انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم لغة القرآن
المرحلة 3
أستاذ المادة عماد فاضل عبد محسن البوشندي
13/10/2018 12:04:03
الأسماء التي تلزم الإضافة الأسماء من جهة الإضافة، وعدمها على قسمين: الأول: أسماء تمتنع إضافتها، أي: لا تكون مضافًا، كالضمائر، وأسماء الإشارة، والأسماء الموصولة, وأسماء الشرط ما عدا (أيّ)، وأسماء الاستفهام ما عدا (أيّ). والثاني: أسماء تجب إضافتها إمّا إلى مفرد, وإمّا إلى جملة. الأسماء التي تلزم الإضافة إلى المفرد، وهي على قسمين أيضا: 1- ما يلزم الإضافة لفظًا ومعنى, ومن أمثلته: عِنْدَ, ولدى، وأولات, وذو, وحد، لبيّ. والمراد بالمضاف لفظًا ومعنى, هو ما له مضاف إليه مذكور صراحة في الكلام, نحو قوله تعالى: ((إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ)) [لقمان: 34]. وهذا بالنسبة لإضافته إلى الظاهر، والضمير على ثلاثة أنواع: أ) ما يضاف إلى الظاهر والمضمر, نحو: عند، ولدى, وسوى. ب) ما يضاف إلى الظاهر فقط, نحو: أولو, وأولات، وذو, وذوات. ت) ما يضاف إلى الضمير فقط، وتحديدًا ضمير المخاطب، نحو: لبيك, ومعناها: أقيم على إجابتك إقامة بعد إقامة، وسعديك، ومعناها: إسعادًا لك بعدَ إسعادٍ، ودواليك، ومعناها: تداولًا بعد تَدَاوُل، وحنانيك، ومعناها: تحنّنًا عليك بعد تحنّن. وشذّ عن ذلك كلمة (وَحْدَ) إذ تضاف إلى جميع الضمائر، فنقول: وحدَك, وحدَه، وحدي، ومعناه: منفردًا، كذلك شَذّ إضافة كلمة (لبّى) إلى ضمير الغيبة, كما في قول الشاعر: (224) إنّكَ لَوْ دَعَوْتَنِي ... زَوْرَاءَ ذَاتُ مُتْرَعٍبَيُنِ لَقُلْتُ لَبَّيْهِ لِمَنْ يَدْعُوني وشَذّ كذلك إضافة (لبّى) إلى الاسم الظاهر, وقد أَنشد سيبويه على ذلك: (225) دَعَوْتُ لِمَـا نَـابَني مِسْوَرًا ... فَلَبَّى فَلَبَّى يَـدَى مِسْوَرِ 2- ما يلزم الإضافة معنى دون لفظ, ومن ألفاظه: (كلّ, وبعض, وأيّ), والمراد بالمضاف معنى دون لفظ, هو ما له مضاف إليه ولكنّه محذوف, واسْتُغْنِيَ عنه بالتنوين الذي يجيء عوضًا عنه، وهو مع حذفه مُلاَحَظٌ في إتمام معنى المضاف, نحو قوله تعالى: ((قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ)) [الإسراء: 84]، أي: كلُّ إنسانٍ، فحُذِفَ المضاف إليه، وعوّض عنه بتنوين العوض. وقوله تعالى: ((تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ)) [البقرة: 253]، وقوله تعالى: ((أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى)) [الإسراء من الآية: 110]. وهذا القسم يجوز أن يأتي مفردًا فلا يُذكر المضاف إليه, كما في المثال السابق، ويجوز أن يضاف لفظًا ومعنى, كما في الحديث الشريف: (كُلُّكم راعٍ). ولابدّ من الإشارة إلى أنّ العلماء اختلفوا في دلالة لفظ لبّيك وما شابهه. فذهب سيبويه إلى أنّها مُثنى, وأنّها منصوبة على المصدرية بفعل محذوف، والمقصود من التثنية هو التكثير, وعلى هذا تكون ملحقة بالمثنى, ومنها قوله تعالى: ((ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ))، أي: كرّات، إذ ليس المراد به مرَّتين فقط، لقوله تعالى: ((يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ)) [الملك: 4]، أي: كالًّا، ولا ينقلب البصر كالًّا من كرَّتين فقط, فتعيّن بذلك أن يكون المراد بـ (كرَّتين) التكثير لا اثنين فقط وكذلك القول في لبّيك وأخواته. وذهب غيره، إلى أنّها ألفاظ مفردة, فأصل لبّيك: لبّى, وهو مقصور، قُلبت ألفه ياء مع الضمير، كما قُلبت ألف (لدى، وعلى) مع الضمير, في قولك: لديه، وعليه. الأسماء التي تلزم الإضافة إلى الجملة، فعلى قسمين أيضًا: 1- ما يضاف إلى الجملة الاسمية، والفعلية, وهما: (حيثُ, وإذْ)، فمثال إضافة (حيث) إلى الجملة الاسمية: اجلسْ حيثُ زيدٌ جالسٌ. فحيث: ظرف مكان مبنى على الضم, وهو مضاف, وجملة (زيدٌ جالسٌ) في محل جرّ مضاف إليه، ومثال إضافته إلى الجملة الفعلية: اجلسْ حيثُ جلسَ زيدٌ, أو: حيث يجلسُ زيدٌ، ومنه قوله تعالى: ((اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ)) [الأنعام من الآية: 124]. وشذّ إضافته إلى المفرد, كقول الشاعر: (226) أمَـا تَرَى حَيْثُ سُهَيْلٍ طالعًا ... نَجْمًا يُضِيءُ كالشَّهَابِ لاَمِعَا ومثال إضافة (إذ) إلى الجملة الاسمية: جئتُك إذْ زيدٌ قائمٌ, وجئتك إذ زيدٌ يقومُ. ومنه قوله تعالى: ((وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ)) [الأنفال من الآية: 26]. ومثال إضافتها إلى الجملة الفعلية: جئتُك إذْ قامَ زيدٌ. ومنه قوله تعالى: ((وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ)) [الأعراف من الآية: 86]. 2- ما يضاف إلى الجملة الفعلية فقط، وهو: (إذا)، فهي ظرف للزمان المستقبل، ومن أمثلتها: آتِيك إذا قامَ زيدٌ. ومنه قوله تعالى: ((إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ)) [المنافقون من الآية: 1]، وقوله تعالى: ((وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ)) [الأنفال: 31]. ملاحظة: - حكم هذه الأسماء من حيث البناء والإعراب: وجوب البناء، فحيثُ: مبنيّة على الضم, وإذا, وإذْ: مبنيَّتان على السكون. وعلَّة بنائها: شبهها بالحرف في الافتقار إلى الجملة. - إذا وقع بعد (إذا) اسم مرفوع فللعلماء في تأويلها رأيان, الأول: رأي البصريين إلّا الأخفش، أنّ الاسم فاعل لفعل محذوف يفسره الفعل الذي قبله، كقوله تعالى: ((إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ)) [الانشقاق: 1]، فالتقدير: إذا انْشَقَّت السماءُ. والرأي الثاني: للكوفيين والأخفش، أنّ الاسم مرفوع على الابتداء, خبره الفعل الذي بعده. - يجوز حذف جملة المضاف إليه إذا كان المضاف هو (إذْ), ويُؤتى بالتنوين عوضًا، عنها فتكون (إِذْ) مفردة، أي: مقطوعة عن الإضافة لفظٍا لوقوع التنوين عوضًا عن الجملة المضاف إليها, وذلك كما في قوله تعالى: ((وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ)) [الروم من الآية: 4]، وقوله تعالى: ((وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ)) [الواقعة: 84]. ومثل (إذ) في كونه ظرفًا ماضيًا مُبهمًا يجوز إضافتها إلى الجملة الاسمية، والفعلية، (حِين، ووَقْت، وزَمَان، ويَوم)؛ فهي ظروف مبهمة للماضي، فلا تدل على وقت معيَّن محدَّد. ومن أمثلة إضافتها إلى الجملة الاسمية: جئتك حينَ زيدٌ قائمٌ, ووقتَ زيدٌ قائمٌ, وزمانَ زيدٌ قائمٌ, ويومَ زيدٌ قائمٌ. ومن إضافتها إلى الجملة الفعلية قولنا: جئتك حينَ جاءَ زيدٌ, ووقتَ جاء زيدٌ. على أنّ هذه الظروف تضاف إلى الجملة جوازًا, لا وجوبًا. فإن كان الظرف للمستقبل فلا يُضاف إلى الجملة الاسمية, بل يُضاف إلى الجملة الفعلية فقط، نحو: أَجِيئُكَ حينَ يَجِيءُ زيدٌ. فـ (حين) في هذا المثال للزمان المستقبل؛ لأنّ ما بعدها فعل مضارع، والمضارع زمنه الحال، أو المستقبل. وإذا كان الظرف محدودًا, مثل: شَهْر وحَوْل، وجبَ إضافته إلى المفرد, ولا يُضاف إلى الجملة؛ فتقول: شهر كذا, وحَوْل كذا، ومنه قوله تعالى: ((شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ)) [البقرة من الآية: 185]. وللعلماء في إعراب أو بناء ما يُضاف إلى الجملة جوازًا مذهبان: الأول: مذهب الكوفيين, وهو جواز الإعراب، والبناء سواء أُضيف إلى جملة فعلية فعلها ماضٍ, نحو: هذا يومَ جاء زيدٌ, أو أُضيف إلى جملة فعلية فعلها مضارع, نحو: هذا يومُ يسافرُ عمرٌو, أو أُضيف إلى جملة اسميّة, نحو: هذا يومُ بَكْرٌ صَائِمٌ. فكلمة (يوم) في الأمثلة السابقة يجوز إعرابها, فتقول: خبر مرفوع, ويجوز بناؤها, فتقول: خبر مبني على الفتح في محل رفع. وقد رُوِيَت كلمة (حين) بالبناء، والإعراب في قول الشاعر: (227) على حينِ عاتبتُ المشِيبَ على الصِّبَا ... فقلتُ أَلَمَّا أَصْحُ والشَّيبُ وَازِعُ أمّا إذا كان المضاف إليه فعلًا مُعربًا, وهو الفعل المضارع, أو كان جملة اسميّة فالمختار الإعراب, وجعلوا منه قوله تعالى: ((هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ)) [المائدة من الآية: 119]، فيجوز البناء، وقد قُرِئت كلمة (يوم) في هذه الآية بالفتح على البناء. الثاني: مذهب البصريين: وهو جوب الإعراب إذا كان المضاف إليه فعلًا مضارعًا, أو جملة اسميّة، أمّا إذا كان المضاف إليه فعلًا ماضيًا فيجوز البناء، والإعراب. والراجح ما ذهب إليه الكوفيون.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|