انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

اللسانيات /محاضرة 1

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 4
أستاذ المادة عدوية عبد الجبار كريم الشرع       02/12/2018 06:30:21
اتجاهات الدراسات اللسانية الحديثة
دراسة وصفية تحليلية
* د. نعمان عبدالحميد بوقرة
2012/3/23 :القبول تاريخ 2010/1/12 :البحث تقديم تاريخ

ملخـص
ظهرت اللسانيات في العالم المتقدم في بداية القرن العشرين، حاملة نظرة جديدة للغة، وقـضايا
التواصل اللساني المتعددة، معبرة في جوهرها عن قيم الحداثة والتجديد الفكري، وكـان لهـذا
البعد الحضاري أثره في تطور الدراسات اللغوية العربية، من حيث التعديل في الأسئلة البحثية
المطروحة، ومناهج فحص الظواهر، وفي هذا البحث محاولة للكشف عن جوانب هذه الحداثـة
اللسانية في الفكر العربي الحديث من خلال وصف وتحليل نماذج لـسانية تمثلهـا الدراسـات
اللغوية في المملكة العربية السعودية بمختلف روافدها،وتخصصاتها الـصوتية والمورفولوجيـة
والمعجمية والدلالية والاجتماعية والتطبيقية، قصد إبراز ملامح التطور، وتوجيه الدارسين إلـى
ضرورة الاعتناء بالنظرية اللسانية المعاصرة، في سياق تنمية و إغناء البحث اللغوي في اللغة
العربية، علما أن مسألة تلقي المناهج الغربية تحتاج إلى مزيد من النقد والتقويم.

الكلمات المفاتيح:
الدراس??ات الل??سانية الحديث??ة- المملك??ة العربي??ة ال??سعودية – الم??نهج الوص??في التحليل???ي-
اتجاهات البحث اللساني – اللسانيات التمهيدية.









* قسم اللغة الفارسية، جامعة الملك سعود.
حقوق النشر محفوظة لجامعة مؤتة، الكرك، الأردن.
اتجاهات الدراسات اللسانية الحديثة في المملكة العربية السعودية: دراسة وصفية تحليلية نعمان بوقرة

240

Abstract
Trends in Modern Linguistics study in the Kingdom of Saudi Arabia:
A Descriptive and Analytical Study
ith the birth of linguistics in the 20th century a new vision towards language
and the multiple communication issues was born. In the depth, it expressed the values of
modernism and cognitive renovation. As far as reformulating the research hypotheses’
questions and phenomena study methodology were concerned, this civilizational
dimension had its own noticeable impact upon modern linguistic studies. This piece of
research aims at scrutinizing the different aspects of linguistic modernism in the Arabic
way of thinking through describing and analyzing a number of language samples as
represented by some writings in KSA in several phonetic, morphological, lexical,
semantic, societal, and practical fields and specialties. The study’s ultimate goal is to
demonstrate explicitly the different prospects of progress and orientate researchers to pay
enough attention to this modern language theory so as to promote and enrich Arabic
research. As a matter of fact, one can’t neglect how much more criticism and evaluation
the issue of used western methodologies needs.
Key words: Modern linguistic writing, KSA, descriptive and analytical approach, linguistic
research trends, introductive linguistic.
W
المجلة الأردنية في اللغة العربية وآدابها، المجلد (9) العدد (1) صفر1434هـ / كانون ثاني 2013م
241
توطئة
تت?صدر اللسانيات منذ أزيد من نصف قرن، مكانة مرموقة ومتميزة في سلم العلـوم الإنـسانية
والاجتماعية والدقيقة أيضا، ولعل من أهم العوامل التي تؤكد هذه الأهمية ارتباطها بأهم موضوع في حياة
الإنسان ووجوده، ألا وهو موضوع اللغة. وتُر?د? أهمية هذا الموضوع إلى الحاجة القصوى لـدى الإنـسان
للتعبير، والتبليغ بوساطة الكلمات عن الأفكار والأحاسيس. فهي المسؤولة – أي اللغة – عن تجسيد العـالم
المثالي والممكن، في الواقع الإنساني بكل تمظهراته المادية والروحية. ومن ناحية أخرى شكلت اللسانيات
في الحقبة الأخيرة، وتحديدا مع بدايات القرن العشرين ثورة كوبرنيقية، ومنهجية في صعيد النظـر إلـى
الظاهرة اللغوية،وكيفية التعامل معها باعتبارها وسيطا فعالا لنقل الخبرة العلمية، وتفعيلها ماديا ثم تطـوير
آفاق البحث فيها، وفي ضوء هذا السياق المعرفي تتنزل دراستنا هذه الموسومة بـ: اتجاهـات الدراسـات
اللسانية الحديثة في المملكة العربية السعودية، دراسة وصفية تحليلية،متسقة ومنسجمة مع أبحاث عديدة،
ودراسات متنوعة، تحاول تقريب المناهج اللسانية الحديثة وقيمتها الإجرائية إلى القارئ العربـي، الـذي
يحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى إدراك واع للنظرية اللسانية الحديثة، بكل تفاعلاتها وتعـدديتها؛
للاستضاءة بها في تقويم الفكر اللساني العربي قديمه وحديثه، والتأسيس لتوصيف لغوي عربـي حـديث،
ينهض بأعباء المسؤولية الجماعية تجاه اللغة العربية بمخزونها التراثي الضخم، وتفاعلاتها الثقافية الراهنة.
لقد غدت الحاجة إلى تعميق هذه المعرفة الجديدة القديمة مطلبا حضاريا بالدرجة الأولى، في وقت
تتعالى فيه الأصوات من هنا وهناك، ناعية حال اللغة العربية في واقعها الاستعمالي والبحثي، بـل ربمـا
زعمنا – ها هنا – استحالة عولمة اللغة العربية وثقافتها، ما لم يفتح البحـث فـي قـضاياها بابـه علـى
مصراعيه؛ للاستزادة من المناهج اللسانية الحديثة في مستوى اللفظ والقول، على وعي منا بالخـصوصية
الثقافية، والحمولة التراثية المميزة التي تتأسس عليها النظرية اللغوية العربية. ولقد أقام البحث دعائمه على
فكرة مركزية، مفادها موقع النظر اللساني الغربي في مسار، وتشكل الكتابة اللسانية في المملكـة العربيـة
السعودية بخاصة، بوصفها امتدادا وحلقة في تفاعل الفكر اللغوي العربي الحديث مـع منـاهج اللـسانيات
الغربية بشقيها الأوربي والأمريكي في مد العولمة الجارف. وتحقيقا لهذا التوصيف سعى البحث إلى تتبـع
واستقراء أعمال لغوية تنظيرية، وأخرى تطبيقية أعدتها أقلام سعودية،تخصصت في الدراسـات اللغويـة
العامة والتطبيقية حاولت الإفادة من مقولات جوهرية في اللسانيات الحديثة.
لقد ارتأت الدراسة وصف هذه الجهود بتوزيعها على حقول معرفية تحـدد اختـصاصها، و
إبراز المبررات العامة لشيوع اختصاص دون آخر، في ضوء عاملين أساسـيين؛ أمـا أحـدهما؛
فداخلي يتعلق بتطور التفكير العلمي في المؤسسات الجامعية الأساسية، و أما ثانيهما فخارجي يرتبط
بتطور المعرفة اللسانية الحديثة، وتأثيرها في الراهن اللساني العربي في جميع البلدان العربية، في
الصعيدين النظري والتطبيقي. كما أن الدراسة في مسعاها الوصفي ارتأت التوقف عند تلك الجهود
العلمية، التي تأطرت بعلم الأصوات والمورفولوجيا والمعجم والدلالة، بالإضافة إلى جهود أخـرى
انفتحت على الأنساق النفسية والاجتماعية والثقافية الأخرى، مما يأتي بيانه.أما البحث فـي النحـو
اتجاهات الدراسات اللسانية الحديثة في المملكة العربية السعودية: دراسة وصفية تحليلية نعمان بوقرة

242
بمفهومه المضيق، أو علم التراكيب، فقد استثني في هذه القراءة ،بالرغم من أهميته الأساسـية فـي
بناء نظرية اللغة، بل لا يتم الوصف والتقويم بدونه، ولعل الاستثناء راجع في نظر الباحـث إلـى
سببين رئيسيين، لا يغفل عنهما القارئ، فأما الأول فتوسع البحوث في موضوعات النحو والتركيب
نظرية وتطبيقا، في جلّ ما كتبه الباحثون السعوديون رسميا، من خلال الرسائل الجامعية، والبحوث
المحكمة التي تسنى لنا الاطلاع عليها، أو من خلال الدراسات الحرة الأخرى؛ وأما الثاني فراجـع
إلى توجه تلك الدراسات وجهة تراثية، تعتمد قراءة التراث بأدواته، وإطاره النظري،غير منطلقـة
من مفاهيم أو تصورات لسانية حديثة، في الوقت الذي تسعى فيه هذه الدراسة إلـى تتبـع مـسالك
البحث اللساني الحديث من خلال استقراء المدونة العلمية السعودية في مجال البحث اللغوي المنجز.
انخرطت دراسات لغوية عربية عديدة في الفترة الأخيرة في مسيرة التأسيس لنظرية لسانية
عربية، تقوم على وصف اللغة في راهنها الحي، في ضوء توجهات لسانية حديثة؛ بنوية وصفية أو
، وحاولت القراءة النقدية من خلال المراجعات اللـسانية المتعـددة، (1) توليدية أو وظيفية أو تداولية
تقويم ما أنجز في هذا المجال، ولنا أن نذكر في هذا السياق بعض الدراسات، التـي انطلـق منهـا
البحث لتوصيف المنجز اللساني السعودي بخاصة والعربي بعامة، وعد?ها نقطة الارتكاز، والمؤطر
،و حافيظ إسـماعيلي (3) ،وسعد مصلوح (2) المنهجي والمعرفي، ومن ذلك دراسات مصطفى غلفان
. (5) ، وعطا محمد موسى (4) علوي، وأمحمد الملاخ

(1) انظر مثلا داود عبده، نحو تعليم اللغة العربية وظيفيا، الكويت، مؤسسة دار العلوم،سنة 1979. ومصطفى غلفان،"نحو علاقة جديدة بين اللسانيات
ومناهج تحليل النص الأدبي"، حوليات كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة الحسن الثاني، عدد3، الدار البيضاء، سنة 1986، ومازن الوعر، نحو
نظرية لسانية عربية حديثة لتحليل التراكيب الأساسية في اللغة العربية، دمشق: دار طلاس، سنة 1987، ومحمود أحمد نحلة،" نحو نظرية عربية
للأفعال الكلامية"، مجلة الدراسات اللغوية، عدد محرم – ربيع سنة 1999، واللافت للنظر في هذه الدراسات أنها اتخذت من مبدأ الجهة ميسما تحدد
به الغاية من البحث، فهل هذا التشابه في العناوين من عفو الخاطر، ووقع الحافر على الحافر ؟ أو ما يمكن تسميته تناصا ؟
(2) بخاصة في اللسانيات العربية الحديثة، دراسة نقدية في المصادر والأسس النظرية والمنهجية، المغرب: جامعة الحسن الثاني، عين الـشق، كليـة
الآداب والعلوم الإنسانية، سلسلة رسائل والأطروحات، رقم4، سنة ا998.وانظر بحثه:"من أجل لسانيات العربيـة، إشـكالية الموضـوع"، مجلـة
اللسانيات واللغة العربية، جامعة عنابة- الجزائر: مخبر اللسانيات واللغة العربية، عدد1، جوان سنة 2006، ص58 وما بعدها.
(3) بخاصة "اللسانيات العربية، حصاد الخمسين" ضمن: في اللسانيات العربية المعاصرة، دراسات و مثاقفات، القاهرة: عالم الكتب، سنة 2004.
(4) انظر: حافيظ إسماعيلي علوي، نحن واللسانيات: بحث في إشكالات التلقي، منشورات مركز دراسات الوحدة العربية،سلسلة كتاب المستقبل العربي،
العدد 55، السنة 2007. و"اللسانيات في الثقافة العربية وإشكالية التلقي، اللسانيات التمهيدية نموذجا في الثقافة العربية"، مجلة فكر ونقد، العـدد58،
موقع المجلة على النت، و اللسانيات في الثقافة العربية المعاصرة –دراسة تحليلية في قضايا التلقي وإشـكالاته، بيروت، عالم الكتاب الجديـد،
سنة 2009، و"ابستمولوجيا اللسانيات في الثقافة العربيـة"، مجلة اللسانيات واللغة العربية، جامعة باجي مختار، عنابة، العـدد 02
السنة2007، و حافيظ إسماعيلي علوي وامحمد الملاخ،" بعض الاستراتيجيات التأويلية لفهم النظريات اللسانية الحديثة"، المجلة العربيـة للعلـوم
الإنسانية، الكويت: العدد 101، السنة 2008.
(5) في كتابه الذي اعتمد بشكل أساس في هذه الدراسة، مناهج الدرس النحوي في العالم العربي في القرن العشرين،عمان: دار
الإسراء،سنة 2002.
المجلة الأردنية في اللغة العربية وآدابها، المجلد (9) العدد (1) صفر1434هـ / كانون ثاني 2013م
243
إن سياق توصيف المنجز اللساني في المملكة العربية السعودية يستدعي خطة عملية ترتكز
على مفاصل الدراسة اللسانية، إذ لا بد من معاينة الواقع الكتابي في مستويات النسق اللـساني فـي
، والمعجمية والدلالية، باعتبار هـذه الجوانـب المقومـات (1) جوانبه الصوتية والصرفية والتركيبية
الأساسية لشكلية النظام اللغوي، ثم الانفتاح على سائر الأنساق غير اللغوية التي تؤطر علاقة اللغـة
بالمجتمع والنفس الإنسانية، فيتداخل الوصف اللساني المجرد، مع البحث فـي وظائفيـة الأبنيـة،
وتفاعلها مع صاحب اللغة، متأثرة بالجوانب النفسية، والإدراكية، والعصبية، والاجتماعية، والثقافية
المختلفة، ولما كان الأمر بهذه الصفة فإن أول مداخلنا لوصف الكتابـة اللـسانية ، هـو المـدخل
الصوتي، ثم نتقدم متدرجين حتى نصل إلى مجالات الماكرو لسانيات، أو اللسانيات الموسعة على
حد اصطلاح فردينان دي سوسير(F.D.Saussure).


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .