انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم لغة القرآن
المرحلة 3
أستاذ المادة عماد فاضل عبد محسن البوشندي
13/10/2018 12:02:32
دخول (أل) على المضاف لا يجوز دخول (أل) على المضاف في الإضافة المحضة (المعنويّة)، فلا يجوز القول: هذا الغلامُ رجلٍ؛ لأنّ (أل) تفيد التعريف، والإضافة المحضة من فوائدها التعريف, ولا يُجمع بين مُعرّفين. أما الإضافة غير المحضة (اللفظيّة)، فكان القياس أيضًا يقتضي أن لا تدخُل (أل) التعريف على المضاف, ولكن لمّا كانت الإضافة فيه على نيّة الانفصال جاز دخولها بشروط، وعلى النحو الآتي: 1- أن يكون المضاف إليه فيه (أل) نحو: هذا الضاربُ الرّجل. 2- أن يكون المضاف إليه مضافًا إلى ما فيه (أل) نحو: زيدٌ الضاربُ رأسِ الجاني. فالمضاف (الضارب) جاز دخول (أل) عليه؛ لأنّ المضاف إليه (رأس) قد أضيف إلى ما فيه (أل) وهو (الجاني)، ويدخل في هذا المضاف المفرد, كما تقدّم, وجمع التكسير, نحو: الضَّوَارِبُ الرَّجلِ, أو: الضُّرَّابُ الرجلِ, أو: الضُّرَّابُ رأسِ الجاني, وجمع المؤنث السالم، نحو: الضَّارِباتُ الرَّجلِ، أو: الضَّارباتُ رأسِ الجاني. فإن لم تدخل (أل) على المضاف إليه, ولا على ما أضيف إليه امتنع دخول (أل) على المضاف. 3- أن يكون المضاف مثنى، أو جمع مذكر سالم، فيجوز دخول (أل) عليه وحده، ولا يُشترط وجودها في المضاف إليه، كقولنا: هذانِ الضاربا زيدٍ ، وهؤلاء الضاربو زيدٍ. حكمُ إضافةِ اسمٍ إلى ما اتّحَد به في المعنى معلوم أنّ المضاف يتخصَّص بالمضاف إليه، أو يتعرّف به؛ ولهذا فلا بدّ أن يكون المضاف إليه غير المضاف؛ لأنّ الشيء لا يتخصّص، ولا يتعرّف بنفسه, وعلى ذلك فلا يضاف اسم إلى ما اتحد به في المعنى، فلا يُضاف المرادف إلى مرادفه؛ فلا يقال: هذا قمحُ برٍّ، وليثُ أسدٍ؛ لكونها من المترادفات في المعنى. ولا يضاف الموصوف إلى صفته؛ فلا يُقال: هذا رجلُ قَائمٍ، والأصل: هذا رجلٌ قائمٌ. فإن ورد في كلام العرب ما ظاهره إضافة الاسم إلى مرادفه وجب تأويله, كقولهم: سعيدُ كُرزٍ, فظاهر هذا أنّه من إضافة الشيء إلى نفسه؛ لأنّ المراد بالاسم (سعيد) واللقب (كرز) في هذا المثال شيء واحد فيُؤول مثل هذا على أنّ المراد بسعيد: المسمى, والمراد بكُرز: الاسم, فكأنّه قال: جاءني مسمى كرزٍ، أي: مسمى هذا الاسم، وعلى ذلك يؤَول ما أَشبه هذا من إضافة المترادفين, كيوم الخميس، أي: هذا مسمى الخميس، فالأول يكون هو المسمى, والثاني يكون الاسم. وأما إن وردَ في كلام العرب ما ظاهره إضافة الموصوف إلى صفته فيؤول على حذف المضاف إليه الموصوف بتلك الصفة, كقولهم: حبّة الحمقاء, وصلاةُ الأولى، والأصل: حبّة البقلة الحمقاءِ, وصلاةُ الساعة الأولى. فالحمقاء: صفة للبقلة لا للحبّة، والأولى: صفة للساعة لا للصلاة, فحذف المضاف إليه (البقلة, والساعة) وأقيمت صفته مقامه، فصار: حبّة الحمقاء, وصلاة الأولى فلمْ يُضف الموصوف إلى صفته, بل أضيف إلى صفةِ غيره, وهو: المحذوف. اكتساب المضافِ المذكر التأنيث يكتسب المضافُ المذكرُ التأنيثَ من المضاف إليه المؤنث, وذلك بشرط: أن يكون المضاف صالحًا للحذف وإقامة المضاف إليه مقامه دون إخلالٍ بالمعنى, نحو قولنا: قُطعتْ بعضُ أصابعه, فصحّ تأنيث المضاف (بعض)، بدليل تأنيث الفعل قبله مع أنّه مذكر في الأصل؛ لأنّه اكتسب التأنيث من إضافته إلى المؤنث (أصابع)، وإنّما جاز ذلك، لصحة حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه دون خللٍ في المعنى، إذ يصحّ القول: قُطعت أصابعُه. وقد يكتسب المضافُ المؤنثُ التذكيرَ من المضاف إليه المذكر بالشرط السابق, وهو قليل، كما في قوله تعالى: ((إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ)) [الأعراف من الآية: 56]، فالمضاف (رحمة) مؤنث اكتسب التذكير من المضاف إليه لفظ الجلالة، ولهذا جاء الخبر (قريب) مذكر. فإن لم يصلح المضاف للحذف والاستغناء عنه بالمضاف إليه لم يجز التأنيث. ومن ذلك قول الشاعر: (223) مَشَيْنَ كَمَا اهْتَزَّتْ رِمَاحٌ تَسَفَّهَتْ ... أَعَالِيَهَا مَـرُّ الرِّيَـاحِ النَّوَاسِمِ
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|