الطبع. وانظر حـول تاريخيـة تحليـل
Patrick Charaudeau,Dominique Maingueneau et autres- Dictionnaire d analyse du discourse, :الخطـاب
edition du Seuil ,p41-42-44
المجلة الأردنية في اللغة العربية وآدابها، المجلد (9) العدد (1) صفر1434هـ / كانون ثاني 2013م
267
عفيفي من مصر ومحمد الشاوش وتوفيق الزيدي ومحمد الناصر العجيمـي، ومحمـد القاضـي
وخالد ميلاد من تونس وبشير إبرير ومحمد يحياتن وخولة طالب الإبراهيمي وعبد المالك مرتاض
من الجزائر وسعيد يقطين ومحمد مفتاح، و محمد الداهي ولحميداني حميد ومحمد خطابي وعبد
الرحمن بودرع وغيرهم كثير، ولم تكن الجامعات السعودية بعيدة عن هذا التحول فقد ظهرت بوادر
العناية بدراسة الخطاب لسانيا في بعض البحوث المهمة، ربما تكون فاتحة خير لهـذا اللـون مـن
الدراسات الحداثية إن دعمت ورسخت تقليدا في المؤسسة الجامعية،ولنا أن نستأنس في هذا الـسياق
لجمعان بن (1) بدراسة عبد الهادي الشهري حول استراتجية الخطاب والمداخلة وإشكالاتها النصية
عبد الكريم الغامدي، وقد ناقشت الدراسة مفهوم علم اللغة النصي( اللـسانيات النـصية )، وأهـم
مصطلحاته الأساسية في الفكر اللساني الحديث من خلال توجهات مدرسية مختلفة، ثم عرجت فـي
الباب الأول على تحديد مفهوم المداخلة من خلال علاقتها بسائر أنواع النصوص اللغوية الإبداعية،
مع تحديد أنواعها واستراتجيتها في البناء والغرض، أما الباب الثاني فقد خصص لدراسة التماسـك
النصي من خلال تحليل مظاهر الاتساق والانسجام فيها، كما خصص الباب الثالث لمناقشة إشكالات
. (2) السياق في المداخلة باعتبارها فعلا كلاميا إقناعيا بالدرجة الأولى


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .