انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

زيادة حروف الجر

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 3
أستاذ المادة عماد فاضل عبد محسن البوشندي       13/10/2018 11:56:14
زيادة حروف الجرّ
تقسم حروف الجر من حيث الزيادة وعدمها إلى ثلاثة أقسام، لكلّ قسم وظيفة خاصّة، وعل النحو الآتي:
أولًا: حروف جرّ ليست زائدة (أصلية): وهي التي تفيد معنى جديدًا وتجر الاسم بعدها لفظًا فقط ولا يكون لمجرورها محلّ إعرابي آخر، ويحتاج مع مجروره إلى متعلق (عامل).
ثانيًا: أحرف جرّ زائدة: وهي التي لا تفيد معنىً خاصًا، وإنّما تأتي لتوكيد المعنى فقط وتجرّ الاسم بعدها لفظًا ويكون لمجرورها محلّ إعرابي مع المجرور اللفظي ولا يحتاج مع مجروره لمتعلق.
ولا يزاد من حروف الجرّ إلّا أربعة أحرف هي: (الباء، والكاف، واللام، ومن).
(زيادة الباء)
وهي أكثر أخواتها زيادة، وتزاد في النفي والاثبات، وأهم المواضع التي تزاد فيها هي:
1- في فاعل (أفْعِل به) للتعجب، كما في قوله تعالى: ((أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا)) [مريم من الآية: 38]، فالباء في (بهم) زائدة للتوكيد، وضمير الغائبين في محل رفع فاعل.
2- في فاعل (كفى) كقوله تعالى: ((وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا)) [النساء من الآية: 79]، لفظ الجلالة فاعل كفى، والباء زائدة للتوكيد.
3- في المفعول به كقوله تعالى: ((وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ)) [البقرة من الآية: 195]، الباء زائدة للتوكيد و(أيديكم) مفعول به للفعل (تلقوا).
4- في المبتدأ نحو: نحو قوله تعالى: ((بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ)) [القلم:6]، الباء زائدة للتوكيد، و(أيّكم)، مبتدأ و(المفتون) خبره.
5- في خبر (ليس) و (ما) كثيرًا، كقوله تعالى: ((أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ)) [التين: 8]، وقوله تعالى: ((وَما رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ)) [فصّلت من الآية: 46].
(زيادة الكاف)
وزيادتها قليلة جدًا، وتزاد في خبر ليس، وجعلوا منه قوله تعالى: ((لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)) [الشورى من الآية: 11]، أي: ليس مثله شيء.
(زيادة اللام)
وتزاد اللام سماعًا وقياسًا، أمّا سماعًا، فتزاد للتوكيد فقط، وتزاد سماعًا بين الفعل ومفعوله، وهي قليلة، وجعلوا منها قوله تعالى: ((قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ)) [النمل: 72]، فاللام في (لكم) زائدة للتوكيد، وقد وقعت بين الفعل (ردف) ومفعوله (الكاف).
وأمّا قياسًا، فذلك لتقوية عامل ضعف عن العمل بسبب أمرين:
1- أن يكون العامل متأخرًا، كقوله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ)) [يوسف من الآية: 43]، فـ (الرؤيا) مفعول به مقدّم لـ (تعبرون)، واللام في (الرؤيا) لتقوية الفعل الذب ضعُف لمجيئه متأخرًا عن معموله.
2- أن يكون العامل فرعًا في العمل، وهو الاسم المشتق من الفعل كاسم الفاعل واسم المفعول، كقوله تعالى: ((وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ)) [البقرة من الآية: 101]، فاللام جارة للاسم الموصول مقوية للعامل الذي ضعُف عن العمل لفرعيّته فيه وهو (مصدّق) لأنّه اسم فاعل. وكذا قوله تعالى: ((فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ)) [البروج: 16]، فـ (فعّال) صيغة مبالغة من اسم الفاعل، واللام لتقوية عمله.
(زيادة من)
وتزاد (من) في الفاعل والمفعول والمبتدأ، ولا تزاد عند جمهور البصريين إلا بشرطين خلافًا للأخفش والكوفيين، وهما:
1- أن يكون المجرور بها نكرة.
2- أن يسبقها نفي أو شبهه، مثل النفي والاستفهام.
ومن أمثلة زيادتها في الفاعل قوله تعالى: ((مَا جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ)) [المائدة من الآية: 19]، والأصل: ما جاءنا بشير. وفي المفعول نحو قوله تعالى: ((هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً)) [مريم من الآية: 98]، والأصل: هل تحسّ منهم احدًا. وفي المبتدأ كقوله تعالى: ((هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ)) [فاطر من الآية: 3]، والأصل: هل خالق غير الله.
وحكم المجرور بحرف الجر الزائد أنّه مرفوع المحل أو منصوبه بحسب ما يطلبه العامل.
ثالثًا: أحرف جر شبيهة بالزائدة: وهي التي تفيد معنىً خاصًا، وتجر الاسم بعدها لفظًا ويكون لمجرورها محل إعرابي مع المجرور اللفظي ولا يحتاج مع مجروره لمتعلق، وأهم هذه الحروف (رُبَّ، ولعلَّ، وخلا، وعدا، وحاشا). مثل: لعل محمدٍ قادم ــــــــ مبتدأ أفاد معنى الترجي: ربَّ أخٍ لك صادقُ ـــــــــ مبتدأ أفاد معنى القليل: جاء الطلاب خلا زيدٍ ـــــــ اسم مجرور لفظاً منصوب محلاً على الاستثناء.
زيادة (ما) بعد حروف الجر
1- قد تزاد ما بعد (من، وعن، والباء) فلا تكفهن عن العمل. فمثال زيادتها بعد (من) قوله تعالى: ((مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا)) [نوح من الآية: 25]. ومن زيادتها بعد (عن) قوله تعالى: ((قالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ)) [المؤمنون: 40]. وتزاد بعد الباء نحو قوله تعالى: ((فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً)) [المائدة من الآية: 13].
2- وقد تزاد ما بعد (رُبَّ، والكاف)، وفيها مسألتان: الأولى: أنّها لا تكفهما عن العمل، فيبقى ما بعدهما مجرورًا بها، وتسمى حينئذٍ (ما) الزائدة،
نحو قول الشاعر:
(216) مَاوِيّ يَا رُبّتّما غَارةٍ ... شَعْوَاءَ كَاللّذْعَةِ بِالْمَيْسَمِ
وقول الآخر:
(217) وَنَنْصُرُ مَوْلَانَا وَنَعْلَمُ أنّهُ ... كَمَا النّاسِ مَجْزُمٌ عَلَيْهِ وَجَازِمُ
الثانية: أن تكفهما عن العمل، فيدخلان حينئذٍ على الجمل الاسمية والفعلية، وتسمى (ما) الكافة، من ذلك قوله تعالى: ((رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ)) [الحجر: 2]، وكقول الشاعر:
(214) فإنَّ الحُمرَ مِنْ شَرِّ المَطَايا ... كَمَا الحَبِطَاتُ شَرُّ بَنِي تَمِيمِ
فـ (ما) في (كما) كافة، و(الحبطاتُ): مبتدأ مرفوع، و(شر) خبر.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .