انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم لغة القرآن
المرحلة 3
أستاذ المادة عماد فاضل عبد محسن البوشندي
13/10/2018 12:00:47
الموضوع الثاني: الإضَافَةُ, معناها وأقسامها معنى الإضافة الإضافة تعني: إسناد كلمة إلى أخرى, بتنـزيل الثانية من الأولى منزلة التنوين، أو ما يقومه مقامه. وحكم المضاف إليه: الجرّ دائمًا. وقد اتفق أغلب النحويين على أنّ الإضافة تكون بمعنى (اللام), فقولنا: هذا كتابُ محمدٍ، بمعنى: هذا كتابٌ لمحمدٍ، وهي هنا تُفيد الملكية, وقد تأتي بمعنى الاختصاص, كقولنا: هذا سرجُ الفرسِ، أي: سرجٌ لفرسٍ. وقال بعضهم ـــــ ومنهم ابن مالك ـــــ إنّ الإضافة تأتي بمعنى (مِن) أو (في)، وضابط ذلك التقدير، أي أنّ الإضافة تكون بمعنى ما يصلح تقديره، فإن صلُح تقدير (مِن، أو في) فالإضافة بمعناهما، وإن لم يصلح فالإضافة بمعنى اللام، ويكون ذلك على النحو الآتي: 1- تكون الإضافة بمعنى (مِن) إذا كان المضاف إليه جنسًا للمضاف, نحو: هذا ثوبُ حريرٍ, وخاتمُ حديدٍ، والتقدير: هذا ثوبٌ من حريرٍ، وخاتمٌ من حديدٍ؛ لأنّ الحرير جنس للثوب, والحديد جنسٌ للخاتم. 2- تكون الإضافة بمعنى (في): إذا كان المضاف إليه ظرفًا واقعًا فيه المضاف, نحو: أعجبني ضربُ اليومِ زيدًا (أي: ضربُ زيدٍ في اليوم) ومنه قوله تعالى: ((بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ)) [سبأ من الآية: 34]، أي: مكرٌ في الليل والنهار. 3- تكون الإضافة بمعنى (اللام) وهو الأصل: إذا لم يصلح تقدير الإضافة بـ (من، أو في), كما في قولنا: هذا كتابُ محمدٍ, فلا يصلح في هذا المثال تقدير (مِن) ولا يصلح تقدير (في) ولذا فالمعنى يكون صحيحًا على تقدير (اللام) فتقول: هذا كتابٌ لمحمدٍ. ما يحذف من الاسم عند اضافته إذا أريد إضافة اسم إلى آخر حُذِف ما في المضاف من تنوين, أو نون تلي علامة الإعراب, وهي النون في المثنى، وفي جمع المذكر السالم فهي واقعة بعد الألف، أو الياء في المثنى, وبعد الواو، أو الياء في جمع المذكر السالم، ولذا سمّيت: تالية للإعراب. فمثال حذف التنوين من المضاف قولنا: هذا طالبُ علمٍ، والأصل قبل الإضافة: هذا طالبٌ، وكذا قوله تعالى: ((هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً)) [الأعراف من الآية: 73]، والأصل قبل الإضافة: هذه ناقةٌ. ومثال حذف النون من المثنى المضاف، قولنا: هذانِ غُلاما زيدٍ، والأصل قبل الإضافة: غلامان، ومثله قوله تعالى : ((تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ)) [المسد: 1]، والأصل: يدان. ومثال حذف النون من الجمع المضاف، فاز لا عبو فريقنا، والأصل قبل الإضافة: لاعبون، ومنه قوله تعالى: ((يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ)) [البقرة من الآية: 40]، والأصل: بنين. وكذلك تحُذف (أل) من المضاف, نحو: الطالبُ، فتقول: طالبُ العلمِ. العامل في جرّ المضاف إليه اختلف النحويون في الجارّ للمضاف إليه, فقال بعضهم إنّه مجرور بحرف جرّ مقدّر, (اللام, أو مِن، أو في)، وقال آخرون: إنّ مجرور بالمضاف نفسه, وهو الصحيح. أقسام الإضافة تقسم الإضافة على قسمين: إضافة محضة, وإضافة غير محضة، فالمحضة, وتسمى الإضافة المعنوية، وهي غير إضافة الوصف المشابه للفعل المضارع إلى معموله. بمعنى: أنّ المضاف فيها ليس وصفًا عاملًا يُشبه الفعل المضارع، كاسم الفاعل، واسم المفعول, والصفة المشبهة، نحو: كتابُ زيدٍ, فالإضافة هنا معنوية؛ لأنّ المضاف (كتاب) ليس وصفًا عاملًا، وسُميت محضة؛ لأنّها خالصة من تقدير الانفصال عن الإضافة, ففي قولك: كتاب زيدٍ، لا يمكن ترك الإضافة وإعراب (زيدٍ) إعرابًا آخر. وسُميت معنوية؛ لأنّها تفيد المضاف أمرًا معنويًّا, هو: التعريف، أو التخصيص، وعلى النحو الآتي: 1- التّعريف، وذلك إن كان المضاف إليه معرفة, نحو: هذا غلامُ زيدٍ, وذاك غلامُك. 2- التَّخصيص, وذلك إن كان المضاف إليه نكرة, نحو: هذا غلامُ امرأةٍ. والتخصيص يُقرّب النكرة من التعريف. أمّا غير المحضة, وتسمى الإضافة اللفظية، فهي: ما كان المضاف فيها وصفًا عاملًا. ويشمل الوصف: اسم الفاعل، واسم المفعول، والصفة المشبهة، وإنّما سُميت غير المحضة؛ لأنّها على تقدير الانفصال عن الإضافة، ففي قولنا: هذا ضاربُ زيدً الآن, يمكن ترك الإضافة وإعراب (زيد) مفعولًا به؛ فتقول: هذا ضاربٌ زيداً؛ ولذلك سميت غير محضة, وسميت لفظية؛ لأنّها تفيد أمرًا لفظيًّا، هو التخفيف في اللفظ بحذف التنوين، أو النون من المثنى، وجمع المذكر السالم، والدليل على عدم إفادتها تعريفًا أو تخصيصًا هو: 1- وقوع المضاف صفة لنكرة, كما في قوله تعالى: ((هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ)) [المائدة من الآية: 95]، فالمضاف (بالغ) لم يستفدْ التعريف من إضافته إلى المعرفة (الكعبة)، بدليل أنّه وقع نعتًا للنكرة (هديًا) والنعت يتبع المنعوت. 2- دخول (رُبَّ) عليه وإن كان مضافًا إلى معرفة, نحو: ربَّ راجِينا. ومعلومٌ أنَّ (رُبَّ) لا تدخل إلّا على نكرة. 3- وقوعه حالًا, كما في قوله تعالى: ((ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ)) [الحج من الآية: 9]، فثانِي: حال, والحال نكرة. ويُشترط في اسم الفاعل، واسم المفعول أن يكونا بمعنى الحال، أو الاستقبال. أمّا الصفة المشبهة فتكون بمعنى الحال. والمراد بالوصف العامل: الوصف الذي يُشبه الفعل المضارع في العمل, وفي الدلالة على الحال، أو الاستقبال. ومثال اسم الفاعل، قولنا: خالدٌ ضاربُ زيدٍ الآن، أو غدًا, فـ (زيدٍ) مضاف لاسم الفاعل (ضارب). ومثال اسم المفعول، قولنا: هذا مضروبُ الأبِ, فـ (الأب) مضاف إلى اسم المفعول (مضروب). ومثال الصفة المشبهة، كقولنا: محمدٌ حَسَنُ الوجهِ, ونحو: هذا قليلُ الْحِيَلِ, وعَظيِمُ الأَمَلِ، فكلّ من (الحيل والأمل) اسمان مضافان إلى الصفتين المشبهتين (قليل وعظيم). أما إذا كان المضاف غير وصف, كقولنا: هذا قلمك, أو كان المضاف مصدرًا, نحو: عجبتُ من ضَرْبِ زيدٍ؛ لأنّ المصدر ليس وصفًا، أو كان المضاف وصفًا غير عامل, نحو: هذا ضاربُ زيدٍ أمسِ, فالوصف (ضارب) غير عامل؛ لأنّه بمعنى الماضي, فالإضافة حينئذ تكون معنوية.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|