انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الإعلال بالتسكين و الإعلال بالنقل

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 2
أستاذ المادة حسن غازي عكروك السعدي       18/10/2018 01:32:42
الإعلال بالتسكين
والمرادُ به شيئان الأول حذف حركة حرفِ العلَّة، دفعاً للثّقَل. والثاني نقل حركته إلى الساكن قبلهُ.
فإذا تَطرَّفتِ الواو والياءُ بعد حرفٍ مُتحرِّكٍ، حذفت حركتهما إنه كانت ضمةً أَو كسرةً، دفعا للثّقَل كيدعو الداعي إلى النادي، ويقضي القاضي على الجاني. والأصل "يدعُوُ الداعيُ إلى الناديِ، ويقضيُ القاضي على الجانيِ".
فإن لَزِم من ذلك اجتماع ساكنين، حُذفت لامُ الكلمة، مثل "يُرمون ويغزون". والأصل "يَرمِيُون ويَغزُوُوْنَ".
(طرحت ضمة الواو والياء دفعاً للثقل. فالتقى ساكنان لام الكلمة و واو الجماعة، فحذفت لام الكلمة، دفعاً لاجتماع الساكنين).
فإن كانت الحركة فتحةً، لم تحذَفْ، مثل لن أدعوَ إلى غير الحقِّ، ولن أعصِيَ الداعيَ إِليه".
وإن تطرّفت الواوُ والياءُ بعد حرفٍ ساكن، لم تُطرَح الضمة والكسرةُ، مثل "هذا دَلْوٌ يَشربٌ منه ظَبيٌ، وشَرِبتُ من دلْوٍ، وأَمسكتُ بظَبْيٍ".
وإذا كانت عين الكلمة واواً أو ياءً متحرّكتين، وكان ما قبلَهما ساكناً صحيحاً وجب نقل حركة العين إلى الساكن قبلَهما، لأن الحرفَ الصحيحَ، أولى بتحمُّل الحركةِ من حرف العِلَّة لقوَّته وضَعْف حرف العِلَّة و يُسمّى هذا الإعلال بإعلال النقل لأنك بعد تسكين حرف العلة تنقل حركته إلى ما قبله.
والإعلالُ بالنَّقْلِ، قد يكون نقلاً محضاً. وقد يَتْبعُه إعلال بالقلب، أو بالحذف، أو بالقلب والحذف معاً.
فإن كانت الحركة المنقولةُ عن حرف العِلة مُجانسةً له، اكتُفيَ بالنَّقْل كقومُ ويَبينُ، والأصل "يَقْوُمُ ويَبْينُ".
وإن كانت غيرَ مُجانِسةٍ له، قُلِبَ حرفاً يُجانِسُها كأقامَ وأبانَ ويُقيمُ ومَقامٍ. والأصل "أَقوَمَ وأَبينَ ويقْوِم ومَقْوَمٌ".
(نقلت حركة الواو والياء الساكن قبلهما ثم قلبت الواو والياء ألفاً بعد الفتحة، وياء بعد الكسرة للمجانسة. وهذا إِعلال بالنقل والقلب).
وربما تركوا ما يجبُ فيه الإعلالُ على أصله كأعوَلَ إعوالاً، واستحوَذَ استحواذاً.
و ينحصر الإعلال بالنقل في أربعة مواضع
الأول :الفعل المعتل العين إذا سبق بصحيح ساكن
كتَبَ ــــ يكْتُبُ
قام (قَوَمَ) ـــ يقْوُمُ ـــ يقُوْمُ
بان (بَيَنَ) ـــ يبْيِنُ ـــ يبِيْنُ
خاف(خَوِفَ) ــــ يخْوَفُ ــــ يخَوْفُ ــــ يخَافُ
هاب(هَيِبَ) ــــ يهْيَبُ ــــ يهَيْبُ ــــ يهَابُ
أصل(يقُوم): يقْوُم،مثل(يكْتُب ) نقلت الضمة من الواو إلى الساكن قبلها و هو القاف للتخفيف ، و مثل هذا الأمر حصل في (يبِيْن) أصلها: يَبْيِن ، انتقلت كسرة الياء إلى الساكن قبلها و هو الباء. أمّا يخاف ، و يهاب فأصلهما يخْوَف و يهْيَب نقلت الفتحة من الواو و الياء إلى الساكن قبلهما ، فصارتا يخَوْف و يهَيْب و لأن الفتحة ليست من جنس الواو أو الياء لذا قلبا ألفا فأصبحا يخاف و يهاب و العلة الصرفية :هي تحرك الواو و الياء في الأصل و فتح ما قبلها الآن بسبب نقل الحركة و قد حصل في يخاف و يهاب نقل و قلب . و يستثنى من ذلك:

1. أفعل التعجب مثل ما أقْوَمَه ،و ما أبْيَنَه ،و أقْوِم به ، و أبْيِنْ به.
2. ما كان على وزن (أفعل) اسم تفضيل (هو أقْوَم منه و أبْيَن) ، أو صفة مشبهة مثل : أحْوَل ، و أبْيَض ، أو اسماً كأسْوَد اسما للحية.
3. ما كان على وزن مِفْعَل أو مِفْعَلة أو مِفْعَال مثل : مِقْوَل و مِرْوَحَة ، و مِقْوَال ،و مِكْيَال .
4. ما كان بعد واوه أو يائه ألف مثل : تَجْوَال ، و تَهْيَام.
5. ما كان بعده مضعفا مثل :اِبْيَضّ ،و اِسْوَدّ.
6. ما أعِلّت لامه مثل :أهوَى ، و أحْيَا .
7. ما صحّت عين ماضيه المجرد مثل ،يَعْوَرُ ،و يصْيَد ،و أعْوَرَه يُعْوِرُه فإنّ الماضي المجرد منها و هو (عوِرَ،و صيِدَ) ، و قد صحت عينه .

الثاني : الاسم المشبه بالفعل المضارع وزنا فقط مع زيادة يمتاز بها عن الفعل .
يقُوم ــــ مَقْوَم ــــ مَقَوْم ــــ مقَام
يعيش ــــ مَعْيَش ــــ معَيْش ــــ معَاش
أصل (مقام ،و معاش ) مقْوَم ،معْيَش ،على وزن مفـْعَل ،و هما من حيث الوزن العروضي يشبهان الفعل المضارع ( يفْرَح ) مثلا ، إلّا أنّ زيادة الميم فيهما ميزتهما عن الفعل ، ثم نقِلت حركة الواو و العين إلى ما قبلهما فصارتا :
( مقَوْم ، معَيْش ) ثم قلبت الواو و الياء ألفا كما حدث في (يخاف يهاب ) فحصل هنا نقل و قلب .
الثالث :المصدر الموازن للإفعال و الاستفعال
أكرم ــــ إكرام
استقبل ــــ استقبال
أقام (أقْوَم ) ــــ إقَْوام ــــ إقَوْام ــــ إقَاام ــــ إقَامَة
استبان(استَبْيَنَ) ــــ استِبْيَان ــــ استِبَيْان ــــ استِبَاا ــــ استِبَانَة
الأصل في إقامة و استباحة : إقـْوَام و استِبْيان من الفعلين (أقوَم ، و استَبْيَنَ) ، و لمّا كانت الواو متحركة مسبوقة بصحيح ساكن نقلت حركتها إلى ما قبلها فصارتا (إقَوْام و استبَيْان ) ، و لكي يحصل التجانس الصوتي بين الفتحة و حرف العلة قلبت الواو ألفا فأصبحت الصورة ( إقَاام ، و استبَاان) ، و العلة الصرفية هي أن الواو أو الياء متحركة في الأصل مسبوقة بفتح الآن ، و هي صورة يتعذر فيها النطق بالألفين لأنهما ساكنان فحينئذ يجب حذف أحدهما و يؤتى بالتاء عوضا عنه (إقامة،استبانة) و هنا حصل إعلال بالنقل و القلب و الحذف.
وقد تحذف التاء مثل قولك أجاب إجاباً،و لاسيما عند الإضافة نحو:(..وَإقَامِ الصَّلَاةِ..) و يقتصر على السماع
و إذا صحت عين الفعل تصح أيضا في المصدر مثل : أعْوَل ، إعْوَالا ، و استَحْوَذ ،استِحْوَاذاً.
الرابع : في صيغة المفعول مثل : مَقـُول ، و مَبِيْع ، و قد سبق الحديث عنهما في الإعلال بالحذف لأنهما قد حدث فيهما إعلال بالحذف و النقل .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .